Accessibility links

logo-print

حملة الانتخابات البرلمانية تنطلق في الجزائر وسط اصرار الحكومة على انجاحها


مواطنة جزائرية تحمل بطاقة الناخب، أرشيف

مواطنة جزائرية تحمل بطاقة الناخب، أرشيف

انطلقت الأحد في الجزائر الحملة الانتخابية لتشريعات العاشر من مايو/أيار المقبل بمشاركة 44 حزبا سياسيا و قوائم حرة ستتنافس طوال ثلاثة أسابيع القادمة وسط إصرار الحكومة الجزائرية على إنجاح هذه المناسبة السياسية من خلال الدعوة إلى المشاركة القوية للناخبين، في ظل الحركة السياسية التي تعرفها المنطقة العربية.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن الحكومة انتهت من التحضيرات الخاصة بالحملة الانتخابية، مثل إعداد أماكن الإلصاق والتعليق في مختلف بلديات الوطن، إضافة إلى تسخير القنوات الإذاعية والتلفزيونية و القاعات و الفضاءات المخصصة للتجمعات تحت تصرف الأحزاب لتعريف الناخبين ببرامجها و كذا مرشحيها.

وذكرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية أنه إلى غاية تاريخ يوم 26 مارس/آذار 2012 الموافق لانقضاء الأجل المحدد لإيداع قوائم الترشيح تم تسجيل 2053 قائمة مترشحين 1842 قائمة تحت رعاية 44 حزبا سياسيا و211 تخص المترشحين الأحرار.

وسيتابع الاقتراع أزيد من 500 ملاحظ دولي من بينهم 120 ملاحظا من الاتحاد الأوروبي و 200 ملاحظ من الاتحاد الإفريقي و 100 ملاحظ من الجامعة العربية و 10 ملاحظين من الأمم المتحدة و 20 ملاحظا من منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى وفدي المنظمتين غير الحكوميتين (كارتر و آن.دي.أي) اللتين أكدتا حضور ملاحظين عنهما.

الإجراءات التنظيمية

وتخضع الحملة الانتخابية في الجزائر إلى قانون الانتخابات الذي حدد المبادئ المسيرة لها و المتمثلة في المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين و الشفافية و المصداقية و النزاهة و احترام قواعد النظام العام المتصل بالفعل السياسي.

كما ينص القانون على منع استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسسة أو هيئة عمومية في الحملة الانتخابية "إلا إذا نصت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك".

كما يسري ذات الأمر على أماكن العبادة و المؤسسات و الإدارات العمومية و مؤسسات التربية و التعليم و التكوين مهما كان نوعها أو انتماؤها، حيث يمنع استعمالها لأغراض الدعاية الانتخابية بأي شكل من الأشكال.

ومن جانب آخر ينظم قانون الانتخابات سلوك المترشحين الذين يمنع عنهم القيام بأي "سلوك أو موقف غير قانوني أو عمل غير مشروع أو مهين أو شائن أو لا أخلاقي"، إضافة إلى "الاستعمال السيئ لرموز الدولة".

أما فيما يتعلق بالجانب المالي فإن الإجراءات و القرارات و السجلات المتعلقة بالانتخابات تكون معفية من الرسوم والتسجيل والمصاريف القضائية كما تعفى من التخليص أثناء الفترة الانتخابية، بطاقات الناخبين و النفقات الناجمة عن تنظيم الانتخابات.

مشاركة المرأة

وتتميز الانتخابات التشريعية القادمة بتسجيل نسبة مشاركة مميزة للمرأة، حيث ذكرت أرقام وزارة الداخلية الجزائرية أنه تم تسجيل 7646 امرأة من بين 25 ألف مترشح لتشريعيات الـ10 مايو/أيار المقبل.

وحسب الأرقام المعلن عنها، فإن هذا الرقم يعد الأكبر من نوعه في الجزائر في تاريخ الانتخابات البرلمانية، حيث جاء نتيجة لقانون ترقية المشاركة السياسية للمرأة، الذي أقرته الجزائر والذي يشترط مشاركة المرأة بنسبة تتراوح بين الـ 20 والـ 50 بالمائة في قوائم المترشحين.

وقد حرصت أغلب التشكيلات السياسية في الجزائر وكذا قوائم المترشحين الأحرار على التقيد بالقانون الجديد، حيث تجاوزت بعضها الحد المطلوب في نشبة مشاركة المرأة في قوائمها.

XS
SM
MD
LG