Accessibility links

فريق المراقبين يتابع مهمته بزيارة مناطق قرب دمشق بعد زيارة حماة وحمص


سوريون مع عضوين في فريق المراقبين في مدينة حمص

سوريون مع عضوين في فريق المراقبين في مدينة حمص

يواصل فريق المراقبين الدوليين جولاته في سورية الاثنين تمهيدا لمهمة بعثة المراقبين الموسعة التي اقرها مجلس الأمن، وقد زار الفريق مدينة الزبداني في ريف دمشق، ومدينة حمص في وسط البلاد، ومدينة حلب في الشمال، بحسب مصادر مختلفة.

وذكر مسؤول في وفد المراقبين نيراج سينغ ان فريق المراقبين الدوليين "يتابع مهمته ويقوم بزيارات يومية ويتواصل مع جميع الأطراف من اجل التحضير لمهمة بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية" التي يفترض أن يبلغ عدد أفرادها 300.

وكان فريق طليعة المراقبين زار الأحد مناطق في محافظتي حماة وحمص في وسط البلاد، بينما استقر اثنان منهم في مدينة حمص منذ السبت تلبية لرغبة السكان الذين شكوا للمراقبين انتهاكات وقف إطلاق النار المتكررة.

وفي كل مكان يذهب إليه المراقبون الدوليون، يتجمع الناس في تظاهرات تطالب بإسقاط نظام الأسد ويسعون إلى إسماع المراقبين شكاواهم حول المعتقلين وضحايا العنف، بحسب ما تظهر أشرطة فيديو يبثها ناشطون على شبكة الانترنت.

وفي حديث لـ"راديو سوا" ، أشار الصحافي السوري رستم محمود إلى إيجابيات كبيرة، نتجت عن وصول وفد المراقبين الدوليين إلى سورية، لكنه أضاف:

"أنا أرى 500 مراقب عدد غير كافي أبدا وحينما يرى المجتمع الدولي نتائج لحضور 300 مراقب ربما يضاعف العدد إلى 1000 و 2000 وحينما لا يرى أي نتيجة من الـ 300 مراقب ربما يعيدهم إلى بلادهم وعندها تكون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام امتحان. ماذا بعد إذا قام النظام السوري بحجز 20 او 25 مليون سوري والنزول بهم ذبحا."

انتهاكات متواصلة

ويتعرض وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 ابريل/ نيسان بموجب خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان لحل الأزمة السورية، لانتهاكات متواصلة من قصف وإطلاق نار وعمليات عسكرية واشتباكات تسببت حتى الآن بمقتل أكثر من مئتي شخص.

وتجاوز عدد القتلى في الاضطرابات التي تشهدها سورية منذ منتصف مارس/آذار 2011، احد عشر الف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واصدر مجلس الأمن بالإجماع السبت القرار 2043 الذي نص على إرسال 300 مراقب "سريعا" إلى سورية لمراقبة وقف إطلاق النار و"لفترة أولية تمتد 90 يوما". لكن على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يحدد أولا ما إذا كان "تعزيز" وقف النار يتيح هذا الانتشار.

وطالب مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان "الحكومة السورية بشكل خاص بالتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة والقيام كما تعهدت بسحب هذه الأسلحة ووحداتها المسلحة من المناطق السكنية".

ودعا دمشق إلى "تنفيذ كامل" لخطته المؤلفة من ست نقاط لحل الأزمة في سورية.

وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة "إنها لحظة حاسمة الآن بالنسبة لاستقرار البلاد"، مضيفا "أناشد جميع القوات، أكانت حكومية أو من المعارضة أو أخرى، إلقاء السلاح والعمل مع مراقبي الأمم المتحدة لترسيخ الوقف الهش للعنف بشتى أشكاله".

الناشطون متشككون

وتفيد الأنباء أن الناشطين على الأرض يشككون في نجاح مهمة المراقبين الحالية.

ورأى عضو المكتب الإعلامي في حمص ابو يزن الحمصي أن دور المراقبين "لن يكون مؤثرا في وقف الانتهاكات"، مضيفا ان "القصف على حي الخالدية في حمص استمر طيلة الليل وحتى ساعات الصباح، على مسمع من المراقبين وتحت عيونهم".

كما أشار في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية عبر سكايب إلى سماع أصوات طلقات رصاص الإثنين في حيي بابا عمرو والإنشاءات اللذين تسيطر عليهما قوات النظام.

وقال الحمصي "لا اعلم ما هي بالضبط مهمة المراقبين الدوليين. إذا كانت مهمتهم إعطاء مزيد من المهل لبشار السفاح، فنحن في غنى عنهم"، مضيفا "كيف يراقبون وقف النار والرصاص يطلق عليهم وليس فقط بحضورهم؟".

وذكر ابو يزن ان الوضع في حمص "مأسوي، فالناس منذ اربعة اشهر لم يذهبوا الى عملهم، ولا يتقاضون رواتبهم".
وأشار إلى أن "النظام لم يطبق أي بند من بنود خطة أنان ولم يسحب الآليات العسكرية والمدرعات من الشوارع، ولم يتم إخلاء أي سجين أو موقوف".

وتدعو خطة أنان إلى وقف العنف من جميع الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة، وسحب الجيش والآليات من المدن، والسماح بالتظاهر السلمي، وإطلاق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية.

ورغم استمرار أعمال العنف، فقد سجل منذ وصول المراقبين انحسار في العمليات العسكرية وتراجع في عدد الضحايا وانتعاش ولو بسيط في التظاهرات المناهضة للنظام.

مظاهرات في حلب وحماه

وسارت تظاهرات عدة الليلة الماضية لاسيما في مدينة ومحافظة حلب ومدينة ومحافظة حماة التي زارها المراقبون الأحد.

وقرر الاتحاد الأوروبي الاثنين فرض عقوبات جديدة على النظام السوري من خلال حظر صادرات المواد الفاخرة الى سورية والحد من صادرات المواد التي يمكن ان تستخدم لقمع المتظاهرين.
وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل إن هذه الحزمة الجديدة من العقوبات، وهي الرابعة عشرة منذ حوالي السنة، تستهدف "بشكل رمزي للغاية" نمط حياة الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء.

وتشمل العقوبات الأوروبية 126 شخصا و 41 شركة. وتستهدف العقوبات خصوصا المصرف المركزي وتجارة المعادن الثمينة والشحن الجوي.

الحكومة المصرية والمعارضة السورية

تعمل الحكومة المصرية جاهدة على تقريب وجهات النظر بين أطراف المعارضة السورية رغم صعوبات المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر.

ففي إطار الاتصالات المستمرة التي تجريها الحكومة المصرية يستقبل محمد عمرو وزير الخارجية وفدا من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون يضم عددا من قيادات المجلس، بهدف استكشاف حل الأزمة السورية ووقف نزيف الدماء.

وكان وزير الخارجية قد أشار إلى أن لقاءاته بالمعارضة السورية تهدف الى حثها على توحيد صفوفها والانتظام في كيان واحد .

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مصر تسعى إلى توحيد جميع قوى المعارضة السورية من خلال عقد اجتماع تحت مظلة الجامعة العربية حيث سبق لوزير الخارجية الالتقاء بهيثم مناع ممثل هيئة التنسيق السورية وبميشيل كيلو وقيادات المنبر الديمقراطي السوري.

كما شارك وزير الخارجية المصرية الأسبوع الماضي في اجتماعين دوليين حول الأزمة السورية وهو اجتماع لجنة المبادرة العربية في الدوحة واجتماع أصدقاء سوريا في باريس.
XS
SM
MD
LG