Accessibility links

واشنطن وكابل توقعان اتفاقا مبدئيا للشراكة الإستراتيجية بين البلدين


السفير ريان كروكر

السفير ريان كروكر

أفغانستان والولايات المتحدة تتفقان على وضع مسودة اتفاقية طال انتظارها ستحدد مجال وطبيعة وجود أميركي في ذلك البلد لفترة تصل إلى عشر سنوات بعد انسحاب معظم قوات حلف شمال الاطلسي المقاتلة في عام 2014.

اتفقت أفغانستان والولايات المتحدة على وضع مسودة اتفاقية طال انتظارها ستحدد مجال وطبيعة وجود أميركي في ذلك البلد لفترة تصل إلى عشر سنوات بعد انسحاب معظم قوات حلف شمال الاطلسي المقاتلة في عام 2014.

ووقع السفير الأميركي في كابل ريان كروكر ومستشار الأمن القومي الأفغاني رانجين سبانتا بالأحرف الأولى على نسح الاتفاقية ممهدين الطريق أمام الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس الأفغاني حامد كرزاي لمراجعتها.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في كابل إنه "بعد عمل مضن كثير معا يسعدنا أن نقترب من استكمال المفاوضات بشان الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين.

وتابع قائلا إن "هدفنا هو شراكة مستمرة مع أفغانستان من شأنها تعزيز السيادة الأفغانية والاستقرار والازدهار وهذا سيسهم في هدفنا المشترك بهزيمة القاعدة وجماعاتها المتطرفة، ونعتقد أن هذا الاتفاق يدعم هذا الهدف."

وأضاف المتحدث باسم السفارة الأميركية أن الصياغة المتفق عليها للاتفاقية ستدخل الآن "عمليات مشاورات داخلية" في الجانبين وسيقوم الكونغرس الأميركي بمراجعتها إذا تطلب الأمر قبل أن يراجعها الرئيس باراك اوباما بشكل نهائي.

وقال إن "كلا من الرئيس اوباما والرئيس كرزاي قالا إنهما يريدان التوقيع على هذه الاتفاقية قبل اجتماع قمة حلف الاطلسي في شيكاغو" أواخر الشهر المقبل.

وتأتي هذه الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها منذ أكثر من تسعة أشهر في وقت مازالت فيه العلاقات بين واشنطن وكابل متوترة بشدة بسبب عدد من الحوادث التي كان جنود أميركيون طرفا فيها وأثارت غضب الرأي العام.

وتحدد الاتفاقية إطار دور للولايات المتحدة في أفغانستان في المستقبل يشمل المساعدة والمشورة المتعلقة بالحكم، ولكنها لا تحدد ما إذا كان عدد مقلص من الجنود والمستشارين الأميركيين سيبقون في البلاد بعد الموعد النهائي لانسحاب حلف شمال الاطلسي في 2014 مع تغطية تلك القضية في اتفاقية منفصلة للقوات.

وكانت المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية قد تأجلت لشهور إلى أن وافق المفاوضون الأميركيون على طلب كرزاي بتسليم السجون الأميركية في أفغانستان للسيطرة الأفغانية وتسليم قيادة المداهمات الليلية للمنازل للقوات الأفغانية.

ويحرص الجانبان على تهدئة مخاوف الأفغان من أنه سيتم التخلي عنهم من خلال التوصل لاتفاق يهديء التوترات قبل انسحاب حلف الأطلسي المزمع وتقليص المساعدات الغربية تدريجيا.

ويأتي الاتفاق بعد أيام على هجمات منسقة شنها متشددون في كابل ومناطق أخرى أدت إلى إصابة قلب العاصمة والمنطقة الدبلوماسية بالشلل لمدة 18 ساعة.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجمات ولكن المسؤولين الأميركيين والأفغان أنحو باللائمة على شبكة حقاني المتشددة.

يذكر أن الزعماء الغربيين سيحاولون في قمة شيكاغون الاتفاق على تمويل ودعم قوة الشرطة والجيش في أفغانستان بنحو أربعة مليارات دولار سنويا مع مساهمة الحكومة الأفغانية بنحو 500 مليون دولار سنويا من ذلك المبلغ.

وتتفاوض الحكومة الأفغانية بشكل منفصل على ابرام اتفاقيات مماثلة لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع أعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة الذين يشاركون في قوة الحلف المؤلفة من 130 ألف جندي.

XS
SM
MD
LG