Accessibility links

أنان يطالب القوات السورية والمقاتلين بالقاء اسلحتهم وأنباء عن هدوء في حمص


كوفي أنان

كوفي أنان

قال مبعوث السلام الدولي الى سوريا كوفي عنان الاحد ان قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة نشر 300 فرد اخرين لمراقبة وقف اطلاق النار في سوريا يمثل "لحظة حاسمة لاستقرار البلاد".
ودعا عنان في بيان صدر في جنيف كلا من قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لالقاء اسلحتهم والعمل مع المراقبين العزل لدعم الوقف الهش لاطلاق النار الذي بدأ سريانه قبل 10 ايام.
وقال عنان "يجب ان تكف الحكومة خاصة عن استخدام الاسلحة الثقيلة وان تسحب كما تعهدت مثل هذه الاسلحة والوحدات المسلحة من المراكز السكنية وان تنفذ بالكامل التزاماتها بموجب الخطة المؤلفة من ست نقاط" مشيرا الى خطته للسلام التي قبلها الجانبان لانهاء العنف المستمر منذ 13 شهرا

واشنطن وبعثة المراقبين

وقد حذرت الولايات المتحدة من انها قد لا توافق على تمديد مهمة بعثة مراقبين الامم المتحدة في سوريا بعد الاشهر الثلاثة الاولى ودعت الى ممارسة مزيد من الضغوط الدولية على الرئيس بشار الاسد.
وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس لوكالة فرانس برس السبت انه على الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الآن اصدار "حكم دقيق" حول الظروف في سوريا قبل ارسال 300 مراقب غير مسلحين الى هذا البلد.
وابلغت رايس مجلس الامن الدولي بعد تبني القرار حول ارسال بعثة مراقبي وقف اطلاق الى سوريا ان "صبرنا نفد. يجب الا يستنتج احد ان الولايات المتحدة ستوافق على تمديد المهمة بعد 90 يوما".
وبموجب القرار رقم 2043 الذي تبناه مجلس الامن الدولي، سيتم نشر المراقبين العسكريين غير المسلحين لفترة 300 يوم اولا اذا قرر بان كي مون ان الوضع آمن لارسالهم.
وقالت رايس "اذا لم يكن هناك وقف دائم للعنف واذا لم يتمتع فريق الامم المتحدة بحرية تحرك كاملة واذا لم يسجل تقدم سريع وواضح في الجوانب الاخرى من خطة النقاط الست عندها، علينا ان نخلص الى ان هذه المهمة لم تعد مفيدة".
وتشير رايس بذلك الى خطة الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي انان.
وبصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، يمكن للولايات المتحدة استخدام حق النقض - الفيتو لمنع تبني قرار ينص على تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سوريا.
وقالت رايس ان "ارسال 300 او حتى ثلاثة آلاف مراقب غير مسلحين لا يمكنه بحد ذاته وقف نظام الاسد عن مواصلة حملة العنف الهمجية التي يشنها".
واضافت ان "ما يمكن ان يوقف هذا الهيجان القاتل هو مواصلة وتكثيف الضغط الخارجي على نظام الاسد".


مطالبة بثلاثة الاف مراقب


هذا وقد بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووفد من المجلس الوطني السوري في القاهرة مهمة المراقبين الدوليين في ‎‫سوريا‬‏ مدار.
وتقول بسمة قضماني الناطقة باسم المجلس ان عدد المراقبين غير كاف :
"نحن نقول ان 300 مراقب غير كاف لحماية الشعب وانما نحتاج على الاقل ثلاثة آلاف مراقب. ونأمل أن تزداد الأعداد لأننا نعلم أن النظام لن يلتزم ويحاول ان يراوغ الا اذا كانت هناك امكانيات كبيرة مع هؤلاء المراقبين مثل المراقبة الجوية والتحرك بسرعة وحرية التواصل مع الجميع ونحن متفقين مع الدكتور نبيل العربي."
ويتناول لقاء العربي مع وفد المجلس الوطني السوري جدول عمل مجلس وزراء الخارجية العرب الذي سيجتمع يوم الخميس المقبل.
هذا وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير محمد كامل عمرو سيستقبل الإثنين في القاهرة برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض.
واوضحت ان هدف اللقاء هو حث المعارضة السورية على توحيد صفوفها والاتفاق على رؤية موحدة لمستقبل سوريا.

