Accessibility links

الرئيس أوباما يدعو رئيسي السودان وجنوب السودان العودة إلى مائدة المفاوضات


الرئيس باراك أوباما

الرئيس باراك أوباما

دعا الرئيس باراك أوباما إلى وقف القتال بين الخرطوم وجوبا وبدء مفاوضات، وقال اوباما في رسالة إلى شعبي البلدين سجلت على شريط فيديو "نعرف ما نحتاج اليه، على حكومة السودان وقف اعمالها العسكرية بما في ذلك القصف الجوي".

وتابع الرئيس أوباما "على رئيسي السودان وجنوب السودان التحلي بشجاعة العودة إلى الطاولة للتفاوض وحل هذه المشاكل سلميا".

واضاف "وكذلك على حكومة جنوب السودان وقف دعمها للمجموعات المسلحة داخل السودان ووقف اعمالها العسكرية عبر الحدود".

من ناحية أخرى، أكد مسؤول في جمهورية جنوب السودان أن قوات هذه الدولة الفتية واصلت السبت انسحابها من منطقة هجليج النفطية المهمة، نافيا أن يكون الجيش السوداني قد طردها من هذه المنطقة.

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قواتنا تواصل الانسحاب من هجليج والأمر سيستغرق ثلاثة ايام".

وأضاف "نلبي طلب مجلس الامن الدولي وغيره بصفتنا دولة عضوا في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي"، نافيا أن يكون هذا الانسحاب عائدا لهجوم القوات السودانية.

مما يذكر أن البلدين يتنازعان السيطرة على منطقة هجليج النفطية. وقبل ان يسيطر عليها جيش دولة الجنوب في العاشر من ابريل/نيسان كانت هذه المنطقة تؤمن نصف انتاج النفط لدولة السودان. وهي بالتالي ذات اهمية استراتيجية للخرطوم الذي خسر بعد استقلال الجنوب في يوليو/تموز الماضي ثلاثة ارباع احتياطاته من النفط.

ومنذ نهاية مارس/آذار اندلعت معارك عنيفة بين البلدين، ومع سيطرة قوات الجنوب على منطقة هجليج تفاقم النزاع واتسع نطاق المعارك.

وبينما يبدو أن احتلال منطقة هجليج الذي استمر عشرة ايام يقترب من نهايته، يقدم كل من البلدين روايته للاحداث.

وقد احتفل السودان باستعادته "بالقوة" هجليج المتنازع عليها في واحدة من اكبر تظاهرات الفرح في الخرطوم منذ سنوات، بينما أكدت دولة الجنوب ان قواتها ما زالت فيها وتحدثت عن انسحاب طوعي وتدريجي تحت ضغط دولي.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير أمام آلاف من انصاره "هم بدأوا القتال ونحن الذين نعلن متى ينتهي القتال"، مؤكدا ان "الزحف لن يقف والحرب بدأت ولن تنتهي".

واضاف "ليس هناك انسحاب، نحن ضربناهم عنوة وقوة" بينما هتف الحشد وهو يلوح باعلام سودانية "الله اكبر" و"شعب واحد جيش واحد".

ولم يكن بالامكان التحقق من الوضع على الارض من مصادر مستقلة. والغت السلطات السودانية في آخر لحظة رحلة كانت مقررة للصحافيين لزيارة منطقة هجليج، موضحة أن مطار هجليج ليس قادرا بعد على استقبال الطائرات.

وعلى بعد ستين كيلومترا إلى الجنوب من هجليج قال مدير مستشفى بنتيو عاصمة ولاية الوحدة في جنوب السودان إن الوضع "مستقر نسبيا مقارنة بالايام السابقة".

واضاف مدير المستشفى بيتر غاتكوث "مساء الجمعة القت طائرة انطونوف قنابل على منطقة تدعى لالوب، وقد استقبلنا خمس اصابات الليلة الماضية وخمسا اخرى هذا الصباح".

وتقع لالوب على بعد نحو ثلاثين كيلومترا شمال بنتيو على مقربة من الحدود بين البلدين.

وكان جنوب السودان قد نفى دعمه هذه المجموعات المعارضة للشمال.

ويعتبر تقاسم الموارد النفطية ابرز اسباب التوتر بين البلدين.

وتحظى دولة جنوب السودان المستقلة منذ تموز/يوليو 2011 بثلاثة ارباع احتياطي النفط الا انها لا تزال تعتمد بشكل كبير على المنشآت النفطية لدولة السودان لتصدير نفطها.

وقد اعلن البشير الجمعة ان بلاده "لا تريد رسوما من بترول الجنوب" ولن تعيد فتح انابيب النفط لتصدير نفط جنوب السودان.

وقال في الاحتفال الذي تلى اعلان الجيش السوداني استعادة هجليج "لا نريد رسوما من بترول الجنوب ولن نفتح انابيب البترول". واضاف ان "بترول الجنوب لن يمر عبر اراضينا الطاهرة".

وقد طرح السودان الجمعة شروطا ل"تطبيع" العلاقات مع جنوب السودان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن "السودان سيطبع علاقاته مع جنوب السودان وفق اربعة شروط" على "جنوب السودان أن يلتزم باحترامها".

وطلبت الحكومة السودانية أن "توافق" سلطات جنوب السودان و"تعترف" بالاتفاقات الموقعة سابقا ومذكرة التفاهم حول الامن وبينها ميثاق عدم اعتداء وقعه في فبراير/شباط رئيسا الاستخبارات في البلدين.

كما طالبت بان تعترف سلطات جنوب السودان بالحدود التي كانت موجودة قبل استقلال السودان عن بريطانيا ومصر في الاول من يناير/كانون الثاني 1956.

ودعت الحكومة السودانية إلى انهاء "كل الاعتداءات" على اراضيها وانسحاب قوات جنوب السودان التي لا تزال على هذه الاراضي وأن توقف جوبا دعمها للمتمردين الذين يقاتلون الدولة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، وهو امر ينفيه جنوب السودان.

كذلك، طلبت الحكومة السودانية من سكان جنوب السودان أن يكفوا عن "دعم او استقبال" الفصائل المتمردة من اقليم دارفور غرب السودان التي رفضت توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.
XS
SM
MD
LG