Accessibility links

1 عاجل
  • كيري يبدي تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول الوضع في حلب

تظاهرات حاشدة في سورية وروسيا تواصل النقاش حول إرسال مراقبين


سوريون يتظاهرون ضد النظام في دوما

سوريون يتظاهرون ضد النظام في دوما

خرج عشرات آلاف المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى باحات وشوارع المدن والقرى الجمعة غداة تطبيق وقف إطلاق النار الذي سجل خرقا تمثل بإطلاق قوات النظام النار على المتظاهرين ما تسبب بمقتل ستة مدنيين، في حين أبدت روسيا تحفظات على مسودة قرار يتعلق بإرسال مراقبين إلى سورية ما قد يؤخر صدوره.

والقتلى توزعوا على مناطق عدة من سورية، فسقط اثنان منهم في مدينة حماة، وثالث في مدينة سلقين في ريف إدلب، ورابع قرب مسجد في بلدة نوى في محافظة درعا، وخامس في داريا في ريف دمشق لم يكن يشارك في التظاهر لكنه أصيب برصاص عشوائي أطلق لتفريق تظاهرة، وسادس في حي الأنصاري في مدينة حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما أوضح المرصد أن عسكريين من الجيش قتلا الجمعة هما ضابط برتبة رائد في مدينة حماة وعسكري احتياط سقط في حي السكري في مدينة حلب.

تظاهرات أكبر من الأسابيع الماضية


وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن التظاهرات كانت حاشدة أكثر بكثير من الأسابيع الماضية، وأن عشرات الألوف خرجوا في مناطق عدة من درعا إلى دمشق وريفها، ومن بعض أحياء مدينة حمص وقرى وبلدات في ريفها إلى حماة وريفها، ومن حلب ودير الزور إلى مناطق كردية عدة.

وأشار إلى أن "العدد يعتبر ضخما في ظل الانتشار الأمني الكثيف ووجود آلاف المعتقلين في السجون وتحييد بعض المناطق التي نزح سكانها خلال الأسابيع الماضية بسبب العمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام".

ووزع ناشطون على شبكة الانترنت أشرطة فيديو تظهر تجمعات حاشدة في مناطق عديدة، أكبرها في مدينة دوما في ريف دمشق وفي اللطامنة في ريف حماة، مع عشرات أسماء المدن والقرى والبلدات التي اختلطت فيها أعلام الثورة مع الهتافات الداعية إلى رحيل الأسد واللافتات المبتكرة.

وأشار المرصد إلى "استمرار انتشار الحواجز العسكرية والأمنية في المناطق من دون تسجيل أي انسحاب للقوات العسكرية من المناطق التي كانت فيها قبل سريان وقف النار".

خلاف حول إرسال مراقبين


وتنص خطة الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي أنان لحل الأزمة السورية على سحب الآليات العسكرية من الشارع على أن يلي ذلك وقف لأعمال العنف من جانب كل الأطراف، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام إلى سورية، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث، والسماح بالتظاهر السلمي وبدء حوار حول مرحلة انتقالية.

وبخلاف ما كان متوقعا لم يكن النقاش سهلا في مجلس الأمن الجمعة حول إصدار قرار بإرسال بعثة مراقبين إلى سورية.

وبعد أن طرحت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن مسودة قرار بهذا الشأن، أعلنت روسيا أن المسودة بشكلها الحالي تتطلب الكثير من النقاش.

وقال مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين إن المسودة "تحتاج إلى الكثير من العمل عليها" مشيرا إلى احتمال أن تمتد المحادثات بشأنها حتى يوم السبت.

وصرح دبلوماسي مشارك في المفاوضات أن روسيا، الحليف القوي للرئيس السوري بشار الأسد، "تفاوض على كل عبارة" في مسودة القرار.

وقال تشوركين إن روسيا كانت ترغب في قرار موجز "لوضع بعض المراقبين على الأرض".

إلا أن الولايات المتحدة والقوى الغربية تريد ضمانات أمنية معينة من الحكومة السورية وفرض شروط عليها وتحذيرها من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يف الأسد بالتعهدات التي قطعها لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وأوضح تشوركين أن بريطانيا كانت اقترحت في البداية "قرارا قصيرا جدا" للبدء في عملية إرسال المراقبين، فيما يعمل مجلس الأمن على تحديد الصلاحيات الكاملة لبعثة المراقبة.

