Accessibility links

مصر تعلن استعدادها لإعادة تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار جديدة


تفجير خط أنابيب الغاز لاسرائيل

تفجير خط أنابيب الغاز لاسرائيل

أعلنت الحكومة المصرية الاثنين استعدادها لإعادة تصدير الغاز إلى إسرائيل ولكن بأسعار جديدة غداة الكشف عن إلغاء العقد مع الشركة المصدرة إلى إسرائيل، ما أثار احتجاجات شديدة بسبب تدني سعر البيع المنصوص عليه في العقد عن الأسعار في السوق الدولية.

وقالت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا إن بلادها لا تمانع في تصدير الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد جديد يحدد أسعارا جديدة.

وأكدت أبو النجا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مصر "ليس لديها مانع من التوصل إلى عقد جديد بشروط جديدة وأسعار جديدة في ما يتعلق بالعقد الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية مع شركة غاز شرق البحر المتوسط التي تصدر الغاز إلى إسرائيل بعد أن تم إلغاء التعاقد" موضحة أن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية أخطرت "الجانب الإسرائيلي بذلك".

"العقد الغي لعدم الالتزام ببنوده"

وأضافت أبو النجا أن العقد الذي تم إلغاؤه هو "عقد تجاري بين شركتين وان الطرف الموقع مع الجانب المصري وهي شركة شرق البحر المتوسط لم يلتزم بالالتزامات المالية المدرجة ببنود العقد وتم إخطاره خمس مرات وكانت آخر فرصة للسداد في 31 مارس/آذار الماضي ولم يتم السداد واعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه".

ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية الاثنين عن مصدر في قطاع النفط المصري لم تكشف هويته ان شركة شرق المتوسط "أخفقت في سداد مستحقات لهيئة البترولة ايجاس تقدر بنحو 100 مليون دولار".

وكان رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية - ايجاس محمد شعيب أعلن الأحد أن شركته والهيئة المصرية العامة للبترول "كان بينهما وبين شركة شرق المتوسط عقد تجاري وتم إلغاؤه الخميس لعدم التزام شركة شرق المتوسط بالشروط التعاقدية" من دون ان يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتمد مصر إسرائيل بـ 43 بالمئة من مجمل الغاز المستهلك فيها وتنتج إسرائيل 40 بالمئة من الكهرباء من الغاز الطبيعي المصري.
وكانت مصر بدأت تصدير الغاز إلى إسرائيل في ربيع العام 2008 وفقا لعقد ابرم في العام2005 .

ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2,5 مليار دولار بان تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1,7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 15 عاما إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية.

وسارعت إسرائيل الاثنين إلى التقليل من أهمية إلغاء مصر لصفقة تصدير الغاز واصفة اياها "بخلاف تجاري" لن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

"إلغاء الصفقة ليس مؤشرا جيدا"

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان للإذاعة العامة من اذربيجان إن "صفقة توريد الغاز ليست جزءا من اتفاق السلام ولكنها صفقة اقتصادية مهمة كانت تعبر عن العلاقات المستقرة بين البلدين".

وأضاف "إلغاء الصفقة بشكل أحادي الجانب ليس مؤشرا جيدا ونأمل بان يتم حل هذا الخلاف كأي خلاف تجاري دون أخذه إلى الساحة السياسية".

وكان تصدير الغاز المصري الى اسرائيل اثار احتجاجات قوية في مصر قبل إسقاط نظام حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011 وخصوصا ان معارضي هذه الاتفاقية أكدوا ان سعر بيع الغاز لإسرائيل يقل كثيرا عن السعر في السوق الدولية.

وبعد الإطاحة بمبارك، تعهدت الحكومة المصرية في ابريل/نيسان 2011 بمراجعة كل عقود تصدير الغاز بما في ذلك التعاقد مع إسرائيل والأردن.

إيرادات مصر ستزيد 4 مليارات دولار

وقال رئيس الوزراء المصري آنذاك عصام شرف ان مراجعة عقود تصدير الغاز "سيؤدي إلى زيادة عائدات مصر بمقدار 3 إلى 4 مليارات دولار".

يذكر أن شركة شرق المتوسط هي شركة قطاع خاص مصرية-إسرائيلية أسست خصيصا من اجل تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل في العام 2000 وكان احد المساهمين الرئيسيين فيها رجل الأعمال المصري حسين سالم الهارب الآن في اسبانيا وهو احد اقرب المقربين إلى الرئيس المصري السابق.

ويحاكم مبارك منذ الثالث من أغسطس/ آب الماضي بتهم القتل العمد والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والأضرار المتعمد بأموال الدولة لموافقته على تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن الأسعار في السوق الدولية.

كما يحاكم غيابيا في القضية نفسها مع مبارك رجل الأعمال حسين سالم باتهامات تتعلق بالفساد المالي.

وتستأنف في 26 ابريل / نيسان الجاري محاكمة وزير البترول في عهد مبارك، سامح فهمي وخمسة آخرين من القيادات السابقة لوزارة البترول المصرية أمام محكمة جنايات القاهرة بتهمة الإضرار بالمال العام لموافقتهم على تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن تلك السائدة في السوق الدولية.

وفي مارس/آذار 2011، نشرت صحيفة الجريدة الكويتية وثائق قالت إنها تؤكد تلقي نجلي مبارك عمولات ضخمة مقابل تمرير صفقات لتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل.

وبحسب الوثائق التي نشرت الصحيفة نسخا مصورة منها، قد يكون جمال وعلاء مبارك تلقيا عمولة نسبتها 2,5 بالمئة من عقد قيمته 2,5 مليار دولار.

وقالت ان مفاوضات جرت في هذا الخصوص بين مسؤولين اسرائيليين ووزير النفط المصري السابق سامح فهمي ورجل الاعمال حسين سالم المقرب من اسرة مبارك، وذلك في مطلع2005 .

ومنذ الإطاحة بمبارك، وقع 14 اعتداء على أنبوب تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل في سيناء كان آخرها في التاسع من ابريل/ نيسان الجاري.
XS
SM
MD
LG