Accessibility links

دعوات في سورية للخروج في تظاهرات اليوم تحت شعار "أتى أمر الله فلا تستعجلوه"


مظاهرة ضد الحكومة السورية في درعا

مظاهرة ضد الحكومة السورية في درعا

دعا ناشطون سوريون اليوم مواطني بلادهم للتظاهر في جميع أنحاء سورية تحت شعار "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" في إشارة إلى ثقتهم بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وتأتي التظاهرات بعد يوم من مقتل 23 شخصاً في عموم البلاد اغلبهم في مدينة دير الزور شرق سورية وفق إحصائيات نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

هذا ومن المُنتظر أن تًسمي الأمم المتحدة اليوم الجنرال النرويجي روبرت مود رئيساً لبعثةِ المراقبين التابعين للأمم المتحدة في سورية وفق دبلوماسيين.

ويُنتظر ان تنشر البعثة نحو 300 عنصر في عمومِ سورية في غضون شهرٍ من الآن وفقَ توقعاتٍ من موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سورية كوفي أنان.

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن وزراء الخارجية العرب قرّروا في اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة، دعوة مجلس الأمن للعمل على وقف القتل في سورية وحماية المدنيين بشكل فوري.

وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح عقب الاجتماع، ان مشروع القرار العربي كان أشار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال العربي في كلمة افتتاح الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة بالقاهرة "العالم كله يتوقع وقف إطلاق النار في سورية ونشر المراقبين الدوليين، وللأسف لم يتوقف القتال ولم يتوقف العنف وكل يوم يسقط ضحايا".

وأضاف "الأمم المتحدة متعثرة في إرسال مراقبين، وصباح اليوم اتصلت بموفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان ووضعته في نفس وضع الضيق الذي استشعره، واتفقنا على أن أخاطب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".

وتابع "بالفعل أرسلت خطابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أكدت فيه ضرورة تحقيق الانتشار السريع للمراقبين في سورية، واقترحت عليه الاستفادة من مراقبي الأمم المتحدة المتواجدين في المنطقة"، دون أن يقدم توضيحات عن اقتراحه.

في غضون ذلك، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف طلب استخدام القوة في سورية بتفويض من الأمم المتحدة يعطي نتائج عكسية، وذلك بعد طرح فرنسا لهذا الاحتمال وطلب المعارضة السورية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن.

وقال بوغدانوف في تصريح لوكالات الأنباء الروسية إن الوسيلة الوحيدة لتفادي الحرب الأهلية، والنهج الأكثر تشجيعاً، هو المباشرة بحوار وطني.وشدد نائب الوزير الروسي على أن مسائل وقف إطلاق النار وانسحاب القوات هي مسائل مهمة بالتأكيد مبدئيا، ولكنه قال إنها يجب أن تترافق عمليا مع مسائل على علاقة بالعملية السياسية.

و كان المجلس الوطني السوري المعارض طالب بعقد جلسة عاجلة من اجل إصدار قرار عاجل لحماية المدنيين السوريين، وفي هذا السياق، قالت بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس في تصريحات أدلت بها في القاهرة، إن المجلس يطلب من مجلس الأمن سرعة نشر قوات حفظ السلام والمراقبين.

ونفت قضماني أن يكون جرى سحب الأسلحة الثقيلة من المدن والقرى، وهناك تصعيد من قبل النظام بدلا من أن يكون هناك تهدئة وامتثال لما يطلبه مجلس الأمن.

في المقابل، أعلن وزير الإعلام السوري عدنان محمود أن من وصفها بالمجموعات الإرهابية المسلحة في بلاده ارتكبت أكثر من 1300 خرق لاتفاق وقف العنف الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وأكد محمود في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن المجموعات المسلحة صعدت من أعمال العنف في الفترة الأخيرة وأن دمشق أبلغت المبعوث الدولي المشترك إلى سورية كوفي أنان بهذه الخروقات.

