Accessibility links

logo-print

تشكيك أميركي بقدرة خطة أنان على وقف العنف في سورية


الدخان يتصاعد في حلب

الدخان يتصاعد في حلب

شككت الولايات المتحدة في قدرة خطة الموفد المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان على وقف العنف في سورية، فيما قال محققو الأمم المتحدة إنهم تلقوا تقارير تفيد بوقوع حالات قصف واعتقال على أيدي القوات السورية منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.

وقالت الرئيسة الدورية لمجلس الأمن السفيرة سوزان رايس أمس الاثنين إن أعمال العنف المتفرقة التي تقع في شتى أنحاء سورية برغم وقف إطلاق النار الذي مضى عليه أربعة أيام تلقي ظلالا من الشك على خطط الأمم المتحدة لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين.

أضافت رايس "نشعر بقلق بالغ بشأن استمرار أعمال العنف، ويبدو أن الحكومة السورية تستمر في تصعيد أعمال القصف والعنف وخصوصا في حمص في الأيام الأخيرة وهناك امتداد للعنف في أنحاء مختلفة في سورية".

ووصلت مجموعة صغيرة من المراقبين إلى دمشق يوم الأحد الماضي، بعد يوم من تصريح مجلس الأمن الدولي بنشر قرابة 30 مراقبا بصفة أولية في سورية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأضافت رايس "هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق وهو يتعارض مع الالتزامات التي اتخذتها سورية أمام الموفد الخاص الدولي والعربي لسورية كوفي أنان وأمام المجتمع الدولي".

ومن المقرر ان يصدر المجلس قرارا ثانيا يزيد عدد المراقبين إلى 250 كما طلب كوفي أنان.

إلا أن رايس تساءلت عن جدوى الأمر مع استمرار العنف.

وأضافت "في حال تواصل هذا العنف ولم يصمد وقف إطلاق النار أو بالأحرى وقف العنف فهذا سيفرض إعادة النظر في مدى الحكمة من إرسال بعثة المراقبة الكاملة".


الوضع الميداني


وقال محققو الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان أمس الاثنين أنهم تلقوا تقارير تفيد بوقوع حالات قصف واعتقال على أيدي القوات السورية منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار وكذلك حوادث إعدام للجنود الأسرى على أيدي مقاتلي المعارضة لكن مستوى العنف انخفض عموما عما كان قبل بدء وقف إطلاق النار.

من ناحية أخرى، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية مقتل 55 شخصا الاثنين، بينهم نساء وأطفال، في يوم شهد أكبر عدد من خروقات القوات الحكومية لوقف إطلاق النار.

وأوضحت اللجان أن 26 من القتلى سقطوا في محافظة إدلب، فيما سقط 11 في محافظة حمص، والبقية في محافظات درعا وحلب والقامشلي وريف دمشق.

وقد طالب عضو المجلس الوطني السوري محي الدين اللاذقاني في حديث لـ"راديو سوا" المجتمعَ الدولي، بحماية الشعب السوري مما أسماها تجاوزات النظام.

وأكد اللاذقاني أن المعارضة السورية أعدَّت لفعاليات كبيرة اليوم الثلاثاء، بمناسبة عيد الاستقلال في سورية".


اللاجئون السوريون للأردن


من ناحية أخرى، قال ممثل مفوضية اللاجئين في الأردن أندرو هاربر أمس الاثنين إن تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن ازداد بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، منذ دخول خطة أنان لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وأشار هاربر أن منظمته في العاصمة الأردنية سجلت هذا الشهر أعدداً كبيرة من اللاجئين السوريين.

وقال "ما كنا نراه كان توافداً مستمراً للسوريين الذين يعبرون الحدود، وسُجل في الليلة الماضية 350 لاجئاً، وهذا الرقم على الأرجح هو الأعلى منذ اقتراح وقف إطلاق النار يوم العاشر من أبريل/نيسان".

وأعرب هاربر عن مخاوفه من ازدياد عدد اللاجئين بسبب تدهور الأوضاع في سورية.

وأضاف "سنسجل على الأغلب هذا الشهر من اللاجئين السوريين أو من جنسيات أخرى أكثر مما قد سجلناه منذ عام 2007، وحقيقة القول أن ارتفاع عدد اللاجئين المسجلين خلال شهر واحد، أكثر من أي وقت مضى، يعطينا فكرة عن مدى خطورة الأوضاع".

وأضاف هاربر أن الموضوع ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد من جانب المجتمع الدولي، إلا أنّ الاستجابة من جانب الأخير كان مخيباً جداً للآمال، حسب تعبيره.
XS
SM
MD
LG