Accessibility links

logo-print

أنان يطالب سورية بالإفراج عن المعتقلين وإقامة ممرات إنسانية


عنان في لقاء سابق مع أمين جامعة الدول العربية

عنان في لقاء سابق مع أمين جامعة الدول العربية


وأضاف المتحدث باسم المبعوث الدولي أن "أنان مدرك أن الوضع ليس مثاليا في هذا البلد في الوقت الحالي، فهناك معتقلون يجب الإفراج عنهم ولا بد من إقامة ممرات إنسانية"، مذكرا بأن أكثر من مليون شخص هم بحاجة إلى مساعدات غذائية في سورية، بحسب الأمم المتحدة.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي أن فريق المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سورية كوفي أنان سيعود إلى دمشق لاستكمال محادثاته مع المسؤولين السوريين الهادفة إلى نشر مراقبين دوليين في البلاد.

وقال مقدسي في مقابلة مع قناة الإخبارية الحكومية إن المشاورات التي أجراها وفد من الفنيين برئاسة الجنرال النرويجي روبرت مود قد حققت تقدماً جيداً، مضيفا أنه سيجري مشاورات الجمعة مع نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.

نشرة قوة دولية لمراقبة الهدنة

هذا، وقد تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على وجه السرعة للاستجابة لدعوة مبعوث المنظمة الدولية والجامعة العربية كوفي أنان إلى نشر سريع لقوة دولية لمراقبة الهدنة في سورية لمنع وقف إطلاق النار من الانهيار.
وقال مندوبو مجلس الأمن إنهم سيجتمعون مجددا ظهراليوم الجمعة بعد الاجتماع المغلق الذي عقدوه يوم الخميس، على أمل الاتفاق على مسودة قرار أعدته الولايات المتحدة للتصويت عليه قبل نهاية الأسبوع.
وتعطي المسودة تفويضا بنشر ما يصل إلى 30 مراقبا غير مسلحين في سورية مبدئيا، لمراقبة التقيد بوقف هش لإطلاق النار تدعمه المنظمة الدولية دخل حيز التنفيذ يوم أمس الخميس.
وعقد دبلوماسيون في مجلس الأمن الذي يضم15 دولة اجتماعا مغلقا الخميس وانتهوا إلى صيغة معدلة حصلت رويترز على نسخة منها، لكن معظم المطالب في المسودة موجهة إلى الحكومة السورية، وهو ما قد يثير غضب موسكو وبكين اللتين حثتا المجلس على أن يكون متوازنا، وأن يخاطب الحكومة السورية والمعارضة معا.
وأوقفت القوات السورية بشكل عام إطلاق النار الخميس بعد أن توسطت الأمم المتحدة لإنهاء أكثر من عام من إراقة الدماء، لكن لم تظهر مؤشرات على أن الرئيس السوري بشار الأسد بدأ سحب قواته من المدن المضطربة.
وأبلغ أنان مجلس الأمن الخميس أن سورية لم تتقيد بشكل كامل ببنود خطته للسلام ذات النقاط الست، وواصل المبعوث الدولي الضغط على دمشق لسحب قواتها بشكل كامل.
لكن أنان قال في بيان أمام مجلس الأمن الدولي المنقسم بشأن الأزمة السورية المستمرة منذ 13 شهرا "يبدو أن سورية تشهد لحظة نادرة من الهدوء على الأرض."
وتنص المسودة التي تقع في صفحتين على أن مجلس الأمن سيطالب دمشق بأن "تضمن حرية كاملة وبلا قيود للحركة في أرجاء سورية لجميع العاملين بالبعثة، بما في ذلك الوصول (دون إخطار مسبق) إلى أي مكان أو منشأة ترى البعثة أنه ضروري."
وترأس السفيرة الأميركية لدى المنظمة الدولية سوزان رايس المجلس هذا الشهر.
وتتضمن المسودة أيضا إدانة المجلس "للانتهاكات الواسعة والممنهجة والجسيمة لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية، والحث على محاسبة أولئك المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان."
وجاء في المسودة أن المجلس "يطالب الحكومة السورية بالوفاء بالتزاماتها بشكل كامل وملموس وتتضمن وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكانية والكف عن استخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة في هذه المراكز، والبدء في سحب التجمعات العسكرية من داخل المراكز السكانية وحولها."
كما يطالب المجلس بأن تسحب الحكومة السورية قواتها والأسلحة الثقيلة من المراكز السكنية إلى ثكناتها، ويدعو جميع الأطراف في سورية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف المسلح بجميع أشكاله ووقف كافة أنواع الاعتقال التعسفي والخطف والتعذيب.
وتتضمن المسودة أيضا أن المجلس يعبر عن تصميمه في حالة عدم تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها على دراسة مزيد من الإجراءات المناسبة.
ولم يتضح على الفور رد فعل روسيا والصين على المسودة الأميركية.
وفي وقت سابق من يوم الخميس قال فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة إنه يأمل بأن يتمكن مجلس الأمن من تبني قرار يوم الجمعة بما يمكن من نشر المجموعة الأولى من المراقبين في غضون الأيام القليلة القادمة.

