Accessibility links

logo-print

جوبيه: نأمل في أن يشكل قرار مجلس الأمن منعطفا للخروج من الأزمة السورية


وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه

وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه

رحبت فرنسا بتبني مجلس الامن السبت لقرار ينص على نشر مراقبين في سورية لكنها "شككت" في صدق التزام دمشق بعد القصف الذي تعرضت له مدينة حمص.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان "ترحب فرنسا بتبني القرار 2042. نأمل في أن يشكل منعطفا للخروج من الأزمة في سورية وأن يفتح المجال لوقف تام لاعمال العنف".

وتابع أن "القرار الذي تم تبنيه اليوم بالاجماع يسمح بنشر في سورية في الساعات المقبلة فريقا اول من المراقبين الدوليين مكلفين التحقق من الوقف الفعلي لاعمال العنف واختبار جدية التعهدات السورية".

واضاف جوبيه "على السلطات السورية الآن احترام التزاماتها خصوصا من خلال سحب قواتها واسلحتها الثقيلة من المدن وبوجه خاص القصف الذي طاول اليوم المدنيين في حمص مما يؤكد الشكوك حول جدية احترام النظام السوري لتعهداته".

وتابع "سنحكم على النظام السوري وفقا لافعاله ولا شيء آخر. ولن تقبل فرنسا بأن يستمر القمع الوحشي للمدنيين السوريين. وفي هذا الاطار على نظام دمشق أن يحترم حرية التظاهر من دون أي قيود".

الاتحاد الأوروبي يرحب بالقرار

هذا ورحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن ارسال مراقبين الى سوريا. ودعت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد كاترين آشتون الى انتهاز هذه الفرصة لتغيير مجرى الأحداث، والى التعاون الكامل مع فريق المراقبين.

غليون: نظام الأسد لن يحترم تعهداته

وفي اول رد فعل على قرار مجلس الأمن الدولي، قال الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري لراديو سوا إن بعثة المراقبين يجب أن تكون أكثر عددا وأشد قوة هذه المرة كي تقف امام قوى العنف. واضاف:

"طبعا نحن نتحدث منذ البداية عن بعثة المراقبين ونود أن تكون هذه البعثة أكثر وأقوى عددا وأعتقد أن عددا قليلا من هؤلاء المراقبين لن يكفي أمام شراسة قوات الأمن السورية التي تعقب المتظاهرين والمدنيين، لكن نحن ننتظر حقيقة الأيام القادمة حتى تتبلور بشكل أكثر حقيقة هذه البعثة وحجمها وشروط عملها".

وقال غليون إنه يأمل أن يتخذ مجلس الأمن دورا حازما ليقف أمام النظام:

"لن يحترم النظام السوري أي التزام تعهد به منذ بداية الأحداث وحتى اليوم، ومن قبل أيضا كحكومة قبل الثورة لم يكن هناك سمة تميز السلطة السورية سوى الكذب، وهذا ما كان يقوله صراحة وعلى الاعلام كثير من أصدقاء سورية السابقين ورؤساء الدول الذين تعاملوا مع بشار الأسد، أنا أعتقد أنه ما في هناك أحد لا سياسي ولا انسان عادي يعتقد أن هذا النظام يمكن أن يلتزم ويفي بوعوده، ولكن نحن نتطلع إلى دور أقوى من قبل مجلس الأمن ومجموعة أصدقاء سورية ودول العالم بشكل عام لتقف أمام هذه المراوغة وهذا الانتهاك الصارخ لحقوق الشعب السوري وأيضا لكل التزامات النظام تجاه المجتمع الدولي".

واشار الدكتور غليون إلى موقف روسيا من القرار قائلا إنه يدل على أن موسكو مقتنعة الأن بأنتهاء النظام:

"أعتقد أن الروس معتقدين تماما أن بشار الأسد انتهى ولكن بالتأكيد هم يدافعون عن وجهة نظرهم فيما يتعلق بانهاء آلية هذا النظام وهم يريدون لبشار أن يبقى لمدة أطول ولربما من أجل أن تكون هناك مفاوضات أوسع ولكن بشار انتهى بدون شك وأعتقد أن الروس محرجين أيضا في دفاعهم عن بشار وفي دفاعهم عن شخص هو اليوم رمز للقتل والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان، نحن سنعزز علاقتنا معهم من أجل هذا لكي يسيروا مع بقية دول العالم من أجل وضع حد للإنتهاكات الصارخة التي يقوم بها النظام السوري لحقوق شعبه".

يقول محمد عبد الله الناشط السياسي السوري في واشنطن إن القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي السبت بشأن ارسال بعثة مراقبين الى سوريا نقطةٌ ايجابية، ولكن لابد أن تكون البعثة موثوقا بها من قبل المجتمع الدولي. واضاف لراديو سوا:

"أهم نقطة أنه لأول مرة يصدر قرار من مجلس الأمن حول الوضع في سورية بعد 13 شهرا من قيام الثورة وسقوط أكثر من 13 الف شهيد، هذه نقطة ايجابية، الآن القرار يتحدث فقط عن ارسال مراقبين واقامة روسيا بعرقلة مقصورة ازاء هذا القرار وتخفيف القرار من مضمونه في محاولة لتحديد عدد المراقبين والأهم من ذلك هو أن لا يكون مع المراقبين وحدات أمنية لحمايتهم من قبل الأمم المتحدة، ولكن فإن الهدنة القائمة هشة ومبادرة أنان هشة، يجب أن يكون هناك فريق موثوق به من قبل المجتمع الدولي باعتبار أن جميع أعضاء مجلس الأمن دعموا مبادرة أنان بشكل مطلق".

ويعتقد عبد الله ان موسكو سوف تستمر في دعم النظام على الرغم من تأيدها للقرار:

"لا تزال موسكو تغطي بشكل كامل نظام بشار الأسد وكل التحليلات التي خرجت في الشهر السابق تتحدث عن تغير في موقف روسيا لم تكن صائبة".
XS
SM
MD
LG