رايس تعرب عن أسفها لمقتل مدنيين في حماة


من جانبها، أعربت السفيرة سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة عن أسفها لمقتل العديد من الضحايا الأبرياء في مدينة حماة جراء قصف مدفعي طال احد المباني في المدينة، وقالت انه يبدو ان الحادثة وقعت جراء قصف عنيف استهدف المكان، إلا أنها قالت إنه لا يمكنها تأكيد ذلك. وأضافت:

"ندين اصرار الحكومة السورية على رفضها التقيّد بالتزاماتها، وهي ماضية في استعمال الأسلحة الثقيلة في حماة وغيرها من الأماكن السورية، الأمر الذي يسبب سقوط العديد من المدنيين كل يوم. هذا الأمر يشكل قلقا لدينا على وجه التحديد، كما يلقي مزيدا من الشكوك في شأن مدى استعداد الحكومة السورية للتجاوب مع خطة كوفي انان".

وردا على احتمال طرح فرنسا استخدام القوة في سورية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، قالت رايس للصحافيين في نيويورك:

"لا يمكنني التحدث عن فرنسا، لكن دعني اقول هذا الأمر، وموقفنا واضح بشكل جلي، كنّا متشككين منذ البداية فيما اذا كان نظام الأسد سيكون على استعداد للتقيد بالتزاماته. كنا علي يقين تام في اتخاذ قرار زيادة عدد المراقبين الدوليين مع امل بان يشكّل وجود المراقبين حيثما وجدوا عنصر إفادة للوضع الأمني".

وذكّرت رايس بأن صبر الولايات المتحدة قد نفذ بالنسبة للوضع في سورية، وقالت:

"سنراقب باهتمام شديد، لتحديد ما إذا كانت مهمة المراقبين الدوليين تحقق النتائج المرجوة التي نصبو اليها جميعا حتى ولو كانت توقعاتنا منخفضة. وفي حال لم يتحقق هذا الأمر بعد انتهاء مدة التسعين يوما سنكون مستعدين للعودة إلى مجلس الأمن لمناقشة ماهية الضغوط التي يمكن تطبيقها".

تركيا تعدُّ خطة طوارئ في حالة تدهور الوضع


بدوره قال وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو الخميس ان حكومته تعدُّ خطة طوارئ في حال تدهور الوضع في سورية، وتهديد الأمن القومي التركي.

وقال اوغلو إن حكومته تدرس كل الاحتمالات وتأخذ كل شيء في الاعتبار، وأضاف:

"من بين النتائج السلبية المحتملة، عدم تخلي السلطة السورية عن سياسة العنف، وحدوث موجة من الهجرة الجماعية نحو تركيا. وبهدف الحفاظ على أمن تركيا واخذ المصالح الوطنية في الاعتبار، نقوم بدراسة كل الاحتمالات. ان وضع خطة عمل لمواجهة حالة عبور كتل من عشرات الآلاف لحدودنا هو من مسؤولية الحكومة ".

وقال داود أوغلو لأعضاء في البرلمان التركي أن انتشار 300 من مراقبي الأمم المتحدة في سورية ليس كافيا مؤكدا وجوب نشر عدد أكبر من المراقبين في جميع أنحاء سورية وقال:

"مهمة المراقبين قائمة الآن في سورية، وهناك ثلاث نقاط مهمة يجب اتمامها: أولا، يتوجب على الجيش السوري أن يعود بالكامل إلى ثكناته من دون ترك أي مجال لسوء الفهم، ويجب أن يتوقف عن كونه يشكل تهديدا في المدن وحولها. ثانيا: لا يكفي ان يكون هناك 300 مراقب فقط، بل ان عدد بعثة الأمم المتحدة يجب ان يكون أكبر ويجب أن يتم نشرهم في جميع أنحاء سورية. ثالثا وهذا هو اختبار أساسي، بحيث يجب خلق بيئة مناسبة للاحتجاجات السلمية."
XS
SM
MD
LG