Accessibility links

المتحدث باسم أنان يعلن وصول مزيد من المراقبين إلى سورية


متظاهرون في مدينة حمص

متظاهرون في مدينة حمص

قال احمد فوزي المتحدث باسم المبعوث العربي الأممي المشترك في سورية إن 30 عنصراً من فريق المراقبين الدوليين سيصل إلى سورية بحلول يوم الاثنين، وفق توقعاته.

ميدانياً، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها اليوم الجمعة عن مقتل ثلاثة مدنيين في سورية، اثنان منهم في مدينة دوما مركز محافظة ريف دمشق.

وكان مجلس قيادة الثورة في المحافظة قد أعلنها منطقة منكوبة وقال في بيان له الخميس إن أكبر مدن المحافظة والتي لا تبعد عن العاصمة أكثر من 10 كيلومترات، تعاني أوضاعاً إنسانية شديدة المأساوية.

وفي اتصال هاتفي بعضو مجلس قيادة الثورة بريف دمشق محمد السعيد، قال لـ"راديو سوا":

"هناك أناس مشردين داخل المدينة لا يجدون المأوى، لأن منازلهم مهدمة وهناك شوارع مدمرة بالكامل، للآن لم نستطع إدخال مواد طبية إلى المدينة بسبب الإغلاق الكامل ومنع الدخول والخروج من مدينة دوما، كما أن الأغذية لم تدخل لليوم الثاني على التوالي، اليوم يوم الجمعة لا أدري ما إذا كان الوضع بعد صلاة الجمعة سيكون أسوأ مما هو عليه".


المراقبون الدوليون يقومون بجولات ميدانية


من ناحية أخرى، يقوم المراقبون الدوليون بجولات ميدانية في سورية لم يعلنوا عن وجهتها الجمعة، الذي يشهد عادة تظاهرات معارضة في هذا اليوم منذ اندلاع الاحتجاجات، حسب ما أعلن المتحدث باسم الفريق نيراج سينغ لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال سينغ إن "فريق المراقبين الموجود في دمشق سيقوم اليوم الجمعة بجولات ميدانية في مناطق عدة" دون أن يفصح عن هذه المناطق.

وكان فريق المراقبين قد قرر يوم الجمعة الماضي عدم القيام بجولات ميدانية "لتجنب أن يؤدي وجودنا إلى تصعيد"، بحسب ما قال يومها رئيس الوفد الكولونيل احمد حميش.

ودعا ناشطون سوريون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التظاهر الجمعة على غرار كل يوم جمعة منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا منتصف مارس/آذار 2011.

وشهدت مناطق عدة في سورية الخميس تظاهرات ليلية طالبت بإسقاط النظام بحسب ما أظهرت مقاطع بثت على الانترنت.

وأضاف نيراج سينغ أن مراقبين اثنين استقرا في درعا جنوب سورية، بعدما استقر مراقبان في حماة وآخران في حمص وسط البلاد في الأيام الماضية.

بان كي مون: الحكومة السورية تخالف الخطة


وفي ذات السياق، صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس بأن الحكومة السورية "تخالف" الخطة التي قدمها موفد المنظمة الدولية والجامعة العربية كوفي أنان بإبقائها قوات وأسلحة ثقيلة في المدن.

وأكد بان في بيان نشر بعد سقوط قتلى خلال احتجاجات في حماة أنه يشعر "بقلق عميق" من الأنباء التي تحدثت عن قصف مناطق سكنية في سورية.

وقال ادواردو ديل بواي نائب الناطق باسم بان كي مون في بيان إن الأمين العام "يشعر بقلق عميق من استمرار وجود أسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية وأسلحة فردية في المراكز السكنية، كما نقل المراقبون العسكريون التابعون للأمم المتحدة".

وأضاف أن هذه تشكل "مخالفة لالتزامات الحكومة السورية بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من هذه المناطق".

ودعا الأمين العام للمنظمة الدولية حكومة الرئيس السوري بشار الأسد إلى "الالتزام بتعهداتها بدون تأخير".

وكانت السلطات السورية قد وافقت على خطة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية التي تتضمن ست نقاط لوقف العنف في سورية، حيث تقول المنظمة الدولية أن أكثر من 10 آلاف شخص قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس/آذار من العام الماضي.

وتابع البيان أن بان كي مون "قلق جدا من التقارير عن استمرار العنف والقتل في سورية، بما في ذلك القصف والتفجيرات في مناطق سكنية عدة والمواجهات المسلحة".

وأضاف أن الأمين العام "يدين بأشد العبارات القمع المستمر ضد المدنيين السوريين والعنف من أي جهة كان"، مؤكدا أن "الوضع غير مقبول ويجب أن يتوقف فورا".

وأكد البيان أن بان كي مون "يذكر كل الأطراف المعنية وخصوصا الحكومة السورية، بالحاجة إلى التأكد من أن الظروف متوفرة فورا لقيام المراقبين العسكريين للأمم المتحدة بعمل فعال، بما في ذلك الوقف المستمر للعنف المسلح".

ووافق مجلس الأمن الدولي على نشر بعثة تضم300 مراقب عسكري لمراقبة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 أبريل/نيسان الحالي.

وكانت دول غربية قد شككت في جدوى نشر المراقبين، كما
حذرت الولايات المتحدة من أنها قد لا توافق على تمديد مهمة البعثة المحددة بثلاثة أشهر مبدئيا.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس الخميس إنه يتعين على الأمم المتحدة أن تكون مستعدة لتبني عقوبات ضد الحكومة السورية إذا منعت هذه الأخيرة مراقبي المنظمة الدولية من القيام بعملهم.

وبعد أن ذكّرت بأن الولايات المتحدة كانت "مشككة منذ البداية" في جدوى إرسال المراقبين، قالت "سنتحقق بدقة مما إذا كان لهذه البعثة أمل في النجاح، وإلا فسنكون على أتم الاستعداد مع انتهاء مهلة الـ90 يوما للعودة إلى مجلس الأمن للبحث عن وسائل الضغط التي يجب استخدامها".

وأخيرا، قرر وزراء الخارجية العرب الخميس تكليف المغرب الدولة العربية الوحيدة العضو حاليا في مجلس الأمن بمطالبة المجلس خلال اجتماعه في الخامس من مايو/أيار المقبل بإصدار قرار "لحماية المدنيين فورا" في سورية.

لكن البيان لم يتضمن أي إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما كانت تأمل المعارضة السورية.

وطلب الوزراء من المغرب طرح الرؤية العربية أمام مجلس الأمن و"التأكيد على أن تعامل الحكومة السورية مع خطة المبعوث المشترك كوفي أنان وقرارات مجلس الأمن واستمرارها في ممارسة عمليات العنف والقتل ضد المدنيين السوريين وسقوط العديد من الضحايا كل يوم، لا يتوافق ومهمة المبعوث المشترك واستمراريتها".

في هذه الاثناء دعت جماعة الاخوان المسلمين في سورية في بيان لها اليوم الجمعة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى اعلان فشلِ خطة المبعوث الدولي كوفي عنان وتجميدِ عضوية دمشق في الجمعيةِ العامة للامم المتحدة.
XS
SM
MD
LG