Accessibility links

واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الأسد وأنان يدعو لوقف العنف


تظاهرات متواصلة ضد النظام

تظاهرات متواصلة ضد النظام

طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عقب تقاعس نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن الوفاء بتعهداته ومواصلة عملياته العسكرية رغم انتهاء المهلة التي حددها المبعوث العربي والدولي للسلام في سورية كوفي أنان لوقف العنف وأقرها مجلس الأمن في بيان رئاسي.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاري كارني أن "مجلس الأمن الدولي سيتصرف حيال سورية إذا خلص المبعوث الدولي إلى أن نظام دمشق لم يحترم تعهداته بوقف إطلاق النار".

وقال كارني في تصريحات للصحافيين من على متن الطائرة الرئاسية "إننا نأمل أن يجري مجلس الأمن الدولي تقييما للوضع في سورية إذا خلص أنان إلى أن نظام الأسد لم يحترم تعهداته".

ولم يتحدث كارني عن أي خطط أميركية للتقدم بمقترحات جديدة لمجلس الأمن حول سورية، لاسيما وأن روسيا والصين سبق لهما أن استخدمتا حق النقض "الفيتو" مرتين لمنع تمرير قرار يدين نظام الأسد.

وشدد المتحدث على أن الولايات المتحدة تنتظر تقييم أنان للوضع في سورية، والذي من المقرر أن يتم في رسالة إلى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء.
وأكد كارني أن واشنطن ليس لديها "أي مؤشر" على تراجع العنف في سورية، التي شهدت يوم الثلاثاء استمرارا للعمليات العسكرية التي حصدت أرواح المزيد من المدنيين.
من جانبهم قال سفراء الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة إن سورية لم تلتزم بتطبيق خطة كوفي أنان ومن ثم يجب التفكير بتطبيق إجراءات دولية.
وقال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتيغ إن الرئيس السوري بشار الأسد "لم يلتزم بخطة أنان، بل انه كثف العنف وانتهاكات حقوق الانسان" مع تواصل القصف الدموي الذي تشنه القوات السورية على المدن التي تشهد احتجاجات.

أنان يطالب بوقف العنف

من ناحيته قال مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان يوم الثلاثاء إن الجيش السوري "ينسحب من بعض المناطق في سورية، ولكنه يدخل مناطق أخرى"، مشيرا إلى أن العنف يجب أن يتوقف دون أي شروط مسبقة.

وقال أنان في مؤتمر صحافي عقب زيارته مخيما للاجئين السوريين على الحدود التركية السورية "أناشد الحكومة السورية والأطراف السورية مرة أخرى وقف العنف طبقا للخطة .. واعتقد أن وقف العنف يجب ألا يرتبط بأي شروط مسبقة".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في الثاني من الشهر الجاري موافقة دمشق على خطة النقاط الست التي طرحها أنان وتنص على سحب القوات السورية من المدن الكبرى ووقف المعارك مع حلول صباح الثلاثاء كحد أقصى، تمهيدا لوقف إطلاق نار عام متوقع في الساعات ال48 التالية.
ضغوط على المعارضة
في المقابل، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الثلاثاء الموفد العربي والدولي كوفي أنان إلى تكثيف الضغط على المعارضة السورية.
وقال بيان صادر عن الخارجية الروسية إن لافروف أجرى اتصالا هاتفيا مع أنان "شدد خلاله على ضرورة اتخاذ المعارضة السورية والدول التي تدعمها تدابير عاجلة للتحقق من وقف العنف، كما دعا أنان إلى تكثيف العمل مع هذه الأطراف للتوصل إلى ذلك".

وكان الوزير الروسي قد أعلن في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو أنه "بوسع السلطات السورية أن تكون أكثر حزماً في تطبيق خطة أنان" مشددا على "ضرورة وقف إطلاق النار أولا، والالتزام بخطة كوفي أنان".

غير أن المعلم قال إن بلاده بدأت بالفعل في سحب آلياتها من بعض المدن متهماً جماعات المعارضة المسلحة، بتصعيد عملياتها في الآونة الأخيرة.

"وقف العنف فورا"

في هذه الأثناء، قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون يوم الثلاثاء إن النظام السوري لم يحترم المهلة الدولية، مطالبا في الوقت ذاته كل الأطراف باتخاذ "الإجراءات اللازمة لوقف فوري للقتل" في سورية و"إجبار النظام" على تنفيذ تعهداته من خلال مجلس الأمن الدولي.

وأضاف غليون في مؤتمر صحافي في اسطنبول أن المجلس لن يقبل بأن يحول النظام مبادرة أنان،"إلى رخصة جديدة للقتل، ولا ينبغي للمجتمع الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة أن يتحولا إلى شهود زور".

وطالب مجموعة "أصدقاء سورية" والقادة العرب وزعماء العالم "بالتحرك بسرعة على جميع المستويات وفي مجلس الأمن بشكل خاص لاتخاذ القرارات الكفيلة بحماية الشعب السوري والمدنيين العزل".

وفي إشارة إلى الموقف الروسي الموالي للنظام السوري، قال "لقد كنا ننتظر من الدول الراعية لهذا النظام المجرم وعلى رأسها روسيا الاتحادية أن تتخذ موقفا واضحا من سياسات التعطيل والمراوغة التي تعتمدها سلطات الحكم الراهن وأن تجبره على الوفاء بالتزاماته".

وكانت الأنباء الواردة من سورية قد أفادت بمقتل 17 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد يوم الثلاثاء.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ستة مدنيين قتلوا في قصف على حي الخالدية في حمص، فيما قتل آخر في إطلاق نار عشوائي في حي باب تدمر في المدينة ذاتها.

كما أشار إلى مقتل أربعة أشخاص في حملة مداهمات في كفرزيتا بمحافظة حماة، فيما قتل ستة عناصر من القوات النظامية في هجوم شنه مسلحون في محافظة الحسكة.
XS
SM
MD
LG