Accessibility links

بان كي مون يحشد الدعم الدولي لخطة أنان وواشنطن تشكك بنوايا الأسد


جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة للوضع في سورية

جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة للوضع في سورية

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إن أعمال العنف في سورية لم تتوقف رغم قبول دمشق لخطة المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان، داعيا الحكومة والمعارضة إلى الالتزام بتنفيذ الخطة تمهيدا لحل الأزمة.

وشدد بان على أنه يجب إعطاء أولوية قصوى في الظرف الحالي لوقف إراقة الدماء في سورية، داعيا المجموعة الدولية إلى حشد مزيد من الدعم للمبعوث الدولي والعربي كوفي عنان.

وأوضح "إن دعمكم لجهود السيد كوفي أنان لعب دورا حاسما لحد الآن، إنني أحثكم على مواصلة هذا الدعم وتعميقه. ومن جهته فقد جدد مجلس الأمن مرة أخرى دعمه لعمل كوفي أنان. أنني آمل بصدق أن يكون بداية الشعور بتبني موقف موحد داخل المجلس سيفرز ضغطا على جميع الأطراف المعنية لإنهاء العنف والمعاناة، وأنني أدعو كافة أعضاء المجموعة الدولية إلى حشد الدعم لجهود السيد عنان خصوصا في الأيام القادمة".

وأضاف الأمين العام في كلمة ألقاها في جلسة غير رسمية في الأمم المتحدة عقدت في نيويورك وخصصت للوضع في سورية.

"على الرغم من قبول الحكومة السورية لخطة المبعوث الدولي بشأن مقترحات أولية لحل الأزمة فإن أعمال العنف والهجمات على المناطق المدنية لم تتوقف، كما يتواصل تدهور الوضع في الميدان. كان ينبغي أن يتوقف العنف قبل شهر".

ودعا بان كي مون الحكومة السورية والمعارضة إلى وقف أعمال العنف بشكل عاجل، وفقا للخطة.

"إن مزيدا من عسكرة النزاع ليس هو الحل، إنني أدعو الرئيس الأسد وحكومته وكل الأطراف المعنية إلى إظهار بعد النظر والقيادة والقيام بما يناسب الشعب السوري، وأحث المعارضة هي الأخرى على وقف أعمال العنف كما تنص على ذلك خطة كوفي أنان".

مجلس الأمن يدعم خطة أنان

من جانبه، تبنى مجلس الأمن الدولي الخميس بيانا طالب الحكومة السورية بالتطبيق العاجل لالتزاماتها لحل الأزمة وسحب القوات ووقف إطلاق النار بدءا من العاشر من الشهر الجاري.

وقال المجلس في بيانه إنه "استنادا إلى تقارير أنان حول ما ينفذه الأسد، فإنه سيدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة" للتعامل مع الأزمة في سورية.

وقال دبلوماسيون في المجلس شاركوا في المحادثات إن البيان تم تخفيف لهجته بناء على طلب روسيا، التي استخدمت مع الصين حق النقض مرتين في السابق لمنع استصدار قرار يدين نظام الأسد.

القوات السورية تنسحب من ثلاث مدن

في المقابل، قال المتحدث باسم المبعوث الدولي المشترك إن السلطات السورية أبلغت أنان بأنها بدأت بسحب قوات من بعض المناطق في إطار خطة للسلام لوقف أعمال العنف المستمرة منذ أكثر من عام.

وأضاف أنه رغم أن دمشق أبلغته بأنها بدأت سحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، إلا انه أعرب عن قلقه من التقارير التي تشير إلى مستوى الضحايا والانتهاكات في سورية.

وأكدت تقارير صحافية اندلاع اشتباكات جديدة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة في منطقة أخرى ببلدة دوما قرب العاصمة دمشق، وفي مناطق أخرى من سورية.

وأكد المتحدث باسم لجان التنسيق الثورية عمر إدلبي في مقابلة مع "راديو سوا" أن القصف لا يقتصر على بلدة دوما المتاخمة للعاصمة وحسب، بل شمل مناطق أخرى.

وأشار إدلبي إلى أن "الأتارب في حلب تتعرض لقصف عنيف، بالإضافة إلى كفر نبل التي استشهد فيها شخص، كذلك تشهد مناطق واسعة جدا في كل سورية محاولات قصف واقتحامات وعمليات عسكرية واسعة، الرستن تتعرض حاليا لقصف عشوائي عنيف وهو مستمر منذ شهر تقريبا".

واشنطن تشكك بنوايا الأسد

وفي واشنطن، أبدت الخارجية الأميركية شكوكها حيال تنفيذ النظام السوري للتعهدات التي قطعها للمبعوث الدولي المشترك إلى سورية.

وقال مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر إن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر شكك الخميس بنوايا الرئيس السوري بشار الأسد لتنفيذ التعهد الذي قدمه لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص إلى سورية كوفي أنان لسحب قواته من المدن بحلول الـ10 من الشهر الحالي.

وأضاف تونر "حتى الآن لم نر أية أدلة سواء في التقارير الصحافية أو من نشطاء على الأرض أن النظام ينفذ أي انسحاب من المدن ويعيد قواته إلى الثكنات وفق ما تدعوه خطة أنان للقيام به".

وتابع "لذلك فإنه ليس من المستغرب وبالتأكيد أمر غير مشجع، وواضح أن نظام الأسد يبدو أنه يستخدم هذه النافذة لمواصلة اعتداءاته الفظيعة على الشعب السوري".

وأكد تونر أنه إذا لم يطبق الأسد خطة أنان التي تنص على وقف العمليات العسكرية وأعمال العنف في سورية في الموعد المحدد، فإن الولايات المتحدة ستعمل من خلال مجلس الأمن ومجموعة أصدقاء الشعب السوري لزيادة الضغوط على الأسد ونظامه، ولإفهام المتحالفين معه أنهم يقفون على الجانب الخطأ للتاريخ.

مقتل 61 شخصا

ميدانيا، قالت لجان التنسيق السورية المحلية إن حصيلة قتلى الخميس الذين سقطوا بنيران القوات الحكومية ارتفع إلى 61 شخصا.

وقال بيان صدر عن اللجان إن بين القتلى سبعة أطفال وثلاث نساء، وأشار إلى أن 20 من الضحايا سقطوا في إدلب و20 آخرون في حمص و15 في حماه وآخرون في مواقع متفرقة من البلاد.

XS
SM
MD
LG