Accessibility links

تجدد المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس السوري وانفجار في حي الميدان


صورة ماخوذة عن يوتيوب لتظاهرة في المالحة من ضواحي دمشق

صورة ماخوذة عن يوتيوب لتظاهرة في المالحة من ضواحي دمشق

شهدت عدة مدن سورية اليوم الجمعة مظاهرات مطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، تحت شعار "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" للتعبير عن ثقتهم بسقوط النظام الحاكم، وفق الداعين إلى هذه التظاهرات.

وتأتي هذه التظاهرات في أعقاب تفجير أعلنت عنه الهيئة العامة للثورة السورية واستهدف العاصمة السورية دمشق الجمعة، كما تأتي بعد يومين من التحركات الدبلوماسية التي بدأت بضغط من المجلس الوطني السوري لإصدار قرار دولي تحت البند السابع ضد دمشق لحماية المدنيين، مروراً باجتماع عقد الخميس في القاهرة لوزراء الخارجية العرب وصدرت منه دعوة مقاربة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن حصيلة التفجير الانتحاري الإرهابي في حي الميدان ارتفعت إلى تسعة شهداء وعشرات الجرحى.

وكان التلفزيون السوري قد ذكر في وقت سابق أن الحصيلة الأولية للتفجير الانتحاري في حي الميدان تشير إلى وقوع خمسة شهداء وأشلاء لشخصين و20 جريحا من المدنيين وقوات حفظ النظام.

وبث التلفزيون صورا لمكان الانفجار تحت جسر الميدان، الذي شهد انفجارا سابقا في السادس من يناير/كانون الثاني وأوقع26 قتيلا.

وبدت في الصور آثار دماء وأشلاء بشرية للضحايا وحافلة صغيرة تعرض زجاجها للكسر.

كما أظهرت الصور عنصرين من قوات حفظ النظام يحملان جريحا وينقلانه إلى سيارة الإسعاف التي بدا إلى جانبها أعضاء من منظمة الهلال الأحمر.

وكانت سيارة أخرى قد انفجرت في وقت سابق اليوم الجمعة في حي الصناعة الواقع على أطراف العاصمة السورية، حسبما أفادت مصادر متقاطعة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن انفجارا "هز المنطقة الصناعية بدمشق"، مشيرا إلى وقوع الانفجار قرب شركة النقل الداخلي الحكومية.

ووزع ناشطون من حي الميدان الدمشقي صورة على الانترنت للسيارة المنفجرة، تظهر إصابتها بإضرار متوسطة.

وتنسب السلطات السورية الاضطرابات التي تعيشها البلاد إلى "مجموعات إرهابية مسلحة "تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة "يدعمها الخارج.

وقد قتل أكثر من 11 ألف شخص منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية منتصف مارس/آذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقد انتقد المعارض السوري البارز كمال اللبواني، ما أسماه تواطؤ بعض الدول ضد الشعب السوري وقال في حديث لـ "راديو سوا":

"يعني لماذا حددت أنها لا تريد أن يكون على البند السابع، الوضع السوري على البند السابع شيء طبيعي وأمر بديهي لأن ما يجري هو شيء أمني يحتاج إلى قوة تنفيذ، لا يمكن المراهنة على إقناع النظام أو جعله يقتنع أو مناقشته أو حواره، هذا الفرق، أعتقد أن تدخل دول عربية من قبيل الجزائر ومن قبيل إيران ومن قبيل العراق تريد عرقلة أي إجراء جدي ينهي المأساة في سورية".

وأضاف اللبواني أن التدخل الخارجي لن يكون عبر بوابة مجلس الأمن الدولي:

"مجموعة أصدقاء سورية هي كافية، هي شرعية دولية كافية يعني المرور عبر مجلس الأمن دائما، هذه البوابة مغلقة بالفيتو الروسي وهذه البوابة ستعطل آلية حقيقية لحماية شعب يذبح، هذه مسؤولية عالمية يجب أن يتحمل مسؤوليتها الروس ويجب أن يدانوا يوما ما أمام شعوبهم وأمام المحاكم الدولية، لأنهم هم المسؤولون عن تعطيل بند أساسي من العدالة الدولية من الواجبات الدولية بالفيتو، الذي لا يهدف إلا إلى إراقة دماء الشعب السوري".

