Accessibility links

logo-print

استبعاد سليمان وأبو إسماعيل والشاطر من الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية


استبعاد خيرت الشاطر وعمر سليمان وحازم أبو اسماعيل من سباق الرئاسة المصرية

استبعاد خيرت الشاطر وعمر سليمان وحازم أبو اسماعيل من سباق الرئاسة المصرية

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية مساء السبت استبعاد 10 من المرشحين للرئاسة من بينهم اللواء عمر سليمان النائب السابق للرئيس المخلوع حسني مبارك ومرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر والسلفي حازم صلاح أبو إسماعيل.

وجاء في بيان للجنة أنه وبعد أن "أنهت عملها الذي بدأته يوم الخميس بشأن فحص ومراجعة جميع ملفات المتقدمين للترشح لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية والذي تحدد له يومي 23 و24 مايو/أيار سنة 2012، وكذلك بحث الاعتراضات المقدمة من بعض المرشحين على آخرين، قد انتهت إلى استبعاد عشرة من طالبي الترشيح لعدم توافر شرط أو أكثر من الشروط الواجب توافرها قانونا".

وأضافت أنها "كلفت أمين عام اللجنة بإخطار من تم استبعادهم ليتسنى لمن يرغب منهم في التظلم إلى اللجنة في المواعيد المقررة قانونا".

وعلى الرغم من أن هذا القرار كان متوقعا لدى البعض، إلا أن إعلان النبأ كان له وقع الصاعقة في مصر لكونه يقلب المعادلة السياسية على مسافة اقل من ستة أسابيع من الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 و24 مايو/أيار.

وأمام المرشحين المستبعدين العشرة مهلة 48 ساعة للطعن بقرار اللجنة الانتخابية.

ويذكر أنه كان قد تقدم 23 شخصا بأوراقهم للجنة للترشح في الانتخابات الرئاسية.

وأوضح المسؤول في اللجنة الانتخابية طارق أبو العطا أن سليمان استبعد لأنه لم يحصل على التوكيلات المطلوبة للناخبين من 15 محافظة مصرية كما ينص القانون.

وأضاف أن الشاطر، الذي كان في السجن حتى مارس/آذار 2011، استبعد بسبب اشتراط القانون مرور ست سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة ليحصل أي سجين على رد الاعتبار والتمكن من استعادة حقوقه السياسية.

أما أبو إسماعيل فهو لا يمكنه الترشح للرئاسة بسبب حصول والدته على الجنسية الأميركية. ويشترط القانون على المرشح للرئاسة أن يكون مصريا من أبوين مصريين لم يسبق أن حصل أي منهما على جنسية أجنبية وان تكون أيضا زوجته مصرية الجنسية.

ومن بين المرشحين المستبعدين أيضا المعارض أيمن نور، للأسباب نفسها التي استبعد على خلفيتها الشاطر. وعلى الرغم من أن المجلس العسكري أعاد حقوقه المدنية، إلا أن القضاء الإداري المصري قرر مؤخرا منعه من الترشح.

مجدي قطب: العملية حكم مبدئي

وتوجهت قناة "الحرة" بسؤال لمجدي قطب رئيس تحرير جريدة الجمهورية اليومية في مصر عن اتجاه الأمور بعد هذا الاستبعاد لأسماء مهمة وما إذا كان هناك تداعيات أمنية قد تطرأ على المشهد السياسي، فأجاب قطب: "بلا شك، طبعا الاستبعاد مبدئي لأن هناك فرصة للتظلم خلال 48 ساعة، ويمكن بالنسبة لنائب رئيس الجمهورية السيد عمر سليمان هناك توكيلات لم تكتمل وقصور وعدم اكتمال التوكيلات التي تقدم بها للترشح ومن الممكن أن تجعل فرصته ضعيفة في قبول الطعن. لكن كل شيء وارد. لأن العملية هي حكم مبدئي، ووارد أن تحدث مفاجآت. أما من الناحية الأمنية فأنا أعتقد أنه بالنسبة لأنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل وبالنسبة للمهندس خيرت الشاطر أعتقد أن الموضوع لن يمر بسهولة ولا بد من ضبط النفس من جميع الأطراف، لأن الهدف هو عبور تلك المرحلة الانتقالية وأنا أعتبرها كذلك بما في ذلك فترة الرئاسة القادمة، ينبغي لجميع الأطراف الالتزام وضبط النفس".