جمعة ثورة لكل السوريين

وفي الشأن السوري الداخلي، بدأ السوريون المطالبين بسقوط نظام حكم بشار الأسد بالخروج اليوم الجمعة في تظاهرات دعا ناشطون إلى أن تكون كثيفة في اليوم الأول بعد بدء وقف إطلاق النار تحت شعار "ثورة لكل السوريين".
ومنذ الصباح، سجل خروج تظاهرة في قرية عربين في ريف دمشق وأخرى في حي القدم في العاصمة، بحسب ما أظهرت أشرطة فيديو بثها ناشطون على شبكة الانترنت.
وكانت الدعوة قد وجهت عبر المواقع الالكترونية للناشطين إلى مشاركة جميع السوريين، لاسيما المترددين الذين لا ينتمون إلى أي ديانة أو تيار إلى الخروج في تظاهرات الجمعة.
وكتبت صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد2011 على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "اليوم لا عذر لأحد فهو يوم لكل السوريين. إن أردتم نهاية لعمليات القتل انتفضوا. إن أردتم نهاية لعمليات تدمير المدن انتفضوا. إن أردتم نهاية لآل الأسد انتفضوا".
ودعت إلى جعل اليوم "جمعة مشهودة للقضاء على هذه العصابة المجرمة".
وتحت صورة كبيرة لمدينة دمشق، توجهت الصفحة إلى سكان دمشق بالعبارة التالية "الساحات بانتظاركم يا أبطال الفيحاء".
وكانت صفحة "شبكة شام" المعارضة على فيسبوك قد بثت شريط فيديو ترويجي لحث المترددين على المشاركة في التظاهر ضد النظام الجمعة.
وجاء في الشريط "أيها المترددون لتخرجوا عن صمتكم أو فلتصمتوا إلى الأبد".
وخرجت تظاهرات ليلية في عدد من المناطق كان أكبرها في مدينة دير الزور شرق هتفت المشاركون فيها "حرية للأبد غصبا عنك يا أسد".
وذكرت لجان التنسيق المحلية أنه التجمع الأكبر منذ شهور.
كما سارت تظاهرات ليلية في مدينة حلب شمال والزبداني ودوما في ريف دمشق ودرعا المحطة جنوب وداعل في محافظة درعا.
وسجل ناشطون انتشارا أمنيا كثيفا في عدد من المناطق اليوم الجمعة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس أن أي تظاهرة يجب أن تحصل على "ترخيص من الجهات المختصة".
ميدانيا، تراجعت أعمال العنف في سورية بعد بدء تطبيق وقف إطلاق النار صباح الخميس، رغم بعض الخروقات التي تسببت الخميس بمقتل 10 أشخاص.
ورأى الخبير في شؤون الشرق الأوسط كريم بيطار من مركز ايريس للدراسات/معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "اضطرار القوات السورية إلى تخفيف الضغط بموجب وقف إطلاق النار سيسمح للسوريين باتخاذ قرار بالانضمام إلى الثورة الشعبية أم لا".
وأضاف "إذا رأينا أناسا ينزلون بكثافة إلى الشارع بعد تطبيق وقف النار ويواصلون الثورة، سيكون أمام الرئيس السوري بشار الأسد إما استئناف القمع وإما اخذ علم وترقب المرحلة التالية".
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يصدر مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة قرارا بإرسال قوة مراقبة دولية إلى سورية تستطيع بدء العمل الأسبوع المقبل لمراقبة تنفيذ خطة أنان على الأرض.

اشتباك قصير بالقرب من الحدود التركية

وعلى صعيد متصل، أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية أن إطلاق نار سمع بالقرب من قرية اولوايول بإقليم هاتاي التركي المجاورة لقرية خربة الجوز التي قال ناشطون سوريون إنها شهدت اشتباكات عنيفة صباح اليوم الجمعة بين الجيش السوري ومنشقين.

ويعتبر هذا ابرز خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمنشقين، والذي دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة وقبل مظاهرات متوقعة اليوم الجمعة تحمل شعار "جمعة ثورة لكل السوريين".

ويقول رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان:

"الآن يعم الهدوء في منطقة خربة الجوز بعد اشتباكات استمرت دقائق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في المنطقة، وقد اندلعت هذه الاشتباكات إثر انتشار للقوات العسكرية على الحدود السورية-التركية مباشرة وقامت بإطلاق الرصاص على معاقل للمجموعات المسلحة المنشقة في البداية وقد انسحبت بعض عناصر المجموعات المنشقة من مواقعها كي تتفادى الاشتباك مع القوات النظامية، إلا أنه جرى بعد ذلك اشتباك لمدة دقائق ولم تقع أي إصابات حتى اللحظة".

في سياق التحركات الدبلوماسية، يعقد وزراء خارجية روسيا والصين والهند الجمعة اجتماعا لهم في موسكو لبحث الأزمة السورية والقضايا الإقليمية الأخرى.

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة إنه لا يعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد صادق في إعلان وقف إطلاق النار، وإنه ينبغي نشر مراقبين دوليين لمراقبة الوضع في البلاد.
XS
SM
MD
LG