Accessibility links

59 قتيلا في سورية الاثنين رغم وجود المراقبين الدوليين


صورة مأخوذة من شريط فيديو لمواطنين سوريين يحيطون بمراقبي الأمم المتحدة في حرستا شمال دمشق

صورة مأخوذة من شريط فيديو لمواطنين سوريين يحيطون بمراقبي الأمم المتحدة في حرستا شمال دمشق

ارتفعت حصيلة أعمال العنف في سورية الاثنين إلى 59 قتيلا سقط 31 منهم في مدينة حماة وحدها برصاص القوات النظامية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان الثلاثاء إن عدد القتلى من المدنيين بلغ الاثنين 54، وهم "موثقين بالأسماء وظروف الاستشهاد"، كما أشار إلى مقتل خمسة عناصر من القوات النظامية في عمليات استهدفتهم.

وأكد المرصد أيضا تسليم جثة مواطن قضى "تحت التعذيب" أثناء اعتقاله.

وكانت لجان التنسيق المحلية في سورية أعلنت مقتل 80 شخصاً الاثنين بنيران القوات النظامية، وذلك في تصعيد يتزامن مع وجود فريق المراقبين الدوليين.

اجتماع مرتقب للمعارضة مع ممثلين عن النظام


من جانب آخر، كشف نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية النقاب عن اجتماع قد يعقد قريباً، يجمع المعارضة السورية مع ممثلين عن نظام الرئيس بشار الأسد بناء على ما أقرته خطة المبعوث الدولي كوفي أنان.

واشنطن قلقة من استمرار المعارك


من جانبها، أعربت واشنطن عن قلقها الاثنين من استمرار المعارك في بعض المناطق بسورية بالرغم من انتشار مراقبين دوليين مكلفين مراقبة وقف إطلاق النار في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند: "نتوقع أن تكون للمراقبين حرية تامة للحركة والوصول بدون عوائق إلى السوريين في مناطق سورية التي يعتبرونها مهمة لمراقبتها". وأضافت: "نتوقع أن تكون لهم الحرية التامة للاتصال واختيار طاقمهم".

وأوضحت أن الولايات المتحدة قلقة لناحية قدرة قوات الرئيس بشار الأسد على وقف هجماتها بالمدفعية خلال وجود المراقبين.

وقالت أيضا: "هذا الأمر يقلقنا وهو شيء سنتابعه يوميا".

بان يشدد على حماية وحرية تحرك المراقبين


من جانبه، شدد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة أن توفر السلطات السورية للمراقبين الدوليين الحرية التامة في التنقل وأن تؤمن لهم وسائل نقل جوية.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد أعلن أن انتشار المراقبين الدوليين الـ300 سيبدأ الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يستعرض كوفي أنان المبعوث الدولي المشترك سير وساطته أمام مجلس الأمن بعد ظهر الثلاثاء وذلك للمرة الثالثة منذ بدء مهمته.

المجلس الوطني السوري يؤيد مبادرة أنان


وقد أكد المجلس الوطني السوري تأييده لخطة المبعوث الدولي كوفي أنان، وشكك في قدرة النظام على تنفيذها كاملة، وقالت مرح البقاعي عضوة المجلس، في مقابلة مع "راديو سوا": "نحن كنا منذ البدايات نحاول أن نكون في المعارضة السورية إيجابيين حيال مبادرات المجتمع الدولي. وقد صدرت عدة تصريحات عن المجلس الوطني السوري منذ أن تم اعتماد مبادرة كوفي أنان وتطبيقها على الأرض، ولو أن التطبيق منقوص جدا وغير مشجع، لكن ما زلنا نؤيد هذه المبادرة ونريد لها أن تطبق بصورة متكاملة، بمعنى أن البنود الستة يجب أن تطبق بشكل كامل، وفي مقدمتها وقف القتل نهائيا وسحب الآليات من محيط المدن والأحياء. هذا لم يحدث بعد، لا القتل توقف ولا سحب الآليات والدبابات تم. وهذا خرق فادح لهذه المبادرة ولكن ما زلنا متأملين أن يحدث تطبيق لهذه المبادرة ولتكون هذه الخطوة الدبلوماسية الأقوى باتجاه حل الأزمة السورية".

"قضية حياة أو موت بالنسبة للنظام"


وأضافت البقاعي أن طبيعة نظام الرئيس بشار الأسد لن تمكِّنه من تطبيق خطة أنان: "القضية بالنسبة لبشار الأسد ونظامه هي قضية حياة أو موت، لأنهم يعرفون تماما حجم المظالم التي ألحقوها بالشعب منذ 40 عاما. هم يعرفون أنهم إذا تراجعوا فهذا مقتلهم وهم لن يتراجعوا. وفي الوقت نفسه، الشعب لن يتراجع عن مطالبه العادلة في الحرية والكرامة والعدالة الإنسانية. فهذا طريق واحد بالنسبة للشعب حتى النصر، وطريق واحد لكن مسدود بالنسبة للنظام السوري. وهو لن يتراجع عن القتل وأكبر مثال على ذلك أن المراقبين موجودون في المدن السورية وإطلاق النار موجود في الوقت نفسه".

بدائل المعارضة في حال فشل المبادرة


وقالت البقاعي إن بنية النظام السوري لن تساعده على تطبيق خطة أنان، وأضافت: "النظام السوري ليس في تركيبته سوى الحل الأمني أو العسكري، وهو لا يمكن أن يتراجع الآن لأن تراجعه يعني نهايته. في اللحظة التي يتوقف فيها إطلاق النار بشكل كامل في سورية ستجد الملايين من السوريين يخرجون إلى الشوارع ويعتصمون في ساحات المدن ويتجهون في مسيراتهم ومظاهراتهم إلى القصر الجمهوري مطالبين بإسقاط النظام. لهذا النظام لن يتوقف. ومع ذلك، نحن سنعطي هذه المبادرة الفرصة. نحن لم نفقد الأمل، لكننا في الوقت نفسه سنكون جاهزين للبدائل".

وعن طبيعة هذه البدائل تقول البقاعي: "قمت اليوم بالاجتماع مع عدد من المحامين والمحاميات الأميركيين المختصين في القانون الدولي، ونحاول أن نحضر مذكرة لتقديمها إلى مجموعة أصدقاء سورية أولا وأخذ الرأي فيها من أجل اللجوء إلى قانون مسؤولية الحماية في حال تعذر أو فشل مبادرة أنان. الوضع العام لا يبشر بالخير، ولكن نحن متفائلون وسنعطي فرصة أخيرة للدبلوماسية أن تتحرك، وإذا لم يسفر هذا عن أي نتيجة إيجابية سنتحرك باتجاه معاكس لذلك".
XS
SM
MD
LG