Accessibility links

دعم أميركي أوروبي لحكومة كرزاي و47 قتيلا في بداية هجمات الربيع


جنود أميركيون في أفغانستان، أرشيف

جنود أميركيون في أفغانستان، أرشيف

أعلن مصدر رسمي أفغاني يوم الاثنين أن كل مقاتلي طالبان الذين شاركوا في الهجمات المنسقة التي جرت أمس في كابل ضد البرلمان وحي السفارات قد قتلوا بعد معارك مع قوات الأمن الأفغانية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي إن "كل المهاجمين قتلوا والمعارك انتهت، كما أصبح المبنيان اللذان تحصن فيهما المقاتلون في الحي الدبلوماسي وقرب البرلمان آمنين".

وقال مصدر رسمي آخر إن 36 من مقاتلي الحركة قتلوا بتفجير عبوات كانوا يحملونها أو برصاص قوات الأمن الأفغانية، كما قتل ثمانية من عناصر الأمن وثلاثة مدنيين في الهجمات المتزامنة التي وقعت يوم الأحد.

وكانت الشرطة الأفغانية قد أعلنت أن قوات الأمن بدأت مساء الأحد هجوما على مقاتلي طالبان الذين شنوا سلسلة هجمات متزامنة في وسط كابل إيذانا بانطلاق "موسم هجمات الربيع" على حد وصف طالبان.

واستهدفت الهجمات عدة مواقع في حي السفارات، وأسفرت عن إصابة سفارتي ألمانيا واليابان بأضرار إثر إطلاق صواريخ عليهما إلا أن أحدا لم يصب بأذى.

وحاول انتحاريون يرتدون سترات ناسفة دخول البرلمان لكن قوات الأمن تصدت لهم، كما ذكرت الشرطة، فتحصنوا في مبنى مجاور واشتبكوا مع قوات الآمن.

وفي حي آخر استولى المهاجمون على مبنى مجاور لفندق "كابل ستار هوتيل" الذي شيد مؤخرا ويبعد أقل من مئة متر عن مدخل مجموعة سفارات عدد من الدول بينها فرنسا، وقاعدة للقوة التابعة لحلف شمال الأطلسي (ايساف).

وفي الوقت نفسه استهدفت هجمات مباني للحكومة والشرطة وقاعدة أميركية في ولاية لوغار جنوب كابل، ثم مطار جلال آباد الذي يضم واحدة من أهم القواعد الجوية لايساف.

وفي غارديز، هاجم مسلحو طالبان مركزا لتدريب الشرطة ما أدى إلى جرح أربعة مدنيين، كما ذكرت الشرطة المحلية.

إدانة أميركية وأوروبية

يأتي هذا بينما أدانت وزارة الخارجية الأميركية هجمات أفغانستان ووصفتها ب"الجبانة"، مشيرة إلى أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أجرت اتصالا هاتفيا بالسفير الأميركي في كابل راين كروكر.

وجاء في البيان أن "وزيرة الخارجية بحثت مع السفير كروكر الهجمات الجبانة في كابل وفي أماكن أخرى من أفغانستان، كما أكدت أن أفراد الطاقم الأميركي هناك بأمان وسالمون".

وأضاف البيان أن كلينتون "طلبت من السفير كروكر أن ينقل إلى الرئيس حامد كرزاي شكر الولايات المتحدة على الرد السريع والفعال لقوات الأمن الأفغانية" على هجمات الأحد.

وبدورها أدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون هذه الهجمات المتزامنة التي تعرضت لها كابل ومدينتان أخريان في أفغانستان، مشيرة في الوقت عينه إلى أن موظفي الاتحاد الأوروبي في أفغانستان بخير.

وقالت آشتون في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي إنها "تدين بأشد العبارات الهجمات التي تبناها مقاتلو طالبان واستهدفت سفارات غربية ومقر البرلمان في العاصمة الأفغانية كابل".

وأكدت آشتون "دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة الأفغانية والتزامه بمواصلة دعم جهودها لتدعيم الاستقرار والديموقراطية في البلاد".

يذكر أن هذه الهجمات استهدفت البرلمان وأحد نواب الرئيس وحي السفارات، كما تعرضت السفارات الأميركية والبريطانية والألمانية واليابانية لاطلاق النار فيما تم نقل الرئيس كرزاي إلى مكان آمن.

وأظهر الهجوم الذي يعد أحد أخطر الهجمات على العاصمة منذ أن أطاحت قوات أفغانية تدعمها الولايات المتحدة بنظام طالبان عام 2001، قدرة المتشددين على استهداف المنطقة الدبلوماسية شديدة التحصين بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب.

ومن شأن هذه الهجمات المتزامنة أن تزيد من المخاوف مع اقتراب انسحاب القوات الأجنبية القتالية من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014.
XS
SM
MD
LG