Accessibility links

أستراليا تقدم موعد رحيل قواتها من أفغانستان والناتو يدرس خطة الانسحاب


رئيسة الوزراء جوليا غيلارد في زيارة سابقة لجنود أستراليين في أفغانستان

رئيسة الوزراء جوليا غيلارد في زيارة سابقة لجنود أستراليين في أفغانستان

أعلنت استراليا يوم الثلاثاء أنها ستسحب الجزء الأكبر من قواتها من أفغانستان في العام المقبل، أي قبل عام من البرنامج الزمني الذي تم إقراره لرحيل قوات التحالف الدولي من هذا البلد، نظرا لتحسن الوضع الأمني في الأشهر الـ 18 الماضية.

وقالت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد إنها ستقدم إلى قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو الشهر المقبل تفاصيل هذا القرار الذي يأتي قبل يوم واحد من اجتماع لوزراء الدفاع في الدول الأعضاء في الحلف في بروكسل.

وأضافت غيلارد في خطاب في المعهد الاسترالي للسياسة الإستراتيجية في سيدني قائلة "أنا واثقة من أن قمة شيكاغو ستحدد منتصف 2013 علامة مهمة في الإستراتيجية الدولية"، مضيفة أن هذا الموعد هو "مرجع حاسم للقوات الدولية التي يمكن أن تنتقل إلى دور دعم في أفغانستان".

وتابعت غيلارد أن الانسحاب سيبدأ فور موافقة الرئيس حامد كرزاي على نقل مسؤولية الأمن إلى القوات الأفغانية في ولاية ارزغان حيث يتمركز غالبية الجنود الاستراليين، مشيرة إلى أن هذا القرار من المتوقع صدوره في "الأشهر المقبلة".

وأوضحت المسؤولة الاسترالية أنه "عندما يتم ذلك سيصبح التزام استراليا في أفغانستان مختلفا عما هو عليه اليوم وسنكون قد أنهينا مهمة التدريب والإشراف على الفرقة الرابعة الأفغانية".

وأشارت غيلارد إلى أن الجزء الأكبر من الجنود سيعودون إلى بلدهم لكن استراليا مستعدة "لتقديم تدريب للقوات الأمنية الأفغانية الوطنية بعد 2014".

ورأت غيلارد أن التحديات في أفغانستان تبقى كبيرة لكن المكاسب التي تحققت مهمة وتساعد في نقل المسؤولية الأمنية الكاملة إلى الأفغان، مضيفة أن "بن لادن مات ومعظم كبار قادة القاعدة قتلوا أو أسروا ودفعنا من تبقى من قادة القاعدة إلى المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان".

وقد جاء هذا القرار غداة سلسلة الهجمات المتزامنة التي شنتها حركة طالبان في عدد من المدن الأفغانية وخصوصا كابل وأسفرت عن سقوط 47 قتيلا الأحد.

خطة للانسحاب

وفي سياق متصل يجتمع وزراء خارجية ودفاع دول حلف شمال الأطلسي الأربعاء لوضع الإستراتيجية المناسبة لسحب قوات بلادهم من أفغانستان، على وقع الهجمات الدامية التي شنتها حركة طالبان يوم الأحد.

وسيسعى الوزراء إلى الاتفاق على طبيعة القوات الأفغانية التي ستتولى مسؤولية الأمن في مختلف الولايات بحلول نهاية 2014. ومن المتوقع أن يتم زيادة عدد هذه القوات إلى 352 ألف جندي بفضل جهود التدريب القائمة ليعاد ويخفض عددها إلى 228 ألفا و500 جندي في 2017، بحسب المشروع المقدم من الولايات المتحدة.

وتوقعت مصادر أن يسود نقاش حاد يتناول تمويل هذه القوات، المقدر بحوالي 4.1 مليار دولار سنويا اعتبارا من 2015، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تأمين 2.3 مليار منها على أن يتولى الحلفاء والحكومة الأفغانية تأمين الباقي.

وإلى جانب الانسحاب من أفغانستان، سيناقش الوزراء ملف الدرع الصاروخية التي بدأ الحلف بنشرها في أوروبا رغم الموقف العدائي لموسكو.

ويأتي هذا الاجتماع قبل قمة شيكاغو التي ستناقش الوضع في أفغانستان، والتي تنعقد في 20 و21 مايو/أيار المقبل بمشاركة قادة دول وحكومات البلدان الأعضاء في الحلف.

وسيجتمع وزراء الدفاع والخارجية بمشاركة هيلاري كلينتون الأربعاء والخميس تمهيد الطريق أمام قمة شيكاغو، بعد مرور عام ونصف العام على القمة السابقة في لشبونة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، بحسب ما أعلنت الناطقة باسم الحلف اوانا لونغسكو.

XS
SM
MD
LG