Accessibility links

logo-print

الرئيس الأفغاني يصف هجمات طالبان الأخيرة بأنها تظهر فشلا استخباريا


عمال محليون يحملون حطام سيارة

عمال محليون يحملون حطام سيارة

قال الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الاثنين إن الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلو طالبان في أفغانستان وبشكل خاص كابُل، تظهر فشلا في العمليات الاستخباراتية خاصة من قبل قوات حلف الأطلسي.

واستعادت القوات الأفغانية السيطرة على كابل الاثنين بعد هجوم استمر 18 ساعة شنه مسلحو طالبان، الذي كان بعضهم يتخفى ببرقع نسائي، في اكبر هجوم على العاصمة خلال سنوات الحرب العشر.

وقال كرزاي في بيان إن "اختراق الإرهابيين لكابل وغيرها من الولايات الأفغانية هو إخفاق استخباراتي من جانبنا ومن جانب الحلف الأطلسي ويجب التحقيق فيه بشكل جدي".

وأشاد الرئيس بـ"شجاعة وتضحيات قوات الأمن التي ردت بشكل سريع لاحتواء الإرهابيين".

وقال إن "قوات الأمن الأفغانية أثبتت للناس إنها تستطيع أن تنجح في الدفاع عن بلدها".

عشرات الضحايا من الجانبين

وأضاف كرزاي أن الهجمات على كابل والولايات المجاورة الأحد وليل الأحد الاثنين، أدت إلى مقتل 11من عناصر قوات الأمن وأربعة من المدنيين، وإصابة 32 مدنيا ونحو 42من قوات الأمن.

وذكرت وزارة الداخلية أن36 مسلحا قتلوا كذلك في الهجمات.
وهزت أصوات الانفجارات وإطلاق النار العاصمة الأفغانية الأحد في الهجمات التي استهدفت قواعد القوات الأجنبية والسفارات في الهجوم الذي قالت حركة طالبان انه بداية "هجوم الربيع".

وأثارت الهجمات مخاوف بشان الوضع الأمني الهش في أفغانستان مع استعداد حلف الأطلسي لسحب قواته البالغة 130 ألف عسكري بنهاية 2014 وتسليم المسؤلية الأمنية للقوات الأفغانية.

وقال مارتن فان بيلجيرت من شبكة محللي أفغانستان "إن تمكن طالبان من شن هجمات متزامنة ومعقدة يظهر مستوى عال من التطور في منع رصد تلك الهجمات .. وهذا ما يعني فشل في الاستخبارات".
وأضاف "لكن ومع ذلك فانه في مدينة كبيرة ومكتظة مثل كابل، يكون من الصعب وقف هذا النوع من الهجمات".

قوات أفغانية تتقدم الهجوم

وتولت قوات الأمن الأفغانية القيادة في التصدي للهجوم الذي تم القضاء عليه في وقت مبكر من الجمعة، إلا أن متحدثا باسم حلف الأطلسي في أفغانستان قال إن قوات الحلف قدمت الدعم الجوي بناء على طلب الأفغان.

وأشاد حلف الأطلسي بأداء القوات الأفغانية التي تتولى مسؤولياتها الأمنية في البلاد بشكل تدريجي.

وقال الجنرال جون الان قائد القوة الدولية للمساعدة في إحلال الأمن في أفغانستان - ايساف "انا فخور جدا بالسرعة التي استجابت بها قوات الأمن الأفغانية للهجمات في كابل".

وأضاف "لقد وصلوا إلى الموقع فورا، وتحت قيادة جيدة وبتنسيق جيد. وقد عملوا بجهد مشترك، وساعدوا في حماية المواطنين وتمكنوا من احتواء المسلحين".

إشادة بالقوات الأفغانية

وقال السفير الأميركي راين كروكر إن قدرة قوات الأمن الأفغانية على مواجهة تلك الهجمات هو "مؤشر واضح على التقدم"، فيما وصفت ايساف تلك الهجمات بأنها "لم تكن مؤثرة".

إلا أن تمكن هذا العدد الكبير من المسلحين من تجاوز نقاط التفتيش في كابل والتي توصف بـ"حلقة الفولاذ"، ومهاجمة عدد من الأهداف المهمة في قلب العاصمة، أثار تساؤلات حول وجود ثغرات أمنية.

وصرح دبلوماسي غربي يتمتع بخبرات امنية لوكالة الأنباء الفرنسية "لا أشارك حلف الأطلسي أو الأميركيين في تفاؤلهم".

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته "صحيح أن أفراد القوات الأمنية قاموا بعملهم أفضل من الماضي، وان تقدما قد حدث، لكن تمكن طالبان من القيام بهذا العدد من الهجمات وشنتها في وقت متزامن يظهر بوضوح قدرة طالبان على شن أي هجوم في أي مكان وزمان".

استهداف مواقع في حي السفارات

واستهدفت الهجمات الانتحارية المتزامنة الأحد عدة مواقع في حي السفارات. وقد أصيبت سفارتا ألمانيا واليابان بأضرار في صواريخ لكن لم يصب احد بأذى.

وحاول انتحاريون يرتدون سترات ناسفة دخول البرلمان لكن قوات الأمن تصدت لها كما ذكرت الشرطة. وتحصن المهاجمون في مبنى مجاور حيث ابدوا مقاومة.

وفي حي آخر استولى المهاجمون على مبنى مجاور لفندق "كابول ستار هوتيل" الذي شيد مؤخرا ويبعد اقل من 100 متر عن مدخل مجموعة سفارات عدد من الدول بينها فرنسا، وقاعدة للقوة التابعة لحلف شمال الاطلسي - ايساف.

وقالت قوة الأطلسي ان ممثليات الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا استهدفت.

وفي الوقت نفسه استهدفت هجمات مباني للحكومة والشرطة وقاعدة أميركية في ولاية لوغار جنوب كابل، ثم مطار جلال اباد الذي يضم واحدة من أهم القواعد الجوية لايساف وفجر فيه ثلاثة انتحاريين انفسهم.

وأخيرا في غارديز هاجم مسلحو طالبان مركزا لتدريب الشرطة ما أدى إلى جرح أربعة مدنيين، كما ذكرت الشرطة المحلية.
XS
SM
MD
LG