Accessibility links

تعرض بلدة بريف حلب للقصف في يوم بدء تطبيق وقف إطلاق النار


aleppo syria

aleppo syria

استمرت وتيرة العنف في سورية اليوم الثلاثاء رغم بدء مهلة وقف إطلاق النار وسحب الآليات الثقيلة من الشوارع بموجب خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان، هذا فيما اتهمت أنقرة دمشق بانتهاك حدودها بعد إطلاق النار على مخيم تركي للاجئين السوريين.

فقد تعرضت بلدة مارع في ريف حلب شمالي سورية لقصف من قوات النظام اليوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "دبابات الجيش تقصف بلدة مارع، كما تحلق فوقها مروحيات".

وكانت لجان التنسيق المحلية قد أعلنت عن مقتل ما لا يقل عن 160 سورية برصاص القوات الحكومية، معظمهم في محافظات حمص وحلب وحماه وإدلب وريف دمشق، بينهم نحو 40 من النساء والأطفال.

وفي حديث لـ"راديو سوا"، قال الناشط السوري المعارض محمد العبد الله إن تصعيد العنف من قبل السلطات السورية في الآونة الأخيرة يدل على أن نظام الأسد لن يلتزم بخطة أنان.

ولفت الناشط السوري إلى أن المؤشرات باتت كثيرة على تدخل دولي وشيك في سوريا.

انتهاك واضح للحدود

وفي تطور لافت، وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إطلاق النار من الجانب السوري على مخيم للاجئين في بلدة تركية بأنه انتهاك واضح للحدود، مشيرا إلى أنه تم التحقق من ذلك وأن تركيا ستتخذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.

وقال أردوغان أمام صحافيين في بكين "سنتخذ بالطبع الإجراءات اللازمة"، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول.

وتابع أردوغان أن بلاده "ستستخدم كل حقوقها بموجب القانون الدولي" دون أن يحدد ما إذا كانت تركيا تعتزم إقامة مناطق عازلة أو ممرات إنسانية، كما أوردت الصحف التركية.

وتساءل أردوغان "ماذا على تركيا أن تفعل في حال انتهاك الحدود؟ تركيا ستتصرف طبعا كغيرها من الدول بموجب القانون الدولي. هذا حقنا بموجب القانون الدولي".

وكان قد ساد توتر شديد أمس الاثنين على الحدود السورية التركية، حيث قامت قوات الأمن السورية بإطلاق النار على مخيم كيليس للاجئين السوريين، أثناء عبور مجموعة جديدة من اللاجئين، وصلت من سوريا، ما أدى إلى سقوط قتيلين وسبعة جرحى.

وقال أحد اللاجئين إن الوضع بات لا يطاق لأن المخيم لا يتمتع بأي حماية دولية أو حتى ضمان لحياة اللاجئين.

وصرح مدير جهاز الصحة في مدينة كيليس التركية القريبة من الحدود السورية لوكالة أبناء الأناضول التركية بأن عدد الجرحى الذين نقلوا من سورية كان 17، توفي منهم اثنان.

استياء أميركي

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن استيائها إزاء مواصلة النظام السوري ممارسة العنف ضد المتظاهرين في الوقت الذي يحل الموعد النهائي لوقف أعمال العنف وفقا لخطة المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لم نشهد بعد ما يدل على أن نظام الأسد يلتزم بتعهداته مما يثير خيبة الأمل".

وأدان البيت الأبيض الهجوم الذي شنته القوات السورية على مخيم للاجئين في تركيا، كما أعرب عن تأييد للدعوات التي أطلقتها تركيا بضرورة وقف إطلاق النار في سورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "إن هذه الحوادث دليل آخر على أن نظام الأسد لا يريد الوفاء بالتعهدات التي وعد بها كوفي أنان بحيث لم تتوقف أعمال العنف فقط بل زادت سوءا في الأيام القليلة الماضية".

أنان والنداء الأخير

هذا فيما وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداءً أخيراً إلى النظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان لوقف العنف وسحب القوات والأسلحة الثقيلة من المدن.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الأمين العام طلب أن يحترم الجميع دون شروط، الجدول الزمني للوقف الكامل للعنف الذي صادق عليه مجلس الأمن.

إعدام 100 شخص

من ناحية أخرى، قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن السلطات السورية أعدمت أكثر من 100 شخص بدون محاكمات، معظمهم مدنيون في عدد من مناطق البلاد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وكشف المسؤول في المنظمة توم بورتيوس أن هذه الإعدامات قد تكون مقدمة لكشف عمليات مشابهة نفذت على نطاق واسع "بالنسبة للإعدامات العاجلة وتلك التي جرت خارج نطاق القضاء، فقد وثقنا نحو 100 حالة، معظم هذه العمليات كانت بمثابة إعدامات جماعية، راحت ضحيتها أعداد مضاعفة".

وأضاف أن المنظمة تعلن فقط عن الحالات التي تدعمها روايات شهود العيان رغم ورود تقارير عن حالات أخرى كثيرة مشابهة.

وقال بورتيوس إن المنظمة كشفت عن انتهاكات ارتكبتها المعارضة، مضيفا "لقد وثقنا انتهاكات ارتكبها الجيش السوري الحر ومجموعات أخرى من المعارضة التي تقاتل ضد القوى الأمن السورية، وطالبنا المعارضة بإدانة مثل هذه الانتهاكات".

محادثات للمعلم بروسيا

وفي موسكو، يبدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات اليوم الثلاثاء حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وتتزامن زيارة المعلم إلى روسيا مع انتهاء المهلة المحددة في خطة أنان لانسحاب القوات النظامية من المدن السورية التي تشهد تمردا إلا أن الأمر لم يتم بعد.

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس الاثنين "لدينا خطة أنان وفيها نقاط محددة ونحن ندعم الخطة بشكل كامل"، حسبما نقلت عنه وكالة انترفاكس.

XS
SM
MD
LG