Accessibility links

جوبيه: الاجماع في مجلس الأمن يوجه رسالة قوية إلى سورية


وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه

وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه

اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه السبت أنه يتعين أن ينتشر مراقبو الامم المتحدة في سورية باسرع وقت ومن دون عراقيل، مهددا دمشق باللجوء إلى كل الخيارات الممكنة اذا لم تحترم تعهداتها.

وفي بيان نشر اثر تبني مجلس الامن الدولي قرارا حول ارسال 300 مراقب عسكري غير مسلحين إلى سورية، لم يوضح الوزير الفرنسي طبيعة هذه الخيارات.

وقال إن التصويت الاجماعي في مجلس الامن يشكل رسالة قوية إلى سورية. والمراقبون الثلاثمئة المكلفون السهر على احترام وقف اطلاق النار الذي لم يحترم بشكل كامل حتى الآن، يجب أن ينتشروا سريعا ولفترة اساسية من 90 يوما، كما جاء في القرار الذي رعته روسيا وفرنسا والصين والمانيا بشكل خاص.

وأضاف الوزير الفرنسي أن امله هو أن تسمح هذه المهمة الصلبة بتغيير المعطيات على الأرض، وبوقف القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب السوري منذ اكثر من عام.

وتابع الان جوبيه أن المهمة تنص ايضا على الاحترام التام من قبل النظام السوري لحرية التظاهر التي تشكل واجبا واردا في الخطة التي وضعها الموفد الدولي والعربي إلى سورية كوفي انان.

واضاف أنه اذا ما تبين لنا مرة أخرى أن النظام السوري لا يحترم التزاماته، سيتوجب على مجلس الامن أن يدرس كل الخيارات الممكنة في اسرع وقت.

وبعد ترحيبه بالاجماع الذي ظهر في تبني قرار مجلس الامن الدولي، اعتبر الوزير الفرنسي اخيرا أن على اعضاء مجلس الامن أن يلاحظوا بالاجماع ايضا حصول أي انتهاكات محتملة، واستخلاص النتائج من ذلك.

رايس: واشنطن لا يمكنها تمديد مهمة المراقبين


هذا وقد اكدت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس السبت أن الولايات المتحدة يمكن ألا تمدد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية بعد ثلاثة اشهر في حال تواصل العنف.

وأوضحت رايس خلال جسلة مجلس الأمن الدولي التي صوت فيها السبت على مشروع قرار بارسال 300 مراقب إلى سورية أن بعثة المراقبين وحدها لا يمكنها وقف حملة القمع التي يمارسها النظام السوري، وأضافت تقول:

"ما يمكن أن يضع حدا لأعمال القتل هذه، هي الضغوط الخارجية المتواصلة والمكثفة على نظام بشار الأسد".

أما مندوب سورية الدائم في مجلس الأمن الدولي بشار الجعفري فاتهم بعض الأطراف بمحاولة إفشال خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان:

"إن ما يثير قلقنا الشديد في هذا الصدد هو استمرار التجاهل المريب لاعمال هذه الجماعات والذي ترافق مع حملة اعلامية وسياسية تضليلية ممنهجة تهدف إلى شيطنة السلطات السورية والجيش السوري الوطني من خلال لصق الجرائم التي ترتكبها الجماعات الارهابية بالدولة السورية، والتلاعب بالرأي العام عبر محاولة قلب الحقائق والتعتيم الاعلامي التام على ما تقوم به هذه الجماعات المسلحة من جرائم وانتهاكات لحقوق الانسان، وكل ذلك أيها السادة يهدف إلى افشال خطة أنان وتحميل مسؤولية هذا الفشل للحكومة السورية وصولا إلى العمل العسكري تحت ذرائع انسانية مماثلة للكذب الذي أدى إلى تدمير البنية التحتية لليبيا وقتل 150 ألف مدني ليبي على يد قوات الناتو بمشاركة قطرية".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي صادق بالإجماع السبت على مشروع القرار والذي ينص على وجوب انتشار المراقبين العسكريين غيرِ المسلحين الثلاثمئة سريعا، ولفترة اولية تمتد تسعين يوما، لكن يتعين على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان يحدد اولا ما اذا كان تعزيزُ وقف النار يُتيح هذا الانتشار.


بان كي مون: الانتشار سيتم بأقرب فرصة


وفي نفس السياق، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت الحكومة السورية إلى أن تؤمن سريعا الظروف الضرورية لانتشار بعثة المراقبين المؤلفة من 300 شخص التي نص عليها القرار الدولي رقم .2043

وقال بان في بيان للامم المتحدة إن الانتشار سيتم في اقرب فرصة وسيبقى رهنا بالتقييم الذي يجريه الامين العام للتطورات على الارض، وبينها تعزيز وقف اطلاق النار.

وشدد بان على ضرورة أن تضع الحكومة السورية حدا للعنف وانتهاكات حقوق الانسان، وخصوصا أن تسحب اسلحتها الثقيلة من المدن السورية.

واعرب الامين العام ايضا عن أمله بالتوصل الى اتفاق سريع مع دمشق حول وسائل النقل الجوية الملائمة للمراقبين، وكذلك بـ"التعاون الكامل للجميع لافساح المجال امام البعثة لانجاز مهمتها".

وخلص بيان الامم المتحدة إلى أن التحديات الميدانية خطيرة مع سقوط عدد كبير من الضحايا، والانتهاكات الفاضحة للحقوق الاساسية للشعب السوري ينبغي أن تتوقف فورا.

المجلس الوطني السوري يرحب بالقرار


وقد رحب المجلس الوطني السوري بقرار مجلس الامن الدولي السبت القاضي بارسال 300 مراقب إلى سورية لمراقبة وقف اطلاق النار الهش.

وقال الناطق باسم المجلس الوطني جورج صبرا في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن المجلس يرحب بارسال مزيد من المراقبين إلى سورية معتبرا أن هذا القرار "هو مطلب الشعب السوري والشباب السوري الثائر الذي يتظاهر يوميا في شوارع البلاد".

الجيش السوري الحر يرحب بالقرار


كما رحبت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل بقرار مجلس الامن الدولي السبت القاضي بارسال 300 مراقب إلى سوريا، مؤكدة التزامها بوقف اطلاق النار.

وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد الركن قاسم سعد الدين لوكالة الصحافة الفرنسية إن قرار مجلس الامن ارسال 300 مراقب "خطوة جيدة نتمنى أن تثمر النجاح ووقف القتل والتدمير من جانب النظام"، مضيفا "نحن ملتزمون بوقف اطلاق النار، وحماية المدنيين تقع على عاتق المجتمع الدولي انسانيا واخلاقيا".

وأضاف سعد الدين في اتصال عبر سكايب من محافظة حمص وسط سورية "نتمنى أن يسفر ارسال المراقبين عن تنفيذ فعلي لخطة المبعوث الدولي كوفي انان، وأن لا تبقى الخطة حبرا على ورق".

وقال سعد الدين ردا على سؤال إن "القوات النظامية تقصف اماكن تواجد الجيش الحر عن بعد ولا تتقدم تجنبا للالتحام الميداني، إلا أن القصف الاعنف يطال مناطق المدنيين للحيلولة دون خروج تظاهرات في هذه المناطق".
XS
SM
MD
LG