Accessibility links

logo-print

اشتعال سباق انتخابات الرئاسة في مصر قبل إغلاق باب الترشح


عمر سليمان وسط مؤيديه اثناء سحبه أوراق الترشح

عمر سليمان وسط مؤيديه اثناء سحبه أوراق الترشح

اشتعلت أجواء الانتخابات الرئاسية في مصر في الساعات الأخيرة قبل إغلاق لجنة الانتخابات الرئاسية أبوابها، فمع ترشح عمر سليمان نائب حسني مبارك ورئيس استخباراته السابق للانتخابات أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً بحرمان الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة المرشح لرئاسة الجمهورية، من القيد في قاعدة بيانات الناخبين.

وحيث أن الحكم بالأمر ذاته يهدد مرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، أعلنت الجماعة محمد مرسي مرشحا احتياطيا للانتخابات الرئاسية.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، أن الخارجية الأميركية أفادت بأن والدة حازم أبو إسماعيل، حصلت على الجنسية الأميركية عام 2006، مما يعني خروجه من سباق الرئاسة وهو الأمر الذي أغضب أبو إسماعيل ومؤيديه من التيار السلفي.

القضاء المصري يستبعد أيمن نور عن السباق الرئاسي


هذا، وأصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً يمنع رئيس حزب غد الثورة أيمن نور من خوض انتخابات الرئاسة على الرغم من قرار المجلس العسكري الحاكم إعادة حقوقه السياسية. ويقول مراقبون إن من المحتمل أن يطال مثل هذا الإجراء مرشحين آخرين مثل مرشح الإخوان المسلمين ومرشح التيار السلفي.

وحكم القضاء الإداري باستبعاد نور عن السباق الرئاسي بموجب قانون ينص على أن كل من صدر ضده حكم في جناية ولم يرد إليه اعتباره، أو يصدر قانون بالعفو الشامل عنه، لا يجوز له مباشرة أي من حقوقه السياسية سوى بعد ست سنوات من انتهاء محكوميته أو من تاريخ صدور العفو عنه.

وأعلن محامي نور في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط نيته الطعن بالقرار.

وقد يؤدي هذا القرار إلى إعادة النظر بترشيح الإسلامي خيرت الشاطر الذي رشحه الإخوان المسلمون لتمثيلهم في الانتخابات الرئاسية.

وكان قد أفرج عن الشاطر في مارس/آذار 2011. وأدين الشاطر من جانب محكمة عسكرية بالسجن سبعة أعوام لتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم نهاية مارس/آذار إعادة الحقوق السياسية لأيمن نور. وسارع حينها الأخير إلى إعلان عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 و24 مايو/أيار.

وعام 2005، حصل أيمن نور على 7.6 بالمئة من الأصوات في أول انتخابات رئاسية تعددية في البلاد، وحل في المرتبة الثانية بعد حسني مبارك الذي انتخب بأكثرية 88 بالمئة من الأصوات.

وكان حكم على أيمن نور بالسجن خمس سنوات بتهمة التزوير وتزوير الوثائق المقدمة لتشكيل حزب الغد، وهي اتهامات نفاها دائما.

الإخوان المسلمون يعلنون مرسي مرشحا احتياطيا


من جانبها، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، أبرز القوى السياسية في مصر، مساء السبت قرارها تقديم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة كمرشح "احتياطي" للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار، لضمان مشاركتها في السباق الرئاسي في حال تم إبطال ترشيح الخيار الأول للجماعة.

ويواجه خيرت الشاطر، الرجل الثاني في جماعة الإخوان المسلمين، احتمال إبطال ترشيحه.

وجاء في بيان نشر على الموقع الرسمي للإخوان المسلمين أن "الجماعة وحزب الحرية والعدالة أعلنا محمد مرسي مرشحا احتياطيا للرئاسة، كإجراء احترازي لازم لضمان استمرار مسيرة التحول الديمقراطي المنشود لهذا الوطن".