ويضيف قطب: "أنا أتحفظ على بعض الأمور، الموضوع كله فيه قصور وعوار دستوري، خاص بالإعلان الدستوري نفسه، لأنه بالأساس تم الاستفتاء على ثماني مواد تم تقليصهم إلى ست مواد منها المادة السادسة عدلت ثم أضيف ما يزيد عن 55 مادة منها صلاحيات رئيس الجمهورية التي آلت للمجلس العسكري بوصفه ممارس صلاحيات الرئيس. وهناك المادة 28 وهي من المواد المضافة والتي تحظر الطعن في قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، خاصة وعدد من الذين يرأسون اللجنة عليهم تحفظات من بعض المرشحين من المعارضة، منهم المستشار فارق سلطان الذي كان يرأس المحكمة الدستورية العليا وكان قد تم تعيينه في عهد الرئيس مبارك. وهناك الأمر ذاته بالنسبة للنائب العام".

وحول ما إذا كان من الممكن أن يكون هذا الاستبعاد صفقة أو مقايضة بين القوى السياسية الفاعلة خصوصا بين المجلس العسكري والإخوان بهدف إعادة الأمور إلى مربعها الأصلي قبل إعلان الإخوان خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح منهم، أجاب قطب: "أعتقد أن هناك شقا كبيرا سياسيا أكثر منه قانوني أو دستوري. العملية بها عوار دستوري، بدءا بالإعلان الدستوري نفسه، والإجراءات التي اتخذت. أيضا هناك قانون العزل السياسي صدر بمرسوم المجلس العسكري الذي كان يمارس نفس الصلاحيات التشريعية والصلاحيات التنفيذية في غياب مجلس الشعب من 21 ديسمبر/كانون الأول. هذا القانون كان ينبغي تطبيقه على أعضاء في مجلس الشعب وعلى مرشحين للرئاسة منهم أحمد شفيق وعمر سليمان أولا بدلا من اللجوء إلى قانون قد يصدر أو لا يصدر مؤخرا وهو القانون الذي تقدم به مؤخرا البرلمان و ينبغي من المجلس العسكري إجازته أو رفضه. أعتقد أن هناك شقا سياسيا كبيرا في قرار الاستبعاد وأعتقد أنه لو استمر الأمر كذلك فإنه قد يكون قابلا للاحتواء. هذا الاستبعاد مبدئي ومن الناحية القانونية هناك 48 ساعة يتم البت فيه وقبول الطعون فيه بالسلب أو الإيجاب. بالنسبة لعمر سليمان فإن عدم اكتمال نصاب التوكيلات في أكثر من محافظة يجعل من الصعب جمعها في يوم واحد وذلك على الرغم من إعلان أفراد حملته سعيهم لاستكمال الإجراءات أمام اللجنة غير أني أعتقد أنه من الصعب القيام بذلك".

الإخوان سيطعنون بالقرار

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين بعيد صدور قرار اللجنة الانتخابية أنها ستطعن بالقرار الأحد وكذلك فعل سليمان.

واعتبر محامي الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود أن القرار سياسي.

من جانبه، حذر عضو الجماعة صبحي صالح عبر التلفزيون الحكومي من أن المعركة القضائية لم تنته بعد.
وكانت جماعة الأخوان المسلمين، القوى السياسية الأولى في البلاد، استعدت لاستبعاد محتمل لترشيح الشاطر من خلال تقديم مرشح احتياطي هو محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين.

وأشار مصدر قريب من عمر سليمان إلى أن المسؤول السابق سيطعن في القرار ويعتزم تقديم المستندات الناقصة في ملف ترشيحه.

من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى حكم مصر منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011، سيجتمع الأحد مع رؤساء الأحزاب لدراسة الوضع على الساحة الداخلية.

XS
SM
MD
LG