Accessibility links

logo-print

دمشق تبلغ أنان بدء سحب قواتها من المدن وسط تشكيك دولي


Syria Protest

Syria Protest

أبلغت الحكومة السورية المبعوث الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان بأنها قد بدأت فعلا بسحب قواتها من المدن، حسبما قال متحدث باسم أنان يوم الخميس.

وقال المتحدث أحمد فوزي ""إننا بصدد التثبت من هذه المعلومات" التي قدمتها الحكومة السورية مؤكدا أن الأخيرة "تواصل التعاون مع المبعوث الدولي.

وأضاف فوزي في مؤتمر صحافي عقده في جنيف إن "ما نتوقعه في العاشر من أبريل/نيسان هو أن تكمل الحكومة السورية انسحابها العسكري من المناطق السكنية وتوقف تحريك أي آليات عسكرية من وإلى المدن وعدم استخدام العنف. وهنا تبدأ مهلة 48 ساعة يتم خلالها وقف جميع أشكال العنف من جميع الأطراف".

وقال إن الحكومة السورية "تتعاون مع الموفد الدولي منذ موافقتها على خطة السلام المكونة من ست نقاط، ونتوقع أن يواصلوا الالتزام بتعهداتهم التي قدموها حتى الآن".

من جهة أخرى، أعلن المتحدث عن بدء العمل من أجل تشكيل بعثة المراقبين العسكرية إلى سورية، مضيفا أنه "تم إرسال فريق تخطيط برئاسة الجنرال روبرت مود إلى دمشق من أجل بحث شكل لإيفاد بعثة خاصة للمراقبة في سورية".

وكانت صحيفة الوطن السورية شبه المستقلة قد أفادت في عددها الخميس بأن المباحثات بدأت بين فريق من الأمم المتحدة يرأسه الجنرال النرويجي روبرت مود وآخر من وزارة الخارجية السورية برئاسة نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.

وبحسب الصحيفة فإن الاجتماعات ترمي إلى بحث نقاط بروتوكول التعاون المزمع توقيعه بين الجانبين لتنظيم مهمة نشر المراقبين في سورية وفقا لما تنص عليه مهمة أنان.

في سياق متصل، صرح فوزي بأن أنان سيتوجه إلى طهران في الـ11 من الشهر الجاري، دون أن يعطي معلومات إضافية عن الزيارة أو الشخصيات التي سيلتقيها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية.

ومن المقرر أن يتحدث أنان في وقت لاحق الخميس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر دائرة فيديو من جنيف، لإطلاعها على "الوضع في سورية والتقدم الذي أحرزته مهمته".

يذكر أن أنان تحدث مرتين حتى الآن إلى مجلس الأمن منذ تعيينه موفدا إلى سورية، وكان قد أعلن الاثنين أن دمشق وافقت على البدء بتطبيق خطته للسلام قبل العاشر من الشهر الجاري.

روسيا تحذر

في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس الدول الغربية من توجيه أي تهديدات أو إنذارات لسورية، بينما يعد مجلس الأمن الدولي بيانا حول الأزمة التي تشهدها منذ اكثر من عام.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي في بشكيك إن "موسكو يمكن أن توافق على وثيقة لمجلس الأمن حول سورية إذا كانت تساهم في تطبيق خطة أنان".

وأضاف أن حكومة دمشق أخذت مقترحات أنان في الاعتبار وبدأت تطبيقها، مؤكدا أنه "من المهم جدا الآن عدم تقويض هذه الإجراءات بإنذارات وتهديدات".

وأبدى الوزير الروسي أسفه لوجود جهات قال إنها تريد تقويض إجراءات تنفيذ خطة أنان، وذلك من دون تسمية هذه الجهات.

ومن المتوقع أن يُصدر مجلس الأمن في وقت لاحق الخميس بياناً رئاسياً غير ملزم يؤكد فيه على دعم خطة أنان بما تتضمنه من مهلة لدمشق للالتزام بسحب القوات العسكرية من الشوارع بحلول العاشر من الشهر الجاري، ودعوة الجيش الحر المكون من منشقين لوقف العنف بعد 48 ساعة من وقف القوات النظامية للعمليات العسكرية في عموم البلاد.

تشاؤم فرنسي

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أنه "غير متفائل" بشأن تطبيق النظام السوري لخطة أنان.

وتساءل جوبيه خلال حديثه للصحافيين البريطانيين والأميركيين في باريس قائلا "هل يمكن أن نكون متفائلين؟ لست كذلك".

وتابع الوزير الفرنسي قائلا "أعتقد أن بشار الاسد يخدعنا. إنه يتظاهر بقبول خطة كوفي أنان المكونة من ست نقاط بينما لايزال يستخدم القوة في الوقت نفسه."

التطورات العسكرية

ميدانيا، قامت القوات السورية الخميس بحملة اقتحامات ومداهمات في وقت استمرت فيه الاشتباكات بينها وبين المنشقين في عدة مناطق مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في بيان بوقوع اشتباكات بين الجيش ومنشقين في حرستا استمرت طيلة الليلة الماضية وحتى صباح الخميس إثر استهداف الجيش الحر لأربعة قناصين من قوات النظام.

وقال المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي إن القوات النظامية شنت حملة مداهمات واعتقالات في حي جوبر، الذي شهد الأسبوع الماضي تظاهرات واشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين، مشيرا إلى دخول مدرعات وعربات مصفحة وانتشار كبير لقوات الأمن في المنطقة.

يشار إلى أن أعمال العنف حصدت أرواح نحو 170 شخصا منذ يوم الاثنين الماضي، وهو اليوم الذي أعلن فيه عن موافقة دمشق على تطبيق خطة أنان "فورا".

تدفق اللاجئين

في سياق متصل، نزح أكثر من ألف لاجئ سوري إلى تركيا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لمصدر رسمي تركي قوله إن 1043 لاجئا وصلوا إلى الأراضي التركية هربا من أعمال العنف في بلادهم، مما يرفع عدد اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا إلى 20 آلفا و900 لاجئ.

وقال المصدر إن قوات الأمن التركية تكفلت باللاجئين الجدد ووجهتهم إلى مخيمات مخصصة لهم.

يذكر أن تركيا أقامت ثمانية مخيمات من الخيام وواحدا من المنازل مسبقة الصنع في ثلاث مقاطعات تقع على الحدود مع سورية لاستقبال اللاجئين السوريين.

وكشف الهلال الأحمر التركي أنه يستعد لعدة سيناريوهات تصل إلى حد تدفق نصف مليون لاجئ سوري إلى تركيا.

يشار إلى أن حصيلة قتلى الاضطرابات في سورية تجاوزت منذ منتصف مارس/آذار 2011 العشرة آلاف غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG