Accessibility links

مجلس الأمن يطالب بوقف العمليات العسكرية بين السودان وجنوب السودان


قوات من جيش جنوب السودان بالقرب من الحدود مع السودان

قوات من جيش جنوب السودان بالقرب من الحدود مع السودان

دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط للعمليات العسكرية بين السودان وجنوب السودان بعد أيام من القتال الدائر في منطقة هجليج الغنية بالنفط المتنازع عليها.

وجاء في بيان رئاسي تلته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة التي ترأس بلادها مجلس الأمن حاليا سوزان رايس أن أعضاء المجلس أعربوا الخميس عن قلق عميق ومتزايد من تصاعد أعمال العنف بين الخرطوم وجوبا، وأنهم حثوا رئيسي البلدين على عقد لقاء فوري، كما حثوا الجيش الشعبي لتحرير السودان على الانسحاب من منطقة هجليج.

وأضافت رايس أن مجلس الأمن سيتخذ مزيدا من الإجراءات إذا دعت الضرورة.

كما دعا وزراء خارجية مجموعة الثماني كلا من جوبا والخرطوم إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين.

وأعرب وزراء مجموعة الثماني في ختام محادثات في واشنطن عن قلق بشأن الاشتباكات العسكرية بين السودان وجنوب السودان، ودعوا الحكومتين إلى مضاعفة جهودهما من أجل التوصل إلى حل المسائل العالقة بينهما، وتقديم المساعدات الإنسانية بما ينسجم مع القانون الدولي والمبادئ التي تحكم المساعدات الإنسانية الطارئة.


تبادل الاتهامات


هذا وقد اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس الخميس حكومة جنوب السودان بأنها اختارت طريق الحرب تنفيذا لأجندات خارجية لجهات كانت تدعمهم أثناء الحرب الأهلية دون التفكير في مصلحة السودان أو جنوب السودان، فيما أكد نظيره الجنوبي سالفا كير أن قواته ستتقدم إلى منطقة أبيي المتنازع عليها إذا لم تخرج منها قوات الشمال.

في نفس السياق، اتهم وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين دولا إقليمية ودولية لم يسمها بالوقوف خلف "العدوان الأخير على هجليج"، مؤكدا قدرة القوات السودانية على استرداد هذه المنطقة الإستراتيجية الغنية بالنفط.

قائمة شروط


وقال وزير الإعلام في دولة جنوب السودان برنابا ماريال بنيامين إن بلاده وضعت قائمة شروط محددة على الخرطوم للموافقة على سحب قواتها من منطقة هجليج النفطية التي سيطرت عليها الثلاثاء الماضي.

وأوضح الوزير لوكالة الصحافة الفرنسية أن أول شروط جوبا هي الوقف الفوري لكل الاعتداءات البرية والجوية من قبل الخرطوم، وانسحاب القوات المسلحة السودانية من آبيي كليا.

وأضاف وزير جنوب السودان أن بلاده تشترط لأي انسحاب من هجليج نشر مراقبين دوليين على طول منطقة حدودية منزوعة السلاح إلى أن يتم الاتفاق على ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين بموجب تحكيم دولي.

قصف بلدة بنتيو


في الشأن ذاته، أعلن جنوب السودان أن طائرات حربية تابعة لحكومة الخرطوم شنت غارة جوية الخميس على بلدة بنتيو في ولاية الوحدة، الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومترا من الحدود مع السودان.

وقالت جوبا إن الطائرات السودانية قصفت للمرة الأولى منطقة بالغة الأهمية داخل أراضي الجنوب، مشيرة إلى أنها "مرحلة جديدة من تصعيد للمعارك يحمل على التخوف من حرب مفتوحة بين السودانين".

الأوضاع لن تتغير


وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الدكتور حسن الترابي إن الأوضاع لن تتغير إذا بقي البلدان تحت الحكم العسكري، على حد تعبيره.
وأضاف أن "الحل الوحيد هو أن الحكومة العسكرية هنا وهناك لا بد أن تتحول إلى حكومات منتخبة ورؤى مختلفة ورأي عام وإعلام، مثلما حدث أوروبا التي عرفت حروبا دينية وعالمية".
XS
SM
MD
LG