Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يتبنى قرارا يسمح بإرسال 300 مراقب إلى سورية


المراقبون عند زيارتهم خربة غزالة

المراقبون عند زيارتهم خربة غزالة

تبنى مجلس الأمن الدولي السبت بإجماع أعضائه قرارا يتيح إرسال 300 مراقب لوقف إطلاق النار في سورية، لكن أعضاءه لا يزالون منقسمين حول فرص النجاح في ضمان انتشار سريع لهذه البعثة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت الحكومة السورية إلى "أن تؤمن سريعا الظروف الضرورية لانتشار بعثة" المراقبين.

من جانبها، هددت الولايات المتحدة بعدم تمديد الانتشار الميداني للمراقبين غير المسلحين إلى ما بعد "الفترة الأولية التي تستمر 90 يوما" كما نص القرار 2043.

وقامت روسيا حليفة دمشق بإعداد القرار وتولت فرنسا والصين وباكستان والمغرب وألمانيا رعايته بمعزل عن بريطانيا والولايات المتحدة.

ووفق القرار، على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يحدد ما إذا كان "تعزيز" وقف إطلاق النار يتيح انتشار المراقبين الذين سيكونون تحت حماية القوات السورية. ويتعرض وقف إطلاق النار لانتهاكات مستمرة وقتل 200 شخص منذ إعلانه رسميا في 12 أبريل/ نيسان.

وصرحت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس لوكالة الصحافة الفرنسية: "على الأمين العام (بان كي مون) أن يقيم بعناية ما إذا كانت الظروف ملائمة. ترى الولايات المتحدة أن كيفية التعاطي مع البعثة الأولية (التي تضم 30 مراقبا) وحرية تحركها واحترام أو عدم احترام الحكومة السورية لالتزامها وضع حد للعنف ستكون عناصر مهمة في تقييمنا لفاعلية المهمة".

وقالت رايس أمام المجلس: "لقد نفد صبرنا" مذكرة "بقائمة الوعود الطويلة التي أخل بها" النظام السوري.

وأضافت محذرة: "لا يجوز لأحد أن يعتبر أن موافقة الولايات المتحدة على تمديد المهمة بعد 90 يوما هو أمر مسلم به".

وتملك واشنطن حق النقض (الفيتو) في المجلس ويمكنها تاليا تعطيل أي تمديد لمهمة المراقبين.

واعتبرت رايس أن الأمر لا يتعلق بـ"30 أو 300 مراقب" بل بـ"ضغوط أقوى من الخارج" يمكن أن تقنع الرئيس السوري بشار الأسد.

فرنسا: ينبغي إرسال المراقبين في أقرب فرصة


وإذ أكد أنه يدرك الأخطار، اعتبر السفير الفرنسي جيرار ارو أنه ينبغي "إرسال المراقبين في أقرب فرصة"، وأضاف: "نعلم أن الوضع سيئ، وأن السوريين لا يحترمون التزاماتهم، لكنها فرصتنا الأخيرة".

وقال ارو: "قد نجدد مهمتهم (المراقبون) إذا كانت ذات فائدة".

روسيا: نأمل أن ينتقد المراقبون الحكومة والمعارضة


واعتبر نظيره الروسي فيتالي تشوركين أن المراقبين يستطيعون "ممارسة تأثير يساهم في الاستقرار"، مشددا على أهمية "دعم المهمة وضمان نجاحها".

وأمل تشوركين في أن يتحلى المراقبون "بالشجاعة والمهنية وأن ينتقدوا الحكومة وأيضا المعارضة" السورية.

مهمة البعثة


وبعثة المراقبين مكلفة الإشراف على وقف إطلاق النار في سورية والمساعدة في تطبيق خطة النقاط الست التي وضعها موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان والتي تلحظ أيضا إجراء حوار سياسي بين النظام السوري والمعارضة والإفراج عن المعتقلين منذ بدء قمع الحركة الاحتجاجية في مارس/ آذار 2011.

وأسفرت الأزمة في سورية عن أكثر من تسعة آلاف قتيل منذ 13 شهرا وفق الأمم المتحدة.

وطلب القرار من الحكومة السورية "السهر على حسن أداء (البعثة) لمهمتها" وخصوصا "أن تضمن لها فورا حرية التنقل بحيث تتمكن من تنفيذ مهمتها في شكل كامل ومن دون معوقات".

وشدد القرار على "ضرورة أن تتوافق الحكومة السورية والأمم المتحدة سريعا على وسائل نقل جوية ملائمة (طائرات أو مروحيات)" تستخدمها البعثة.

كذلك، طالب القرار دمشق بان تفي "في شكل واضح وكامل" بالوعود التي قطعتها لكوفي أنان لجهة سحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن السورية.

وطلب المجلس من بان أن يرفع إليه تقريرا خلال 15 يوما، ثم كل 15 يوما حول تطبيق القرار، وان يبلغه "فورا" في حال قام النظام السوري أو المعارضة بعرقلة مهمة البعثة.

وإضافة إلى العسكريين ال300، ستضم البعثة "مكونات مدنية" أي عددا غير محدد من الخبراء في مجالات مختلفة.
XS
SM
MD
LG