Accessibility links

حركة تحرير ازواد تعلن استقلال شمال مالي


أعلنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد اليوم الجمعة عن استقلال المنطقة التي سيطروا عليها شمال مالي.

وقالت الحركة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني إن هذا القرار جاء بعد عقود من الانتهاكات والفساد وسوء الحكم مما عرض حياة الطوارق في المنطقة للخطر.

وأشار البيان إلى أن قرار الاستقلال لا رجعة فيه وأن الدولة الجديدة تتعهد بالعمل على توفير الأمن والاعتراف بحدود دول الجوار واحترامها.

وفي لقاء سابق مع "راديو سوا" كان بلال الشريف، رئيس الحركة الوطنية لتحرير الأزواد قد أشار إلى اتخاذ خطوة من هذا النوع مضيفاً: "اليوم بعد عدة ثورات وعدة اتفاقيات أبرمت بين الأزواديين ومالي، وشهد العالم على فشلها، نحن اليوم لدينا مطلب واحد كأبناء الشعب الأزوادي وهو حق تقرير المصير للشعب الأزوادي على أرضه التي تمكنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد من تحرير 70 بالمئة من أجزاءه اليوم. الحركة الوطنية لتحرير الأزواد تسيطر اليوم على الحدود مع موريتانيا، والنيجر، والجزائر وبوركينا فاسو بالإضافة إلى أجزاء كثيرة داخل الأراضي الأزوادية".

ويأتي إعلان دولة أزواد بعد أيام من الانقلاب الذي شنه عسكريون على رئيس مالي أمادون توماني توري في الـ22 من الشهر الماضي، احتجاجا على تعامله مع الأوضاع في شمال مالي.

وتعتبر منطقة ازواد مهد الطوارق في مالي.

خطف القنصل الجزائري شمالي مالي


من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية الجزائرية بأن مجموعة مسلحة اختطفت القنصل الجزائري وستة دبلوماسيين من القنصلية الجزائرية في مدينة غاو شمالي مالي.

وقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري في مالي طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن حركة أنصار الدين التي يقودها زعيم الطوارق أياد اغ غالي تتجه للسيطرة على شمال مالي، وأن الحركة متحالفة مع عناصر من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

كما استبعد المصدر العسكري أن يكون لدى حركة تحرير أزواد التي أعلنت مساء الخميس وقفا لعملياتها العسكرية نفوذ في المنطقة. وكان مئات المدنيين قد غادروا مدينة تمبكتو الخميس في طريقهم إلى موريتانيا وبوركينا فاسو حسبما أفاد شهود عيان.

منظمة العفو: شمال مالي على شفير فاجعة إنسانية


من جانبها، وقالت منظمة العفو الدولية الخميس إن شمال مالي الذي يشهد عمليات نهب وخطف وفوضى منذ نهاية الأسبوع الماضي لا سيما في مدن غاو وكيدال وتمبكتو.

وأضافت المنظمة أن فتيات تعرضن للخطف والاغتصاب في المنطقة، وأن السكان يواجهون نقصا حادا في الطعام والدواء مما قد يسبب وفيات جديدة.

وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء تجاوزات المتشددين الذين يسيطرون على المنطقة لا سيما مقاتلي أنصار الدين.

وقالت المنظمة إن عددا كبيرا من سكان كيدال وغاو وتمبكتو يسعون لمغادرة هذه المدن بشتى السبل، وطالبت بتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى هذه المدن على وجه السرعة لتجنب وقوع المزيد من الضحايا بين المدنيين.

من ناحية أخرى، واصل قائد الانقلابيين الكابتن امادو سانوغو، مباحثاته مع وفد من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا من أجل إيجاد مخرج للأزمة السياسية والوضع الأمني الذي يصاحبها في مالي.

فرنسا تدعو إلى تغليب الحوار


من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أن "لا حل عسكريا" لمطالب الطوارق في مالي داعيا إلى تغليب الحوار في هذا البلد.

وقال جوبيه في جمعية الصحافيين البريطانيين والأميركيين في باريس "لن يكون هناك حل عسكري للطوارق" في مالي حيث سيطر متمردو الطوارق وجماعات إسلامية على شمال البلاد.

وأضاف "نحتاج إلى حل سياسي"، مؤكدا ضرورة مشاركة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والجزائر وموريتانيا فيه.

وتابع الوزير الفرنسي: "يجب أن تتنحى المجموعة (العسكرية التي استولت على السلطة في 22 مارس/ آذار) وأن يتولى رئيس الجمعية الوطنية المالية أو شخصية أخرى السلطة الدستورية ويجب مساعدة هذه السلطة من أجل وقف تقدم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
XS
SM
MD
LG