Accessibility links

شروط سورية تتعلق بجنسيات المراقبين للعمل في أراضيها


مراقبو الأمم المتحدة برفقتهم عناصر من الجيش السوري الحر في حمص

مراقبو الأمم المتحدة برفقتهم عناصر من الجيش السوري الحر في حمص

أعلنت رئيسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي المندوبة الأميركية سوزان رايس الثلاثاء أن الحكومة السورية ترفض مراقبي الأمم المتحدة التابعين للدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء سورية.

ونقلت رايس عن رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هيرفيه لادسو قوله إن دمشق رفضت السماح لعضو من فريق المراقبين المكلفين بمراقبة وقف إطلاق النار من الدخول إلى أراضيها بسبب جنسيته.

وأوضحت رايس أن "السلطات السورية أعلنت أنها لن توافق على أي عضو في بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة يحمل جنسية أي بلد في مجموعة أصدقاء سورية".

وحسب رايس، فان لادسو الذي تحدث إلى مجلس الأمن أشار إلى أن هذا الأمر غير مقبول تماما من وجهة نظر الأمم المتحدة.

وتضم مجموعة أصدقاء سورية خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية وقطر.

وبعد انتهاء الجلسة المغلقة لمجلس الأمن قالت رايس للصحافيين: "عبّر عدد من أعضاء المجلس عن شكهم بنية الحكومة السورية وبصحة مضمون الرسالة الأخيرة التي قدمها وزير الخارجية للموفد المشترك الخاص".

100 مراقب سيتوجهون إلى سورية


وأضافت أن رئيس قسم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الفرنسي هيرفيه لادسو أعلن أمام مجلس الأمن أن 100 مراقب سيتوجهون إلى سورية خلال شهر، بينهم 30 قبل نهاية الأسبوع.

وأشارت "شدد كل أعضاء المجلس على الحاجة لانتشار سريع لبعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سورية وشددوا على أهمية التطبيق الكامل والفوري لجميع جوانب خطة الست نقاط."

وسيعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس المراقبين في الأيام المقبلة، ويبدو أن الجنرال النرويجي روبرت مود الذي أجرى محادثات مع النظام السوري لنشر بعثة المراقبين هو الأوفر حظا لقيادة البعثة، بحسب دبلوماسيين.

أنان: وجود المراقبين له تأثير إيجابي


وكان الموفد الدولي المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان قد طالب مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بنشر سريع لـ300 مراقب تابعين للأمم المتحدة ومكلفين بمراقبة وقف إطلاق النار في سورية، معتبرا أن لوجودهم تأثيرا ايجابيا. حسب ما أعلنت رئيسة المجلس للشهر الحالي.

كما أعرب عن شعوره بالقلق إزاء عودة العنف إلى مدن معينة في أعقاب زيارة المراقبين لها.

وقال إن المناطق التي زارها المراقبون الدوليون بما فيها حمص، شهدت هدوءا خلال تجولهم فيها، إلا أنه أبدى قلقه "إزاء التقارير الإخبارية التي أفادت بأنه قبل وبعد زيارة المراقبين، شنت القوات التابعة للنظام هجمات ضد مناطق مدنية".

في المقابل، قال أنان إن وزير الخارجية السوري أبلغه في رسالة تلقاها في الـ21 من أبريل/نيسان أن "عملية سحب الجنود والأسلحة الثقيلة من المناطق المدنية وحولها اكتملت وأن العمليات العسكرية توقفت، وأن أوامر أصدرت للقوات بعدم نقلها إلى مناطق مدنية".

وأضاف أنه أبلغ أيضا بأن "مهمة حفظ الأمن والقانون والنظام ستتولاها الشرطة وقوات النظام التي ستلتزم بضبط النفس، فيما ستقف القوات المسلحة والجيش جاهزة للدفاع عن التراب الوطني والحدود ضد أي هجوم مع حماية المناطق والمراكز الإستراتيجية".

وكشف أنان أنه بدوره بعث رسالة إلى الحكومة السورية قال فيها إن رسالة دمشق تعني أن الجنود باتوا الآن في ثكناتهم، وأن أسلحتهم الثقيلة وضعت في المخازن.

التطورات الميدانية

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل ما لا يقل عن 38 مدنياً وعسكرياً في عموم البلاد الثلاثاء، اغلبهم في ضواحي العاصمة دمشق.

وذكرت اللجان في بيان لها أن قوات الأمن والجيش صعدت من عملياتها العسكرية، حيث قامت بقصف المدن والأحياء بشكل عنيف وأطلقت النار باتجاه المتظاهرين، مما أسفر عن إصابات خطيرة ودفع الأهالي باتجاه النزوح إلى قرى آمنة مجاورة.

من جانبها، اتهمت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية الصادرة الأربعاء ما أسمتها المجموعات المسلحة بالتصعيد في عموم البلاد، قبل انطلاق الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الجامعة العربية الخميس في العاصمة المصرية القاهرة.

وقالت الصحيفة إن المجموعات المسلحة قامت بالهجوم على حواجز الجيش في دوما وحرستا وحمص وحماة وادلب، مما اضطر قوات الجيش السوري للرد للدفاع عن نفسها، حسب تعبير الصحيفة.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن الحكومة السورية قررت الثلاثاء تشكيل لجنة مهمتها تأمين عودة المواطنين إلى منازلهم في المناطق التي طالها التخريب، ممن وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة.

وستقوم اللجنة بحصر وتقدير الأضرار الواقعة في مدينة حمص ومنحها الصلاحيات والإمكانات لانجاز مهامها لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.
XS
SM
MD
LG