Accessibility links

logo-print

المبعوث الأميركي للسودان: الخرطوم وجوبا تريدان تجنب الحرب


جنديان من "الجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال" يقفان على دبابة في موفالو عند الخطوط الأمامية في جنوب كردفان في 6 أبريل/ نيسان

جنديان من "الجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال" يقفان على دبابة في موفالو عند الخطوط الأمامية في جنوب كردفان في 6 أبريل/ نيسان

قال المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان برنستون لايمان الخميس إن البلدين يريدان إيجاد سبل لتجنب اندلاع "حرب شاملة" مع تصاعد العنف وتهديد الرئيس السوداني عمر البشير بالقتال ضد جارته الجنوبية.

وصرح لايمان للصحافيين عقب محادثات في البلدين أن الجانبين يريدان طريقا للخروج من الأزمة، وأنه يضغط على جنوب السودان للانسحاب من منطقة هجليج النفطية التي احتلها.

وقال: "أستطيع أن أقول بكل ثقة أن جميع من تحدثت معهم تقريبا قالوا: لا نريد خوض حرب شاملة ضد بعضنا".

وأكد أن البلدين "يريدان إيجاد سبيل للخروج من الأزمة.. ورغم أن لدى كل منهما طريقة مختلفة، ولكن الطرفين يريدان ذلك".

وأقر بأن البلدين يعانيان "أزمة خطيرة جدا جدا" إلا أنه قال أنهما يدركان وجود ضغوط دولية.

البشير يتوعد بمعاقبة جنوب السودان


وهدد الرئيس السوداني عمر البشير الخميس بتلقين حكومة جنوب السودان درسا "بالقوة" بسبب احتلال قواتها منطقة هجليج النفطية، مشككا في احتمال إصدار الأمم المتحدة عقوبات ضد دولة جنوب السودان.

وبعدما أعرب عن أسفه لقيام الخرطوم "بتصعيد التوتر" مع هذا النوع من "الخطابات القوية"، أوضح لايمان أنه طلب من رئيس جنوب السودان سلفا كير أن "يأخذ بالاعتبار رد الفعل الجماعي من قبل الأسرة الدولية" طالبا منه سحب قوات جنوب السودان من هجليج.

وأضاف: "عليهم أن يدركوا أن العالم ينظر إليهم وأنهم سلكوا طريقا خطيرا ويتوجب عليهم التراجع".

وتصاعد التوتر بين البلدين منذ أن احتلت جنوب السودان التي استقلت العام الماضي بدعم قوي من الولايات المتحدة، منطقة هجليج النفطية.

تصعيد بين الدولتين


واندلعت المواجهات بين الدولتين في التاسع من أبريل/ نيسان عقب قصف مدفعي وجوي لمناطق في جنوب السودان واحتلال قوات جنوب السودان منطقة هجليج التي يقع فيها حقل رئيسي لإنتاج النفط السوداني.

كما دارت مواجهات في عدد من المناطق الحدودية بين الدولتين.

والمعارك في هجليج هي الأسوأ منذ انفصال جنوب السودان عن الشمال العام الماضي بموجب اتفاق سلام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية بين الطرفين.

مجلس الأمن يبحث عقوبات على الدولتين


وكان مجلس الأمن الدولي قد بحث الثلاثاء احتمال فرض عقوبات ضد السودان وجنوب السودان لإقناع البلدين بالخروج من "منطق الحرب"، ولكن لايمان أوضح أنه من السابق لأوانه في هذه المرحلة الإفصاح عن الموقف الأميركي حيال هذه المسألة.

وأكد لايمان من جهة أخرى أن السودان أعطى "موافقته المبدئية" على السماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى جنوب كردفان وإن كانت الخرطوم تتساءل عن "كيفية تطبيق" هذا الأمر.

وتشهد جنوب كردفان وهي آخر ولاية نفطية للسودان منذ انفصال جنوب السودان، مواجهات منذ يونيو/ حزيران 2011 أدت إلى سقوط مئات القتلى بين الجيش السوداني والمتمردين الجنوبيين السابقين.

وتعتبر واشنطن والأمم المتحدة أن جنوب كردفان مهددة بالمجاعة. وأكد الموفد الأميركي أن الوضع "يسوء" هناك لافتا إلى أن إرسال مساعدات إنسانية قد يسمح بـ"وقف المعارك في هذه المنطقة وإشاعة مناخ أكثر ملاءمة للسلام".
XS
SM
MD
LG