Accessibility links

قلق دولي من استمرار تدهور الوضع الإنساني في سورية


تظاهرة مناهضة للأسد في داعل مساء 19 أبريل/نيسان 2012

تظاهرة مناهضة للأسد في داعل مساء 19 أبريل/نيسان 2012

تستضيف جنيف اليوم الجمعة أعمال منتدى الشؤون الإنسانية الخاص بسورية والذي ترعاه وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والوكالة الأوروبية للإغاثة.
وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة كورين مومال فانيان إن المنتدى يركز على تنظيم عملية إنسانية واسعة النطاق لمساعدة المحتاجين والنازحين بسبب الاضطرابات التي يشهدها هذا البلد منذ 13 شهرا.

وأضافت "المنتدى يستهدف أن يكون منبرا للجميع للمشاركة في تبادل المعلومات الخاصة بالجهود الإنسانية في سورية وتحويل الأموال وتحريك الدعم للقيام بعملية إنسانية فاعلة وفي وقتها. ونحن لا نتوقع أن يصدر الاجتماع بيانا رسميا أو موقفا له".

قلق من الوضع الإنساني

وقد استبق أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الاجتماع بالإعراب عن قلقه من الوضع الإنساني في سورية.

وقال "لقد هجّر 230 ألف شخص إن لم يكن أكثر، بالإضافة إلى نحو مليون من المحتاجين. وعلى الرغم من تعهدات الحكومة السورية، لا يوجد أي تغيير يذكر في هذا الملف وهذا أمر غير مقبول".

كما دعا بان الحكومة السورية إلى توفير حرية حركة كاملة لمراقبي الأمم المتحدة وتسهيل عملية إنسانية ضخمة لمساعدة السكان.

وقال للصحافيين في نيويورك إن توصيته بنشر 300 مراقب في سورية لا تخلو من المخاطر لكنها تساهم في إحلال سلام عادل والوصول إلى تسوية سياسية تعكس رغبة الشعب السوري.

وأضاف "تم الاتفاق رسميا في دمشق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية على برتوكول تمهيدي بشأن تحديد دور مهمة المراقبين ومهام ومسؤوليات الحكومة السورية في هذا الإطار".

وأكد بان ضرورة تعاون الحكومة السورية بشكل كامل حتى تتمكن البعثة من القيام بعملها بنجاح.

وقال "لكي تنجح المهمة، نحن نطالب الحكومة السورية بان تتعاون بشكل كامل وخصوصا تأمين حماية وحرية تنقل المراقبين بشكل كامل، بما في ذلك حصول البعثة على أدوات كالطوافات ووسائل نقل أخرى لتسهيل عمل مهمتها أؤكد مجددا على دور الحكومة السورية من اجل تحقيق هذا الأمر".

تحذير أوروبي

كما يأتي اجتماع جنيف بعد ساعات من اختتام اجتماع وزراءِ خارجية 14 دولة في باريس، بحثوا خلاله الأزمة السورية.

وحذر المشاركون في ختام اجتماعهم، دمشق، من انه في حال لم تلتزم بالتنفيذ الكامل لخطة
مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان، فسيتم اتخاذ تدابير عقابية وفقاً للفصلِ السابع لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بعد الاجتماع "من المهم التذكير بانَ خطة عنان تتضمن ست نقاط وليست قائمة خيارات، بل هي قائمةٌ يجب قَبولها وتنفيذَها بالكامل من قبلِ الحكومة السورية. وأريد أن أوضح أنه يجب على مجلسِ الأمن التحرك بقوة باتجاهِ الفصل السابع بفرضِ المزيد من العقوبات، بما فيها الحظر على السفر والعقوبات الاقتصادية والحظر على السلاح".

أما وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، فقال إن خطةَ كوفي أنان هي الفرصة الأخيرة لسورية لاحترام التزاماتها بوقف القتال وسحب القوات من المناطق السكنية والسماح بالإغاثة الإنسانية.
تواصل عمليات العنف

بدورها، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن أعضاء مجلس الأمن الدولي بحثوا رسالة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان حول زيادة عدد المراقبين الدوليين في سورية.

وأضافت أن البعثة المؤلفة من 300 شخص من بينهم خبراء مدنيون سيتم نشرها في 10 مواقع سورية.

وقالت "أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بإعطاء تفويض لهذه مهمة، يترافق مع مفهوم يتعلق بالتطورات الميدانية بما في ذلك تعزيز وقف العنف المطرد حتى يُتخَذَ قرارُ نشر المراقبين".

وقالت رايس إن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم نتيجة تصاعد حالة العنف في سورية.

وذكرت رايس بما تضمن القرار 2042 الصادر عن مجلس الأمن بشأن سورية.
وأشارت مندوبة الولايات المتحدة إلى أن الحكومة السورية تواصل تنفيذ عمليات العنف ضد الشعب السوري بعد ستة أيام من صدور القرار.

وقالت "إن الحكومة السورية تحد من حرية تحرك المراقبين على الأرض. ويجب أن يكون لدى فريق المراقبين المتقدم القدرة على التوجه إلى المدن الأكثر عرضة، مثل ما حصل لمدينة حمص".

توقيع التفاهم

في هذا الوقت، تم التوقيع رسميا في مقر وزارة الخارجية السورية على التفاهم الأولي الذي ينظم آلية عمل المراقبين التابعين للأمم المتحدة في سورية.

وقام بالتوقيع نيابة عن الجانب السوري نائب وزير الخارجية فيصل المقداد بينما وقع عن جانب الأمم المتحدة رئيس الوفد الفني المستشار العسكري الجنرال غوها ابهيغيت من إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء السورية سانا إن هذا التفاهم الأولي يأتي في سياق الجهود السورية الرامية لإنجاح خطة كوفي أنان وبهدف تسهيل مهمة المراقبين ضمن إطار السيادة السورية والتزامات الأطراف المعنية بإنجاح هذه المهمة إلى جانب المراعاة التامة لمعايير القانون الدولي الناظمة لعمل هذا النوع من البعثات الدولية كما جاء في الوكالة.
XS
SM
MD
LG