Accessibility links

logo-print

هدوء في سورية بعد وقف إطلاق النار والمعارضة تدعو إلى التظاهر


مدرعات للجيش السوري

مدرعات للجيش السوري

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس أن سورية تعرف هدوء نسبيا منذ بدء العمل بوقف إطلاق النار الذي شرعت الحكومة في تطبيقه وفقا لخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، لكن القوات السورية النظامية وآلياتها لم تنسحب من المدن.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هناك هدوء كامل في كل المناطق"، مشيرا في الوقت نفسه إلى "عدم تسجيل أي انسحاب لدبابات".

من جانبه، أكد عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة في حماة أبو غازي الحموي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "الوضع هادئ حتى هذه اللحظة في حماة. الريف هادئ أيضا"، مشيرا إلى أن "بعض قرى الريف في سهل الغاب التي كانت تحت القصف البارحة تشهد انتشارا أمنيا كثيفا".

وذكر عضو آخر من لجان التنسيق المحلية في دمشق أن "الوضع هادئ عموما في دمشق"، مضيفا بالقول "لكن سنرى عندما تخرج التظاهرات ماذا سوف يفعل النظام. المعيار هو غدا عندما يخرج الناس في تظاهرات".

كذلك رأى الناشط محمود السيد من درعا أن "التزام النظام بوقف إطلاق النار يعني أن الناس ستخرج إلى التظاهرات وتعتصم بالساحات العامة، ويفقد النظام سيطرته على المدن وسيكون ذلك بداية سقوطه".

وكان المرصد قد أشار إلى سماع انفجارات في منطقة الزبداني في ريف دمشق بعيد الساعة السادسة من صباح اليوم الخميس من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في سورية في الساعات الأولى من يوم الخميس بموجب المهلة التي حددتها خطة كوفي أنان لوضع حد لأعمال العنف المستمرة في البلاد منذ أكثر من عام.

دعوة للتظاهر

في هذه الأثناء، دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الخميس السوريين إلى التظاهر بعد وقف إطلاق النار في سورية، مطالبا الدول الداعمة لخطة كوفي أنان بتأمين وسائل حماية الشعب خلال هذه التظاهرات.

وقال غليون في تصريح صحافي "ندعو الشعب إلى التظاهر للتعبير عن نفسه، والحق بالتظاهر السلمي نقطة أساسية من نقاط خطة أنان".

وأضاف "التظاهر حق مطلق للشعب السوري، لأن لا قيمة لوقف إطلاق النار إلا لأنه يسمح للشعب بالتظاهر". وقال إن "لا قيمة لخطة أنان إذا لم تنقل البلاد إلى حكومة ديموقراطية تعددية، وبداية هذه العملية الانتقالية الحرية وإطلاق حق الشعب في التظاهر والتعبير عن نفسه وحرية الصحافة".

كما طالب غليون "جميع الدول التي تؤيد مهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية أن تراقب تطبيق خطة أنان بحذافيرها لاسيما حق الشعب بالتظاهر والتعبير مباشرة بعد وقف إطلاق النار".

كما طالبها بأن تؤمن "وسائل حماية الشعب إذا تعرض للقتل وإذا تجاوز النظام الخطة التي رسمها أنان". وشدد على "ضرورة أن يكون المراقبون الدوليون في أسرع وقت على الأرض" في سورية".

ترحيب صيني

وفي سياق متصل، رحبت وزارة الخارجية الصينية الخميس بقرار الحكومة السورية الالتزام بـ"وقف إطلاق نار شامل" وسحب قواتها من المدن.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين في بيان "هذا القرار سيساعد على الحد من التوتر في سورية ويشكل خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل سياسي للأزمة".

وأضاف ليو أن "الصين تدعو أيضا المعارضة السورية المسلحة لوقف إطلاق النار فورا وتنفيذ اقتراح أنان المؤلف من ست نقاط".

مزيد من الضغط

وفي سياق متصل، طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخميس من روسيا والصين الانضمام إلى الأسرة الدولية لتضييق الخناق على النظام السوري الذي قال إنه "أفشل عمدا" خطة أنان.

وقال كاميرون الذي يقوم حاليا بجولة في آسيا "اعتقد أنه حان الوقت الآن لنقول للروس والصينيين: انظروا إلى ما نتعامل معه انظروا إلى الطريقة المقيتة التي يتصرف الرئيس السوري بشار الأسد بها".

وأضاف كاميرون "علينا أن نعود إلى الأمم المتحدة وتعزيز الضغط وتضييق الخناق أكثر" على النظام.

وتابع المسؤول البريطاني قائلا "أشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الأسرة الدولية وقفت وراء خطة كوفي أنان"، مشيرا إلى "أنها خطة ويجب أن نتذكر أنها لم تلق دعم الذين دفعونا إلى التحرك ضد سورية فقط بل لقيت دعم الصين وروسيا أيضا. لكن الأسد يقوم بتخريبها عمدا".

تركيا تدعو لحماية حدودها

في هذه الأثناء، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حلف الأطلسي مسؤول عن حماية حدود بلاده عقب حادثين قامت فيهما قوات حرس الحدود السورية بإطلاق النار على مخيمات اللاجئين داخل الأراضي التركية.

وأضاف أردوغان في تصريحات أدلى بها أثناء عودته من زيارة إلى الصين أن أنقرة لديها العديد من الخيارات للتعامل مع هذه الانتهاكات التي يدينها القانون الدولي.

ومن المقرر أن يبدأ اردوغان زيارة إلى السعودية يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لبحث الأزمة السورية وفق دبلوماسيين.

وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي على أن كل دولة عضو في الحلف يجب أن تعتبر تعرض بلد من الحلف لهجوم كعمل موجه ضد كافة الأعضاء وتتخذ التدابير اللازمة لمساعدة الدولة التي تعرضت لهذا الهجوم.

وحول إمكانية دعوة تركيا إلى اجتماع لمجلس الحلف الأطلسي، الهيئة العليا لاتخاذ القرارات في الحلف الأطلسي، للتذرع بالمادة الخامسة قال أردوغان "ستتخذ تركيا مثل هذا القرار في حال واجهت وضعا تستمر معه الخروقات".

XS
SM
MD
LG