Accessibility links

logo-print

إيران توضح موقفها إزاء القضية النووية وتحذر من تفاقم الوضع في الخليج


علي أكبر صالحي

علي أكبر صالحي

قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الاثنين إن إيران مستعدة لحل كل المشاكل النووية خلال الجولة المقبلة من المحادثات مع القوى العالمية إذا بدأ الغرب في رفع العقوبات.

وفي مقابلة مع وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء لمح صالحي أيضا إلى أن إيران يمكن أن تقدم تنازلات بشأن اليورانيوم عالي التخصيب الذي يمثل مبعث قلق رئيسيا للقوى الغربية.

ونقل عن صالحي قوله "إذا كان الغرب يريد إجراءات لبناء الثقة فيجب أن يبدأ فيما يتعلق بالعقوبات لان هذا العمل يمكن أن يسرع من عملية المفاوضات لتصل غالى نتائج."

وأضاف "إذا كان هناك نوايا حسنة فيمكن أن نمر من هذه العملية بسهولة ونحن مستعدون لحل كل المشاكل سريعا وببساطة وحتى في اجتماع بغداد" في إشارة إلى جولة ثانية من المحادثات مع القوى العالمية مقررة في العاصمة العراقية يوم 23 مايو/ أيار.

اجتماع اسطنبول ايجابي

ووصف صالحي اجتماعا مبدئيا مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جانب ألمانيا في اسطنبول يوم السبت الماضي بأنه ايجابي وبناء.

وكانت المحادثات تعثرت لأكثر من عام شدد خلاله الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العقوبات على إيران. وتعتقد الدول الغربية أن إيران تسعى لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وقال صالحي ان ايران ستؤكد دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية لكن ربما يكون هناك مجال لحل وسط فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى.

وأردف قائلا "التخصيب هو من حق إيران لكننا يمكن أن نتفاوض حول كيفية حصولنا على اليورانيوم الذي له مستويات تخصيب مختلفة."

ومضى يقول "صنع وقود نووي مخصب بنسبة 20 بالمئة من حقنا ما دام هذا يوفر احتياجاتنا في المفاعلات وليس هناك جدل حول هذه المسألة" لكنه أضاف "إذا ضمنوا وقدموا لنا مستويات مختلفة من الوقود المخصب الذي نحتاجه فستكون تلك قضية أخرى."

إيران تحذر دول الخليج

وعلى صعيد علاقات إيران بالدول المجاورة، حذرت طهران الدول الخليجية العربية الاثنين من أن الأمور يمكن أن تصبح "معقدة للغاية" إذا لم تتعامل هذه الدول بحذر بشأن الخلاف الدائر حول إحدى الجزر المتنازع عليها بين إيران والإمارات العربية.

جاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية علي اكبر صالحي لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية - اسنا عشية محادثات تجريها دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة لبحث مسالة جزيرة ابو موسى المتنازع عليها.

وأبو موسى هي كبرى الجزر الثلاث التي سيطرت عليها إيران غداة انسحاب البريطانيين منها في1971 وتؤكد الإمارات سيادتها عليها.

وكانت الإمارات دعت مرارا إلى حل مسألة الجزر عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

زيارة نجاد لـ أبو موسى

وقد أثار الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد غضب الإمارات بزيارته جزيرة أبو موسى الأربعاء الماضي وإلقائه كلمة قال فيها إن السجلات التاريخية تثبت "أن الخليج الفارسي هو فارسي"، فيما وصفت وسائل الإعلام الرسمية تلك الزيارة بأنها "شأن داخلي".

واستدعت أبو ظبي الخميس سفيرها لدى إيران للتشاور كما استدعت سفير إيران لديها للاحتجاج.

ولكن صالحي قال انه رغم أن إيران ترغب في إقامة علاقات جيدة مع الإمارات وأنها مستعدة لإجراء مناقشات بهذا الشأن، ولكن "حكمنا لهذه الجزر غير قابل للتفاوض، وسيادة إيران على هذه الجزر مؤكدة وموثقة".

وأضاف "نأمل في أن تتصرف الأطراف الأخرى بشأن سوء التفاهم الذي يمكن أن ينشأ بصبر وبصيرة وحكمة، وإلا فان الأمور قد تصبح معقدة جدا".

نزاع الجزر والأمن الدولي

قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الاثنين إن عدم التوصل إلى حل للنزاع بين بلاده وإيران حول الجزر الثلاث في الخليج قد يمس "بالأمن والسلم الدوليين"، وذلك في خضم تصاعد التوتر بين البلدين بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لإحدى الجزر.

وأكد الشيخ عبد الله في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات "لا نستطيع أن نترك أمر النزاع حول الجزر إلى الأبد وقد يكون له تأثير على الأمن والسلم الدوليين، ولا انظر للمسألة على أنها مسألة بين الإمارات وإيران فقط".
XS
SM
MD
LG