Accessibility links

logo-print

المراقبون الدوليون يعودون إلى حماة غداة مقتل العشرات


فريق المراقبين خلال زيارتهم لمدينة حمص في الـ21 من أبريل/نيسان

فريق المراقبين خلال زيارتهم لمدينة حمص في الـ21 من أبريل/نيسان

توجه فريق المراقبين الدوليين إلى مدينة حماة السورية يوم الثلاثاء للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام، وذلك غداة تعرضها لعملية عسكرية للقوات التابعة لنظام الأسد أسفرت بحسب منظمات حقوقية عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.

وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة في حماة أبو غازي الحموي إن المراقبين الدوليين زاروا ظهر الثلاثاء ساحة العاصي ثم حي الأربعين ومشاع الأربعين الذي كان مسرحا لمجزرة كبيرة وقعت الاثنين على يد القوات النظامية أدت إلى مقتل 31 شخصا، حسبما قال.

وأضاف الحموي أن "المراقبين التقوا خلال زيارتهم الثانية للمدينة الأهالي وأقارب الضحايا لكنهم لم يستجيبوا لرغبة السكان في زيارة المقبرة الجماعية التي دفن فيها شهداء الأمس".

وقال الحموي إن أحياء حماة شهدت الثلاثاء "إضرابا عاما على شهداء حي الأربعين ومشاع الأربعين"، فيما أظهرت مقاطع بثها المكتب الإعلامي لمجلس الثورة شوارع تشهد إقفالا للمحلات التجارية وحركة خفيفة للسيارات والمارة.

وكان فريق المراقبين قد زار حماة الواقعة وسط البلاد، يوم الأحد ضمن جولة شملت عدة مناطق في محافظة حمص بينها الرستن التي التقى الوفد فيها بالقيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل.

"إعدام ميداني"

في السياق ذاته، اتهمت الرابطة السورية لحقوق الإنسان القوات النظامية بتنفيذ عملية إعدام ميداني يوم الاثنين بحق تسعة نشطاء قالت إنهم التقوا وفد المراقبين خلال زيارته لمدينة حماة يوم الأحد.

وقالت الرابطة في بيان لها إن القوات النظامية قصفت أحياء في المدينة ذاتها في عملية أدت إلى مقتل 45 شخصا وإصابة 150 آخرين بجروح.

وأضافت أن مدينة حماة تعرضت يوم الاثنين "لحملة عسكرية وأمنية كبيرة في اليوم التالي لزيارة أعضاء لجنة المراقبين الدوليين الذين زاروا أحياء المدينة والتقوا أهلها الذين أطلعوهم على معاناتهم ونتائج العمليات العسكرية والأمنية التي تعرضت لها المدينة".

وجاء في البيان أن القوات العسكرية استهدفت أحياء المدينة بقصف شديد تركز بشكل أساسي في حي الأربعين ومشاع الأربعين وحي البياض، مضيفة أن "القوات العسكرية والأمنية قامت بعد ذلك بمرافقة ميليشات مدنية مسلحة موالية للنظام باقتحام حي الأربعين ومشاع الأربعين واعتقلت العديد من الناشطين ونفذت عمليات إعدام ميدانية بحق تسعة من الناشطين الذين التقوا وفد المراقبين".

ووزع ناشطون أشرطة فيديو تحدثوا فيها عن "مجزرة" في حي الأربعين أظهر أحدها شارعا شبه مقفر فيه بقع كبيرة من الدماء، كما بدت فتاتان تبكيان وهما تحملان صورة رجل قالت إحداهما إنه عمها والأخرى إنه والدها، بينما كانت امرأة أخرى تجلس أرضا تنتحب حاملة قميصا لأحد افراد عائلتها.

وأدانت الرابطة في بيانها ما وصفتها بالجريمة المروعة وقالت إنها جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الجرائم المتكررة التي يرتكبها النظام السوري بحق المدنيين.

وتساءلت الرابطة عن "دور المراقبين الدوليين في حماية الشهود الذين من المفترض ضمان عدم تعرضهم للانتقام والترهيب من قبل أجهزة الأمن السورية".

وتأي هذه التطورات في الأسبوع الثاني على بدء مهمة المراقبين الدوليين المكلفين بالتثبت من وقف إطلاق النار في سورية والذي دخل حيز التنفيذ في 12 أبريل/نيسان الجاري إلا أنه شهد خروقات يومية.

ويفترض أن يصل عدد فريق المراقبين التابعين للأمم المتحدة إلى 30 مراقبا بموجب قرار مجلس الأمن على أن يبدأ الأسبوع المقبل نشر بعثة المراقبين الموسعة التي أقرها المجلس السبت والتي سيصل عددها إلى 300 عضو.
XS
SM
MD
LG