وأكدت الجماعة في البيان أنها تثبتت من سلامة الموقف القانوني للمرشح خيرت الشاطر خصوصا بعد دراسة هذا الترشيح من جانب لجنة خبراء.

وختم البيان: "المتأمل في المشهد السياسي المصري يرى العديد من التغيرات السريعة؛ بما يشير إلى أن هناك محاولات لافتعال معوقات؛ للحيلولة دون استكمال بعض المرشحين مسيرتهم الوطنية".

وكان الشاطر خرج من السجن في مارس/آذار 2011 بعد أن إدانته محكمة عسكرية بالسجن سبع سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال.

وينص القانون على ضرورة انقضاء ست أعوام بعد إنهاء محكوميته وبعد صدور العفو عن أي محكوم بالسجن ليتمكن من استعادة حقوقه السياسية.

ورغم أن يوم الأحد هو آخر أيام التقدم بطلبات الترشيح لخوض انتخابات الرئاسة إلا أن المتحدث باسم الحزب سمير الوسيمي قال لـ"راديو سوا" إن إجراءات الترشيح تمضي قدما في الوقت الراهن، وأضاف: "معظم الأوراق جاهزة، هناك من النواب من لديه الرغبة أن يعطي الدكتور محمد مرسي الموافقة، ونحتاج لـ30 نائبا وهم موجودون الآن بالفعل وليس هناك مشكلة، كما أن هناك بعض الأوراق الإجرائية البسيطة نستكملها غدا صباحا إن شاء الله، ولن يكون هناك معوق للتقدم بأوراقه وقت ما رأت الهيئة العليا للحزب نهائيا الدفع به".

وكان الأمين العام للجنة العليا للانتخابات القاضي حاتم بجاتو قد قال في وقت سابق إن هيئته ستعلن في الـ26 من الشهر الحالي القائمة النهائية للمرشحين الذين سيتنافسون في سباق الانتخابات الرئاسية.

عمر سليمان يتسلم طلب الترشح


وفي سياق متصل، بعد امتناعه عن الترشح لانتخابات الرئاسة على مدى الفترة الماضية ومنذ فتح باب الترشح وإثر الحشد الذي تجمع بمنطقة العباسية الجمعة للضغط عليه لقبول الترشح، قام اللواء عمر سليمان نائب الرئيس السابق بسحب أوراق الترشح للرئاسة وسط إجراءات أمنية مشددة ليخوض سباق رئاسة مصر.

وتباينت ردود الفعل بين القوى السياسية على ترشح سليمان، فيرى البعض في عمر سليمان رجل النظام السابق، ووجوده في قصر الرئاسة يعني أن الثورة لم تقم من الأساس، والبعض الآخر يرى فيه رجل المرحلة والذي يستطيع بخبراته السابقة السياسية والمخابراتية قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان.

يقول ياسر الهواري عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة: "ترشيح عمر سليمان لم يأت اعتباطا أبدا وإنما تم بالتنسيق مع المجلس العسكري، عندما تقوم ثورة في بلد وتخلع النظام ثم يأتي نائب رئيس النظام الذي قامت الثورة لتخلعه ويرشح نفسه لرئاسة الدولة، هذا ليس المقصود به سوى الرجوع بعجلة الزمن للخلف".

أما أمير الألفي عضو الجبهة القومية للعدالة والديمقراطية فيـــري أن الرئيس القادم ــ أياً كان ــ لن تكون له صلاحيات، ويضيف: "يجب ألا ننسى أن اختصاصات رئيس الجمهورية لا زالت في يد لجنة الدستور التي يسيطر عليها الإخوان فبالتالي الرئيس سيكون رئيسا شرفيا منزوع الصلاحيات ويتم تهميشه بشكل كامل ويكون النظام برلمانيا".

