Accessibility links

جوبيه: يتعين نشر مراقبين في سورية مجهزين بمروحيات للعمل على حرية التظاهر


وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه

وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه

صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الجمعة بأنه يتعين أن يملك فريق مراقبي الأمم المتحدة في سورية الوسائل من أجل العمل على احترام حرية التظاهر، مؤكدا من جديد أن باريس تعتبر أن وقف إطلاق النار لم يحترم.

وقال جوبيه لشبكة التلفزيون "بي اف ام-تي في" إنه يجب نشر مراقبين على الأرض، لكن يجب أن يملك هؤلاء المراقبون الوسائل من تجهيزات ومروحيات للعمل على احترام حرية التظاهر. هذا أمر بالغ الأهمية. واليوم الذي تضمن فيه هذه الحرية فعليا لن يستطيع النظام الصمود، بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الوزير الفرنسي أنه يجب إعطاء كل الفرص لخطة كوفي أنان وإن وقف إطلاق النار لا يحترم، لكن إذا تمكنا من نشر قوة مراقبين قوية من500 عنصر على سبيل المثال، فإن الأمور يمكن أن تنقلب إلى الاتجاه الصحيح.

وتعليقا على تأكيد روسيا الجمعة أن وقف إطلاق النار ينفذ "عموما" في سورية رغم وجود "انتهاكات واستفزازات"، قال الوزير الفرنسي "هذا ليس التحليل الذي أجريناه بالأمس خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الغربية والعربية الـ15 في مجموعة أصدقاء سورية في باريس".
وردا على مشروع القرار الذي يشمل نشر قوة المراقبة والذي يبحث حاليا في نيويورك بناء على طلب من باريس، قال جوبيه إن روسيا يمكن أن تصوت عليه بالموافقة، لأنها كانت دائما من أنصار نشر قوة مراقبة والموقف الروسي يتغير شيئا فشيئا.

إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت اثر لقاء في بروكسل مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف إنها لم تلحظ أي تطور في الموقف الروسي.

وأوضح جوبيه "إذا لم تنفذ هذه الخطة لأنان خلال فترة قصيرة، سيكون من الضروري التفكير في حلول أخرى في مجلس الأمن" مع "قرار ينص على توقيع عقوبات وعلى تدخل من نوع آخر".

وردا على سؤال عما إذا كانت خطة أنان يمكن أن تكون فخا يتيح للنظام السوري كسب الوقت والنجاة بنفسه، قال جوبيه "إن خطة أنان هي الفرصة الأخيرة قبل الحرب الأهلية. لا يحق لنا عدم انتهازها، يجب أن نترك لها الفرصة لبضعة أيام أخرى".

وأخيرا استبعد جوبيه احتمال تعرض مراقبي الأمم المتحدة لوضع محرج كما حدث في يوغوسلافيا السابقة في تسعينات القرن الماضي، وقال "إذا أمضينا الوقت في الخوف من كل شيء فإننا لن نفعل شيئا على الإطلاق".

وقف إطلاق النار هش جدا


من ناحية أخرى، قال متحدث باسم المبعوث الدولي والجامعة العربية كوفي أنان إلى سورية يوم الجمعة إن وقف إطلاق النار في سورية "هش جدا" وإن الوضع على الأرض "ليس جيدا" مع ورود أنباء عن وقوع حوادث وسقوط قتلى كل يوم.

وأضاف المتحدث أحمد فوزي أنه سيتم نشر فريق المراقبين الطليعي الكامل المكون من30 فردا في سورية خلال أسبوع وأن الاستعدادات تجري لإرسال ما يصل إلى300 مراقب.
وقال في جلسة صحافية في جنيف "لدينا سبعة مراقبين على الأرض اليوم وسيصل اثنان آخران يوم الاثنين ليصل الإجمالي على الأرض إلى تسعة".

إرسال بعثة موسعة من المراقبين


من ناحية أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي إلى الموافقة بسرعة على إرسال بعثة موسعة لمراقبة وقف إطلاق النار في سورية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن "هذا القرار لا يخلو من المخاطر".

