Accessibility links

جدل في مصر حول زيارة مفتي الجمهورية إلى القدس


Egypt

Egypt

جدد الأزهر الشريف، في اجتماع طارئ بمجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الخميس، موقفه الرافض لزيارة القدس والمسجد الأقصى "تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح الأزهر أن زيارة الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية للقدس كانت زيارة شخصية وغير رسمية ولم يحصل على تأشيرة من إسرائيل لتأديتها، وأن الزيارة تمت في إطار ديني وعلمي وليست بصفة رسمية.

وقال الشيخ على عبد الباقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية عقب الاجتماع إن مجمع البحوث أكد "رفض الأزهر المطلق لزيارة القدس والمسجد الأقصى في وضعها الراهن تحت الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفا أنه "استمع إلى إيضاحات مفتي الجمهورية حول ملابسات زيارته للقدس والظروف التي تمت فيها، وأنها جاءت في إطار علمي وليست بصفة رسمية".

ومن جانبه أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب في تصريحات إعلامية أنه لم يستشر قبل إتمام هذه الزيارة وأنه فوجئ بها في وسائل الإعلام.

رفض إخواني

وفي سياق متصل، أعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في بيان "رفضه بشكل قاطع للزيارة مهما كانت المبررات والأسباب" مؤكدا أنها "كارثة حقيقية وضربة موجهة للجهاد الوطني الذي نجح في إفشال كل محاولات التطبيع طوال السنوات الماضية".

ودعا بيان الحزب إلى "مساءلة المفتي بالشكل الذي لا يسمح بتكرار مثل هذه المواقف من أي شخصية اعتبارية رسمية بما فيه إضرار بالقضية الفلسطينية".

وأكد النائب أسامة ياسين الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة في البيان أن "النظام السابق الذي كان يتمتع بعلاقات متينة مع قادة إسرائيل فشل في فرض التطبيع على الشعب المصري.

وأضاف المتحدث أنه "ليس من المقبول أن تحدث مثل هذه الزيارة بعد الثورة التي شهدت توافقا بين الموقفين الشعبي والرسمي الرافضين لوجود أي علاقات مع الكيان الإسرائيلي طالما استمر الاحتلال والاستيطان وحصار غزة"، على حد تعبيره.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد سليم العوا المرشح الرئاسي "إن زيارة مفتي الجمهورية المصري علي جمعة أو أي عالم مسلم من خارج بيت المقدس ومن خارج فلسطين على وجه العموم إلى القدس الشريف تحت الهيمنة الصهيونية يؤكد القبول ولو شكليا أو ظاهريا بهذه السيطرة".

وأضاف العوا في بيان أصدرته حملته الخميس أن "المسألة ليست في ختم جواز السفر لفضيلة المفتي بالختم الإسرائيلي أو غيره ولكن المسألة هي دخول منطقة تحت الاحتلال الصهيوني".

وشدد على تضاف القوات الإسلامية في العالم كله لمواجهة العدوان الصهيوني على القدس الشريف وطالب العوا المفتي وجميع علماء المسلمين بألا يزوروا الأماكن المقدسة في فلسطين إلا إذا تحررت بالكامل من الهيمنة الإسرائيلية، مؤكدا أن اتخاذ السيطرة السياسية والقانونية للديوان الملكي والأردني سببا للدخول والخروج من هذه الأماكن التي تحت الاحتلال أمر يجب التوقف عنده كثيرا .

زيارة خاصة

وفي هذه الأثناء أكد الشيخ علي جمعة مفتي مصر الخميس للصحافيين إثر اجتماع للمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن زيارته للمسجد الأقصى الأربعاء "كانت بصفة شخصية وليست رسمية وبعيدا عن منصبي كمفتى للديار المصرية وعن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف".

وأضاف المفتي أنه "لم يحصل على تأشيرة إسرائيلية أو أي تأشيرة لزيارة المسجد الأقصى حيث أنها تمت بالتنسيق الكامل مع السلطات الأردنية التي اختارت لي الزيارة".

وأوضح المتحدث أن الزيارة "كانت مفاجأة بالنسبة لي وفرصة شخصية للصلاة بالمسجد الأقصى لعظيم ثواب تلك الزيارة".

وأشار المفتي إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي ينظم رحلات مكثفة لليهود من أنحاء العالم لزيارة القدس حتى بدأوا المطالبة بالتوسع على حساب المسجد الأقصى"، مضيفا أن "أي شخص يزور القدس سيزداد رفضا للظلم والاحتلال ويعود من الزيارة وقد استيقظت القضية في قلبه من جديد".

وكان المفتي علي جمعة قد زار الأربعاء بصحبة الأمير الأردني غازي بن محمد لأول مرة المسجد الأقصى في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في العام 1967.

كما قاما بزيارة كنيسة القيامة وبطريركية الروم الارثوذكس في مدينة القدس.

XS
SM
MD
LG