وأضاف: "نحتاج إلى إجراء مناقشات. وبكل تأكيد أن المسودة كما تسلمناها تحتاج إلى الكثير من العمل.. فهي لا تتماشى مع فهمنا الأصلي بأننا سنفعل شيئا سريعا اليوم من أجل إرسال بعض الأشخاص إلى الميدان".

فوزي يتراجع عن الحديث عن "ممرات إنسانية"


من جهته أعلن أحمد فوزي المتحدث باسم موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سورية كوفي أنان الجمعة أن هذا الأخير يدعو إلى ضمان "وصول" مساعدات إنسانية إلى أكثر من مليون شخص في سورية.

وأشار إلى أنه كان "أساء التعبير" في وقت سابق عندما تكلم عن "ممرات إنسانية".

وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي اليزابيث بيرز إن المنظمة توزع مساعدات إنسانية عبر الهلال الأحمر السوري منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مشيرة إلى أنه تم الوصول إلى 106 آلاف خلال مارس/ شهر آذار.

وقال فوزي إن مجلس الأمن سيناقش مشروع قرار ينص على إرسال فريق استطلاع "في أسرع وقت ممكن" يتألف من "عشرة إلى اثني عشر شخصا" إلى سورية تمهيدا لإرسال مراقبين دوليين يتحققون من وقف إطلاق النار.

وأوضح أن "بعثة المراقبين الكاملة ستضم 250 عنصرا، مشيرا إلى أنهم قد يكونون من القوات الموجودة في المنطقة ويمكن نشرهم سريعا".

كما أكد أن هذه القوات ستكون من جنسيات ترضى عنها السلطات السورية أي من آسيا أو أميركا اللاتينية أو إفريقيا.

وأشار فوزي إلى أن الجنرال النروجي روبرت مود لن يتوجه إلى سورية اليوم، وذلك على خلاف ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس، من دون أن يذكر الأسباب.

وكان مود ترأس قبل أسابيع بعثة فنية أولى زارت سورية في إطار مهمة أنان.

وقال فوزي إن السلطات السورية أبلغت أنان إعطاء 53 تأشيرة دخول لصحافيين و21 تأشيرة دخول لممثلي منظمات.

سريان وقف إطلاق النار


ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ السادسة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي، وتراجعت أعمال العنف منذ ذلك الوقت، رغم الخروقات.

واتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" "مجموعات إرهابية مسلحة" باغتيال ضابط في الجيش السوري في حماة وجندي في حلب ومدنيين أحدهما في حلب والآخر في محافظة إدلب.

كما أشارت إلى إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعة ثالثة من الأراضي التركية.

وقالت الوكالة إن "المجموعات الإرهابية المسلحة واصلت اليوم تصعيدها وعمليات القتل والتخريب".

ولا تقر السلطات السورية بوجود حركة احتجاج شعبية، بل تتهم "مجموعات إرهابية" بتخريب البلاد واستهداف عناصر الأمن والجيش والمدنيين والبنى التحتية.

أردوغان في السعودية للتنسيق


في الرياض أجرى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة محادثات تركزت على الوضع في سورية غداة دخول وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في هذا البلد الخميس.

وقال السفير التركي في السعودية احمد مختار غون إن "الملفات الإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الملف السوري ستطرح خلال المناقشات" بين العاهل السعودي ورئيس الحكومة التركية.

إلا أن وكالة الأنباء السعودية اكتفت بالقول انه جرى خلال اللقاء "بحث مجمل الأوضاع والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".

ساركوزي يؤكد على ضرورة إرسال مراقبين


في باريس، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة أنه لا يثق في صدق نية بشار الأسد ولا في فرص نجاح وقف إطلاق النار. وقال: "أعتقد أنه من الضروري إرسال مراقبين أقله لنعلم ماذا يحصل".

روسيا تبقي على أسطول حربي قبالة سورية


في موسكو، نقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية الجمعة عن مصدر عسكري، أن روسيا قررت إبقاء سفن من أسطولها الحربي "بشكل دائم" قبالة الشواطئ السورية، من دون أن يكشف عن طبيعة المهمة المكلفة بها هذه القطع.

وحالت روسيا والصين حتى الآن دون صدور قرارين عن مجلس الأمن يدينان النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية ضده، عبر استخدام حق الفيتو.
XS
SM
MD
LG