إلا أن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها قالت إنه يتعين على سورية السماح للمراقبين الموجودين حاليا على أراضيها بالتحرك بحرية في المدن "الساخنة" قبل أن يسمح المجلس بإرسال مزيد من المراقبين.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية إن الرئيس السوي بشار الأسد لم يوقف العنف ولا يمتثل لمبادرة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وأضاف أن "هذا القرار ينطوي على مخاطر، لكن اعتقد أنه يمكن أن يساهم في إحلال سلام عادل وتسوية سياسية تعكس إرادة الشعب في سورية".

وأكد بان للصحافيين أن هناك "معلومات مثيرة للقلق" تفيد بأن الحكومة تواصل القمع على الرغم من الاتفاق على وقف العنف.

وقال "في الأيام القليلة الماضية خصوصا وردت تقارير عن تصاعد العنف وتجدده بما في ذلك قصف مناطق مدنية وانتهاكات خطيرة من قبل القوات الحكومية وهجمات من قبل مجموعات مسلحة".

وقد وقعت سورية والأمم المتحدة الخميس اتفاقا يسمح لفريق المراقبين المتقدم بالعمل في البلاد، إلا أن سورية لم تسمح للمراقبين باستخدام مروحيات أو طائرات أخرى.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن مزيدا من المفاوضات ستجرى في هذا الشأن.
وصرح بان كي مون بأنه من اجل نجاح المهمة نطلب من الحكومة السورية تعاونا كاملا وخصوصا ما يتعلق بضمان الحرية الكاملة في التحرك للمراقبين وسلامة وأمن العاملين في البعثة.

وانتقد بان الحكومة السورية لتقصيرها في مساعدة الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم.
وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين غادروا بيوتهم بأكثر من230 ألف لاجئ وعدد الذين يحتاجون إلى مساعدة بحوالي مليون شخص.

وقال سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن المجلس "يمكنه التحرك بسرعة" لتمرير قرار يسمح بإرسال بعثة كاملة للمراقبة، دعما لخطة أنان.

وقال دبلوماسيون من دول أوروبية في المجلس إن بلدانهم متحفظة في قبول المشاركة في البعثة، لكن الولايات المتحدة هي الأكثر تشكيكا.

وصرحت السفيرة الأميركية في المجلس سوزان رايس بأنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في الـ12 من الشهر الجاري "رأينا النظام يشن موجة جديدة من العنف ضد الشعب السوري".
وأضافت أن النظام فرض قيودا على تحرك عدد المراقبين القليل على الأرض، ويجب أن يسمح للفريق بالتوجه إلى المدن الهشة،

كما قال بان في تقريره إن المراقبين منعوا من التوجه إلى مدينة حمص.
وأكدت رايس أن المراقبين يجب أن يتمكنوا من التحرك بحرية للانتشار في أهم النقاط الساخنة، مضيفة أنها ليست متأكدة من نجاح خطة أنان بسبب رفض الحكومة تنفيذ التزاماتها.

من جهته، قال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر فيتيغ إن المجلس يجب أن يتأكد من أن الشروط صحيحة قبل إرسال قوات اكبر.

وأضاف أن على حكومة الأسد أن تثبت بالتأكيد أن دعمها لخطة أنان هو أكثر من مجرد كلام وعليها وقف العنف.

مقتل 10 من عناصر الأمن السوري


هذا وقال التلفزيون السوري الرسمي إن 10عناصر أمن سوريين قتلوا الجمعة في انفجار عبوة ناسفة زرعتها "مجموعة إرهابية مسلحة".

وقال التلفزيون إن "مجموعة إرهابية مسلحة فجرت عبوة ناسفة تزن نحو100 كيلوغراما في سحم الجولان، مما أدى إلى استشهاد عشرة من قوات حفظ النظام".

وتتهم السلطات السورية "مجموعات إرهابية مسلحة "بنشر العنف في البلاد.

من جانب آخر، قال ناشطون إن قوات الأمن السورية قتلت سبعة مدنيين في قرية الرامي بادلب أثناء توجههم للمشاركة في مظاهرة، كما جرح عدد من الأشخاص عند إطلاق قوات النظام النار على متظاهرين في حي القدم بدمشق.

وقالت لجان التنسيق السورية المحلية إن قوات الأمن والجيش قتلت 38 مدنيا في أماكن متعددة من سورية، أغلبهم في حمص وادلب كما تشن قوات الأمن حملة دهم واعتقالات في محجه بدرعا.
XS
SM
MD
LG