Accessibility links

logo-print

أنان يحصل على دعم مجلس الأمن ويؤكد استمرار العنف ضد المدنيين بسورية


أحد أحياء مدينة حمص

أحد أحياء مدينة حمص

عبر مجلس الأمن الدولي يوم الخميس عن دعمه للمهلة التي حددها المبعوث الدولي والعربي إلى سورية كوفي أنان لوقف العنف هناك، وذلك في وقت أكد فيه أنان أن ثمة تقارير حول وجود "مستويات مفزعة" من الضحايا في سورية التي قالت من جانبها إنها بدأت بسحب قواتها من ثلاث مدن رئيسية.

وقال أنان في كلمة وجهها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إن "هناك حاجة ملحة لوقف العنف" في سورية مشيرا إلى أن حكومة دمشق تقول إن "المجموعات المسلحة مازالت تقوم بعمليات التخريب" في البلاد.

وأضاف أن "العنف والعمليات العسكرية التي تشنها القوات الحكومية على المدنيين مازالت مستمرة".

وأوضح أنه "إذا التزمت الحكومة بمهلة العاشر من الشهر الجاري لوقف عملياتها، فإن القتال في سورية يجب أن يتوقف مساء الثاني عشر أبريل/نيسان من جانب جميع الأطراف"، في إشارة إلى أن المعارضة السورية يجب عليها وقف عملياتها بعد يومين من وقف النظام لعملياته.

وقال إن الحكومة السورية أبلغته أنها بدأت في "الانسحاب الجزئي" من مدن ادلب والزبداني ودرعا، لكنه أردف قائلا إنه "لم يتم التأكد من ذلك بعد".

بيان في مجلس الأمن

يأتي هذا بينما تبنى مجلس الأمن الدولي يوم الخميس بيانا دعا فيه "الحكومة السورية إلى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بعد موافقتها على سحب قواتها من الشوارع ووقف عملياتها العسكرية بحلول العاشر من أبريل/نيسان الجاري.

وقال المجلس في بيانه إنه "استنادا إلى تقارير أنان حول ما ينفذه الأسد، فإنه سيدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة" للتعامل مع الأزمة في سورية.

وقال دبلوماسيون في المجلس شاركوا في المحادثات إن البيان تم تخفيف لهجته بناء على طلب روسيا، التي استخدمت مع الصين حق النقض مرتين في السابق لمنع استصدار قرار يدين نظام الأسد.

وأضاف الدبلوماسيون أنه قد تم تغيير الاقتراح الأصلي الذي طرحته الدول الغربية بحيث استبدلت كلمة "يطالب" المجلس سورية بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة، إلى كلمة "يدعو المجلس" سورية للقيام بذلك، كما تم استخدام عبارة "التطبيق الواضح" بدلا من عبارة "التطبيق الذي يمكن التحقق منه".

وصول بعثة أممية

في غضون ذلك، وصل فريق بعثة استطلاعية دولية أرسله موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، إلى دمشق يوم الخميس لتمهيد الطريق لوصول المراقبين الدوليين إلى هذا البلد، حسبما أفاد متحدث باسم أنان.

وقال المتحدث أحمد فوزي إن الوفد يرأسه الجنرال النرويجي روبرت مود المختص بشؤون الشرق الأوسط، والذي سيلتقي مع مسؤولين في السلطات السورية لبحث "تفاصيل نشر بعثة المراقبين الدوليين".

واستطرد فوزي قائلا إنه "لا يمكن إرسال المراقبين إلا إذا أصدر مجلس الأمن قرارا يأمر بإرسالهم".

وكان أنان قد أبلغ مجلس الأمن يوم الاثنين بأن عليه أن يدرس إمكانية إرسال بعثة لمراقبة الأحداث في سورية حيث يقول ناشطون إن أكثر من عشرة آلاف شخص قد قتلوا في حملة القمع التي يشنها النظام ضد المناهضين له منذ مارس/آذار من العام الماضي.

زيارة الصليب الأحمر

في الشأن ذاته، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن السلطات السورية قد وافقت يوم الخميس على زيارة اللجنة "لأماكن الاحتجاز" هناك.

وقالت اللجنة في بيان لها إن "وزارة الخارجية والمغتربين السورية وافقت على الإجراءات المحددة لزيارة أماكن الاحتجاز" هناك، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق "سيوضع موضع التنفيذ في زيارة تقوم بها اللجنة الدولية للأشخاص المحتجزين في سجن حلب المركزي"، بدون تحديد تاريخ الزيارة.

وكان مندوبون من اللجنة الدولية زاروا سجن دمشق المركزي في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، ثم تقدم رئيسها جاكوب كلينبرغر بطلب جديد إلى السلطات لزيارة آلاف المعتقلين الذين أوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات في منتصف العام الماضي.

وتأتي هذه الموافقة ضمن اتفاق تم التوصل إليه خلال مباحثات أجراها كلينبرغر مع مسؤولين سوريين خلال زيارته إلى سورية يسمح ب"حضور أوسع للجنة الدولية في البلاد".

كما تم الاتفاق بين الخارجية السورية واللجنة الدولية على إجراء "يتعلق بكيفية تفعيل مبادرة اللجنة الدولية التي تطالب بوقف القتال لفترة محددة لدواع إنسانية في المناطق المتضررة من القتال"، حسبما قالت اللجنة في بيانها.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، يوجد في سوريا الأن بين 25 و30 آلف معتقل على خلفية الاحتجاجات التي دخلت عامها الثاني، فيما يصل عدد الذين عاشوا تجربة الاعتقال منذ اندلاع الاحتجاجات الى مئة آلف.

وطالب مدير المرصد رامي عبد الرحمن بالسماح للصليب الأحمر بالدخول إلى أقبية الفروع الأمنية، التي قال إنها تضم المعتقلين السياسيين بينما تضم السجون موقوفين جنائيين غالبا.
XS
SM
MD
LG