وقد دعت جماعة الإخوان المسلمين في سورية الأمم المتحدة اليوم الجمعة إلى إعلان فشل خطة المبعوث الدولي كوفي أنان وتجميد عضوية سورية في المنظمة الدولية، في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار، بحسب ما جاء في بيان.

وحول هذا الموضوع يقول المعارض السوري اللبواني:"خطة أنان فاشلة من يوم أن وضعت، لأنها وضعت بدون آلية تنفيذ، ما هي آلية التنفيذ، آلية التنفيذ هي البند السابع وهي التدخل بالقوة، إذا لم تكن هناك آلية للتدخل بالقوة فإن بشار الأسد لن يقتنع ولن يقبل بأي شيء، هو يقبل ويفهم لغة واحدة هي لغة العنف، هناك من طمأنه لا عنف سيتخذ ضدك، لذلك فهو يمعن في قتل الشعب السوري كما يريد، هذا يعتبر بالنسبة لنا نحن كسوريين هو نوع من أنواع الحصانة والإذن بالقتل، كل ما يجري الآن من جامعة الدول العربية ومن الأمم المتحدة ومن مبادراتها تصريحا بالقتل، نحن نفهمها هكذا على أمل أن يسكت هذا الشعب، لكن نحن نقول إننا لن نسكت نحن شعب لن ينتهي، الثورة لن تتوقف وسيسقط النظام وستسقط كل هذه الدول التي حاولت حمايته".

"سورية لا تحترم تعهداتها"


بدوره، قال الاتحاد الأوروبي إن الحكومة السورية لا تحترم وقف إطلاق النار الذي تعهدت به، معرباً عن قلقه من استمرار أعمال العنف في سورية.

وقال الناطق باسم مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون إن من الواضح أن السلطات السورية لا تفي بتعهداتها، فقد وعدت بسحب القوات من المدن لكنها لم تفعل.

تشكيل حكومة انتقالية


في سياق منفصل، قال ملهم الدروبي القيادي في المجلس الوطني السوري وجماعة الإخوان المسلمين إن تشكيل حكومة انتقالية سورية برئاسة نوفل الدواليبي في باريس الخميس لا يعني أن المعارضة منقسمة، مؤكداً أن هناك العديد من الأطراف الدولية ترى في المجلس الوطني السوري ممثلاً رئيسياً للشعب السوري.

وقال "لا تمثل الحكومة الانتقالية مشكلة بالنسبة لنا. السيد الدواليبي يملك مصداقية محدودة جداً ولا يملك شعبية. لقد قمنا بدعوته إلى المجلس الوطني السوري من اجل المشاركة ولكنه انسحب لأنه لم يتم منحه منصب رفيع، وهذا ما يمثل بالنسبة لي إشارة غير جيدة. ولا أرى ما قام به خطوة جيدة ابيضا".

وكان الدواليبي قد صرح في مقابلة مع "راديو سوا" بأن الحكومة الانتقالية التي شكلها برئاسته تسعى لتعويض ما وصفها بإخفاقات المجلس الوطني السوري.

وأوضح "الحكومة نابعة من الرحم السوري، أغلب الأعضاء في هذه الحكومة هم ثوار في الداخل، هم من الجيش السوري الحر أيضا وهؤلاء كانوا ضمن النظام ولكنهم انشقوا عنه، فأين فشل المجلس الوطني في تحقيق أي من متطلبات الشعب السوري أو الثورة السورية، ونحن ذهبنا إلى مجلس تنفيذي فقط ونحن فريق عمل بالتعاون مع الداخل والخارج لتلبية مطالب الثوار في الداخل لتحقيق إسقاط النظام والانتقال بالبلاد إلى انتخابات حرة".

الانتخابات التشريعية


على صعيد آخر، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات التشريعية في سورية الخميس أن السلطة القضائية والمحكمة الدستورية العليا ستكون مشرفة على جميع مراحل عملية انتخاب أعضاء مجلس الشعب، مع ضمان الحرية التامة للمرشحين ووكلائهم وأجهزة الإعلام في مراقبة العملية الانتخابية.
XS
SM
MD
LG