اقتحام مدينة دوما

وافادت الأنباء بمقتل 11 شخصا بينهم 6 مدنيين في اعمال عنف في عدد من المدن السورية، فيما اقتحمت القوات السورية النظامية مدينة دوما في ريف دمشق صباح الاحد بحسب ما افاد ناشطون في المكان، هذا ولا يزال الهدوء يخيم على مدينة حمص التي يتواجد فيها مراقبان دوليان.
وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق في بيان ان القوات النظامية "اقتحمت دوما منذ ساعات الصباح الاولى بعدد من الدبابات تحت غطاء ناري ومدفعي كثيف جدا".
واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت سحب الدخان في سماء المدينة واصوات اطلاق نيران ثقيلة واصوات تكبير من المساجد.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بسقوط قتيلين في المدينة الاحد احدهما برصاص قناصة والاخر باطلاق نار عشوائي.
وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد السعيد ان القوات النظامية "تدخل بشكل يومي الى المدينة لكن الاقتحام اليوم هو الاشد".
واعتبر السعيد ان الهدف من اقتحام المدينة هو "تأديبها بعد التظاهرات الحاشدة التي خرجت فيها ولانها مركز احتجاجات الريف الدمشقي".

مظاهرات في دوما

وتشهد مدينة دوما باستمرار تظاهرات حاشدة تطالب باسقاط النظام، كان آخرها تظاهرة ضخمة يوم الجمعة، في ما اطلق عليه الناشطون اسم "جمعة سننتصر ويهزم الاسد".
وتقع دوما على بعد حوالى 10 كيلومترات عن العاصمة دمشق، ويبلغ عدد سكانها نحو 100 الف نسمة.
واستولى المنشقون على المدينة في 21 يناير/ كانون الثاني لفترة وجيزة بعد قتال عنيف مع قوات الامن قبل ان يستعيد الجيش السيطرة عليها بعد ذلك.
ومنذ ذلك الوقت شهدت المدينة اقتحامات متعددة واشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين.
وفي قرية حتيتة التركمان بريف دمشق، قتل مواطن برصاص حاجز امني بعد منتصف الليل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

مقتل عنصر أمن

وفي بانياس قتل عنصر امن واصيب ثلاثة بجراح جراء اطلاق نار على دورية امنية ليل السبت الاحد بحسب المرصد الذي اشار الى ان "هذه الحادثة هي الاولى من نوعها منذ قرابة العام".
وفي حمص اكد ناشطون ان الهدوء ما زال يخيم على المدينة وريفها صباح الأحد في ظل وجود مراقبين فيها.
وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية"خيم الهدوء صباح اليوم على مدينة حمص وريفها".
واضاف "وقف اطلاق النار من جانب قوات النظام سببه وجود المراقبين كما بات معلوما".
وابدى العبد الله تخوفه من "تجدد العنف عندما يغادر المراقبون".
وقال العبد الله انه علم من فريق المراقبين انهم "سيزورون اليوم تلبيسة والحولة والرستن في ريف حمص، ثم يتوجهون الى حماة ومن ثم الى القصير بريف حمص قبل الانتقال الى دمشق".

بقاء مراقبين في حمص

وذكر مسؤول في طليعة بعثة المراقبين نيراج سينغ أن اثنين من المراقبين الدوليين بقيا منذ مساء السبت في حمص ".
واوضح سينغ "لقد كانت زيارة طويلة التقى جنود حفظ السلام خلالها السلطات المحلية وجميع الاطراف وتكلموا الى الناس وقاموا بجولة في المدينة وتوقفوا في عدد من المناطق".
واشار المسؤول الى وجود "ثمانية مراقبين في سوريا التي من المنتظر ان يصلها ايضا مراقبان اخران الاثنين".
وبين شريط بثه ناشطون على الانترنت عددا من جنود حفظ السلام بينهم العقيد احمد حميش رئيس الفريق وهم يتحدثون مع السكان في غرفة خلال زيارتهم لمدينة حمص.
واظهر مقطع الفيديو احد سكان حي الخالدية وهو يتحدث الى المراقبين بالانكليزية "من فضلكم ابقوا معنا، ان هذا مهم جدا" مضيفا "ان القصف يتوقف عندما تكونون هنا".
وفي مقطع اخر للاجتماع نفسه، يقول الملازم اول المنشق عبد الرزاق طلاس احد قادة كتيبة الفاروق التي قاتلت القوات النظامية في بابا عمرو، للمراقبين "انتم بحمايتي".
ويقول طلاس للعقيد حميش "لقد دخلتم الى سوريا لوقف القتل، اننا في الجيش الحر مسؤولون عن حماية المواطنين ونضمن لكم سواء جاء مراقبان او عشرة ان يكونوا في عهدتنا لا يصابون باذى ولا يحدق بهم اي خطر على حياتهم".
ويؤكد طلاس للمراقبين "ان خرجتم الان من حمص سيتابع النظام عملياته العسكرية، انهم يستخدمون الدبابات والصواريخ وقذائف الهاون وراجمات الصواريخ، وبفضل وجودكم توقف عنف السلاح ولم يتم اي اجتياح".
ويضيف "اننا نطلب منكم البقاء، اثنان منكم على الاقل".
XS
SM
MD
LG