Accessibility links

logo-print

روسيا تتمسك بموقفها من الأسد وأوروبا تطالب بحظر الأسلحة عن سورية


الدخان يتصاعد جراء تواصل العمليات العسكرية

الدخان يتصاعد جراء تواصل العمليات العسكرية

طالبت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا يوم الخميس الأمم المتحدة بفرض حظر على إرسال الأسلحة إلى سورية بشكل عاجل، وذلك في وقت حافظت فيه روسيا على موقفها المؤيد لنظام الرئيس بشار الأسد متهمة المعارضة السورية باللجوء إلى الإرهاب، على حد قولها.

وقالت الجمعية البرلمانية الأوروبية في قرار اعتمدته بالإجماع تقريبا "إننا نطلب من مجلس الأمن الإسراع في فرض حظر على إرسال الأسلحة والعتاد العسكري إلى سورية".

وشهد التصويت على القرار اعتراضات من أربعة نواب روس في الجمعية البرلمانية الأوروبية لمجلس أوروبا الذي يضم في عضويته 47 دولة أوروبية، الأمر الذي يعكس استمرار الموقف الروسي الرافض لفرض عقوبات على دمشق.


ويمنع الاتحاد الأوروبي وتركيا تصدير الأسلحة إلى سورية، إلا أن بروكسل وواشنطن تطالبان بتوسيع نطاق هذا الحظر ليكون دوليا بمقتضى قرار من مجلس الأمن الدولي.


وقد عرقلت روسيا، أبرز حلفاء سورية، مع الصين تبني قرارين في مجلس الأمن الدولي يدينان القمع الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة المستمرة منذ شهر مارس/آذار من العام الماضي والتي راح ضحيتها نحو 11 ألف قتيل بحسب تقديرات منظمات حقوقية سورية.

اتهامات للمعارضة بالإرهاب


في هذه الأثناء، صعدت روسيا من انتقاداتها للمعارضة السورية واتهمتها باللجوء إلى "تكتيك الإرهاب" الذي يذكر بالوسائل التي تستخدمها القاعدة، حسبما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش.

وأضاف لوكاشيفيتش في مؤتمره الصحافي الأسبوعي يوم الخميس أن "المعارضين مسؤولون عن القسم الأكبر من انتهاكات وقف إطلاق النار".

ومضى يقول "في سورية، هناك طرف آخر، هي مجموعات معارضة تلجأ إلى تكتيك الإرهاب الواسع النطاق" معتبرا أن "ما يميز الأعمال الإرهابية المرتكبة على الأراضي السورية هو العدد الكبير للضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية، وهذا يذكر بما كان يحدث في العراق واليمن ومناطق أخرى تنشط فيها القاعدة وتنظيمات مرتبطة بها".

واعتبر المتحدث أن السلطات السورية تنتهك هي أيضا وقف إطلاق النار الذي يفترض احترامه منذ 12 ابريل/ نيسان، بموجب خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، لكنه قال إن المعارضة هي المسؤول الأول عن المعارك.

وتابع قائلا "لقد حصلت في بؤر النزاع انتهاكات لوقف إطلاق النار من قبل الطرفين القوات المسلحة الحكومية ومجموعات المعارضة".

واستطرد المتحدث قائلا "إننا نسجل بارتياح أن وصول مجموعة أولى من المراقبين إلى سورية بينهم ضابط روسي، شكل عامل استقرار"، حسب وصفه.

دمشق : 1300 خرق لوقف إطلاق النار


من جانبها، اتهمت الحكومة السورية من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة بارتكاب 1300 خرق لوقف إطلاق النار.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود إن "المجموعات الإرهابية المسلحة صعدت في الفترة الأخيرة المجازر والتفجيرات وعمليات الخطف والاغتيال ضد المواطنين وقوات حفظ النظام"، على حد قوله.

وأضاف الوزير السوري أن "عدد الخروقات والاعتداءات التي جرى توثيقها بلغ 1300 خرق من قبل المجموعات المسلحة منذ بدء سريان الالتزام بوقف العنف مع أن الحكومة السورية قامت بتنفيذ التزاماتها وفق خطة انان حيال وقف العنف من أي مصدر كان"، حسبما قال.

وقال محمود إن حكومة دمشق أبلغت أنان بهذه الخروقات في رسائل بعث بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

واعتبر محمود أن "وقف أعمال العنف يتطلب المراقبة بحيادية وشفافية، ورصد مصادر الخرق من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة والعمل على وقفها مع احتفاظ قوات حفظ النظام بحق الرد على أي خرق أو اعتداء".

وأضاف أن "هناك دولا مثل تركيا وقطر والسعودية متحالفة مع الإرهاب الذي تتعرض له سورية وشريكة في الجرائم التي تستهدف المواطنين السوريين من خلال دعمها للمسلحين بالمال والسلاح"، حسب قوله.

وقال إن "هذه الدول تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية تجاه جرائم القتل والمجازر التي ترتكب والاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة".

وأكد الوزير السوري أن وزارة الإعلام سمحت بدخول 98 وسيلة إعلامية عربية وأجنبية منذ 25 مارس/ آذار الماضي، وهي مستمرة في ذلك وفق القوانين السورية مشيرا إلى أن 400 وسيلة إعلامية قد دخلت إلى سورية من مختلف دول العالم منذ بداية الأزمة، حسب قوله.

دعوة لتدخل عسكري

في المقابل، أكد العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر، الذي يتزعم المعارضة المسلحة في سورية، أن مهمة المراقبين الدوليين في سورية لن تنجح بسبب "العقلية الأمنية للنظام".

ودعا الشيخ في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن، إلى "تدخل عسكري في البلاد في ظل إصرار روسيا على التصويت بحق النقض على أي قرار دولي ضد النظام السوري".

وتوقع الشيخ، الموجود في تركيا، ألا تلتزم السلطات السورية بوقف إطلاق النار "لأن أي حركة لوقف إطلاق النار تعني سقوط النظام في سورية" مضيفا أن النظام "يلعب على الزمن والمجتمع الدولي بالألفاظ زاعما أن هناك عصابات مسلحة إرهابية".

وقال الشيخ إن النظام السوري يعمل على "إيهام الخارج بأن البديل عنه هو مجموعة عصابات إرهابية على غرار القاعدة بما يعني أن المتطرفين هم الذين سيحكمون بعده".
XS
SM
MD
LG