Accessibility links

logo-print

وقف إطلاق النار في سورية يدخل حيز التنفيذ


آثار قصف للجيش السوري في درعا

آثار قصف للجيش السوري في درعا

دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في سورية في الساعات الأولى من اليوم الخميس بموجب المهلة التي حددتها خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان لوضع حد لأعمال العنف المستمرة في البلاد منذ أكثر من عام.

وقد جاء وقف إطلاق النار بعد تصريحات المسؤولين السوريين الذين أعلنوا في وقت سابق الأربعاء وقف الأعمال العسكرية اعتبارا من صباح الخميس "على أن تبقى متأهبة للرد على أي اعتداء من المجموعات الإرهابية المسلحة".

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع "بعد تنفيذ قواتنا المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة الأعمال الإجرامية للمجموعات المسلحة وبسط سلطة الدولة على أراضيها، تقرر وقف هذه الأعمال اعتبارا من صباح يوم غد الخميس".

وأضاف المتحدث قائلا "ستبقى قواتنا المسلحة الباسلة متأهبة للرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وعناصر حفظ النظام والقوات المسلحة والممتلكات الخاصة والعامة لحماية أمن الوطن والمواطن".

وشككت دول غربية عدة في نوايا نظام بشار الأسد كما طالبته الولايات المتحدة الأربعاء بـ"أفعال وليس بأقوال". وكان يفترض أن تنهي السلطات السورية سحب آلياتها العسكرية من المدن الثلاثاء بموجب المرحلة الأولى من خطة أنان، إلا أن ذلك لم يحصل.

وعشية دخول مهلة أنان حيز التنفيذ، استمرت العمليات العسكرية الأربعاء في مناطق سورية عدة، حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 26 شخصا قتلوا الأربعاء في مناطق مختلفة بينهم 24 مدنيا وضابط منشق برتبة ملازم وعميد في الجيش النظامي.

تقرير كوفي أنان

وفي سياق متصل من المقرر أن يتحدث أنان عبر الفيديو من جنيف إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي الخميس لتقديم تقرير بشأن وقف المعارك التي تعهد نظام بشار الأسد والمعارضة بوقفها في السادسة صباحا بتوقيت دمشق.

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا تريد أن يرسل مجلس الأمن الدولي مراقبين دوليين للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار.

وقال جوبيه للصحافيين بعد اجتماع مجموعة الثماني في واشنطن إن بلاده ترغب أن يتبنى مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت قرارا يتيح إرسال بعثة قوية من المراقبين للتحقق ميدانيا من حقيقة الالتزامات التي قطعها الأطراف.

بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بريطانيا ستكثف دعمها للمعارضة السورية وتطالب بتشديد العقوبات على دمشق إذا لم تلتزم القوات الحكومية السورية بوقف إطلاق النار.

أما في حال التزام دمشق بوقف إطلاق النار، فقال هيغ إنه ينبغي القيام بعمل عاجل جدا ويتضمن اتخاذ تدابير لضمان عدم تجدد أعمال العنف.

وبدوره، اتفق الرئيس أوباما والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي الأربعاء على الحاجة لقيام مجلس الأمن الدولي بعمل حازم في مجلس الأمن بشأن سورية.

وقال البيت الأبيض في بيان له إن الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية أعربا عن قلقهما "لأن حكومة الأسد لم تلتزم ببنود الاتفاق الذي تفاوض عليه كوفي أنان وتواصل الأعمال الوحشية غير المقبولة إزاء شعبها".

XS
SM
MD
LG