أما المهندس محمد الصيرفي رئيس اللجنة التنظيمة لحركة صوت الأغلبية الصامتة فيؤكد أن ترشح اللواء عمر سليمان لخوض انتخابات الرئاسة سيثري العملية الانتخابية، ويقول: "نزول اللواء عمر سليمان الرئاسة سيثري العملية الانتخابية ويفتت الأصوات بشدة، وخاصة أن عمر سليمان لم يطلبها والشعب أصر على نزوله".

لجنة الانتخابات تستبعد أبو إسماعيل من السباق


هذا، وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر السبت أن المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل لا يحق له مواصلة حملته الانتخابية، بعد أن تلقت تأكيدا بحصول والدته على الجنسية الأميركية.

وقال المسؤول في اللجنة حاتم بجاتو إن الحكم النهائي بشأن أهلية المرشح حازم صلاح أبو اسماعيل سيعلن بعد إغلاق باب الترشيح يوم الأحد.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة نصر رأفت في تقرير له بأن اللجنة برئاسة المستشار فاروق سلطان تسلمت خطابين من وزارة الخارجية المصرية ونظيرتها الأميركية يثبتان أن والدة المرشح الرئاسي أبو إسماعيل تحمل الجنسية الأميركية منذ عام 2006، لذلك لا يحق له الاستمرار في الترشح للانتخابات الرئاسية طبقا للقانون المصري.

وأضافت اللجنة في بيان أن وزارة الخارجية أعلنت أن "نوال عبد العزيز نور حصلت على الجنسية الأميركية في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2006".

ويأتي هذا في وقت رفضت فيه حملة أبو إسماعيل ما قالته لجنة الانتخابات الرئاسية جملة وتفصيلا.

وقال جمال صابر مدير حملة انتخابات أبو إسماعيل إن والدة أبو إسماعيل لم تحصل مطلقا على الجنسية الأميركية، مؤكدا أنه يحق له الاستمرار في الترشح للانتخابات الرئاسية.

وبرر صابر هذا الرفض بأن الجوازات في أميركا تنقسم إلى قسمين، قسم مكتوب عليه مواطن يحمل الجنسية الأميركية، والثاني لمن يعيش في أميركا وحاصل على الغرين كارد "الإقامة الدائمة" ووالدة أبو إسماعيل حصلت على الأخير.

جدير بالذكر أن قانون الانتخابات المصري يشترط ألا يكون المرشح للرئاسة أو أي من أبويه أو زوجته حصل في أي وقت على جنسية أجنبية وهو ما يعني استبعاد أبو إسماعيل من خوض السباق الرئاسي.

''صفوت حجازي'' مرشح الجماعة الإسلامية


من جانبها، أعلنت الجماعة الإسلامية في مصر التقدم بمرشحها الدكتور صفوت حجازي لخوض الانتخابات الرئاسية.

وأكدت الجماعة أنها قررت دعم ترشيح الدكتور صفوت حجازي كممثل لحزب البناء والتنمية المعبر عن الجماعة الإسلامية في سباق الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أنه سوف يتقدم بأوراقه إلى لجنة الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد عن الحزب التابع للجماعة الإسلامية.

وقالت الجماعة، في بيان أصدرته، مساء السبت، إن "قرار دعم صفوت حجازي جاء انطلاقا من استشعار المسؤولية عن تمكين أصحاب المشروع الإسلامي من الترشح في تلك الانتخابات بعدما توالت الدلائل على توجه لجنة الانتخابات الرئاسية نحو القيام بمذبحة للمرشحين المنتمين للمشروع الإسلامي وذلك بإبعادهم من المنافسة في هذه الانتخابات بحجج قانونية واهية وغامضة مع منعهم من اللجوء للقضاء للدفاع عن حقهم في الترشح وذلك لتمهيد الطريق أمام ترشح اللواء عمر سليمان نائب الرئيس السابق للفوز بمقعد الرئاسة".
XS
SM
MD
LG