Accessibility links

logo-print

محادثات دولية في باريس حول سورية سعيا لإنهاء العنف


جوبيه يدعو عددا من وزراء الخارجية للتباحث حول الوضع السوري

جوبيه يدعو عددا من وزراء الخارجية للتباحث حول الوضع السوري

تشارك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في محادثات باريس حول سورية غدا الخميس في إطار الجهود الدولية المبذولة من أجل إنهاء أعمال العنف في هذا البلد، حسب ما أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية.

وحسب هذا المسؤول الكبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الاجتماع مهم جدا مع بدء انتشار طلائع المراقبين، للتأكد من احترام الرئيس السوري بشار الأسد، لخطة السلام.

وكان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه قد دعا عددا من وزراء الخارجية إلى هذا الاجتماع من أجل إبقاء الضغط على النظام السوري، حسب ما أعلن مصدر حكومي فرنسي.

في المقابل، عقد وزير الخارجية الصيني يانج جي تشي محادثات في بكين اليوم الأربعاء مع نظيره السوري وليد المعلم.

وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية، إن اللقاء تناول آخر تطورات الأزمة السورية، دون أن تعطي مزيداً من التفاصيل.

الوضع الميداني

في غضون ذلك، تواصلت أعمال العنف الدامية في سورية أمس الثلاثاء، رغم وجود فريق المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار الهش.

فقد أعلنت لجان التنسيق المحلية السورية مقتل 66 شخصا بنيران القوات الأمنية والعسكرية، بينهم 37 في محافظة إدلب، و21 في حمص، وستة في درعا.

وتحدثت اللجان عن إعدام ثمانية أشخاص ميدانياً في إدلب، وعما أسمتها مجزرة في حي الكسّارة في حمص راح ضحيتها سبعة أشخاص.

لا تغيير في سلوك دمشق

أما على الصعيد السياسي، فأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية الذي انعقد أمس الثلاثاء في الدوحة، لم يلحظ أي تغيير جوهري في تعاطي دمشق مع الأزمة.

فيما لفت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى أن الاجتماع ناقش مع المبعوث الدولي كوفي عنان أهمية إنهاء الأزمة السورية ضمن إطار زمني محدد.

وعشية هذا الاجتماع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي إن تقدما كبيرا قد أحرز نحو الاتفاق على بروتوكول عمل مراقبي الهدنة الدوليين في سورية.

وأضاف "أننا بصدد إحراز تقدم، وليس باستطاعتي الدخول في التفاصيل لكنني استطيع القول إننا حققنا نحو 85 إلى 90 في المئة من البروتوكول. وآمل أن ننجزه قريبا".

هذا ومن شأن هذا البروتوكول أن يتيح لطليعة المراقبين البالغ عددهم ثمانية التنقل في كل أنحاء سورية.

مهمة المراقبين

من ناحيته، وصف رئيس البعثة الأولية لفريق المراقبين العقيد أحمد حميش الزيارة إلى مدينة درعا أمس الثلاثاء بأنها ممتازة.

وأضاف "يمكننا القول إننا نتحرك إلى الأمام. ومهمتنا تقتضي أيضاً الاتصال مع القوات السورية، وكذلك مع الأطراف الأخرى".

وأعرب حميش عن تفاؤله بنجاح المهمة نظراً لازدياد الأعضاء المنضمين إلى فريق المراقبين.

ومن المنتظر أن يرتفع عدد المراقبين الستة الذين وصلوا الأحد الماضي، إلى نحو 30 آخرين خلال أيام، كما سيتم تعزيز هذه القوة لتصل إلى نحو 250 مراقباً، إلا أن هذه الخطوة تقتضي قراراً جديداً من مجلس الأمن.

وفي نيويورك، أفاد دبلوماسيون الثلاثاء بأن مراقبي الأمم المتحدة لم ينالوا حتى الآن موافقة الحكومة السورية على بروتوكول يحدد التفاصيل العملانية لمهمتهم، الأمر الذي يهدد بتعطيل هذه العملية.

الوضع الاقتصادي

على صعيد آخر، قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن العقوبات الغربية على سورية أدت إلى تراجع احتياطها من النقد الأجنبي إلى النصف وتراجع إنتاجها النفطي 30 في المئة، وهو ما يخفض إيرادات حكومة بشار الأسد بمقدار نحو نصف مليار دولار شهريا.

واجتمع مسؤولون من نحو 60 دولة من بينها دول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في باريس أمس الثلاثاء لمناقشة مدى فاعلية العقوبات المفروضة على سورية في زيادة الضغط على الأسد للامتثال لخطة سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنه مع تدهور الاقتصاد ارتفع التضخم بشكل مفرط وهبطت قيمة العملة هبوطاً حاداً وتراجعت الإيرادات.

ومن غير المتوقع فرض عقوبات جديدة لكن الدول المجتمعة ستعرض الإجراءات التي اتخذت ضد دمشق وتناقش سبل ضمان تنفيذها.

أما العقوبات الجديدة فقد تبحث في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل الأسبوع المقبل.

XS
SM
MD
LG