Accessibility links

واشنطن: إذا فشلت خطة أنان نهائيا سنعود إلى الأمم المتحدة


المراقبون الدوليون في حمص

المراقبون الدوليون في حمص

حذرت الولايات المتحدة الجمعة من أنها على استعداد للعودة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ عقوبات ضد سورية إذا أفشلت دمشق خطة السلام.

وخطة السلام التي تفاوض بشأنها المبعوث الدولي إلى سورية كوفي أنان مع نظام الرئيس بشار الأسد تنص على انسحاب القوات والأسلحة الثقيلة من مدن البلاد ووقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمعارضة بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ أكثر من عام.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية للصحافيين إن الخطة "تفشل في التوصل إلى أهدافها لأن الأسد لا يحترم نصف التزاماته في الاتفاق".

وأضافت أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "قالت بوضوح إنه إذا فشلت الخطة نهائيا فإننا سنعود إلى الأمم المتحدة".

وأكدت المتحدثة أن الولايات المتحدة كانت عبرت عدة مرات عن خشيتها من أن يستغل النظام السوري وقف إطلاق النار لمهاجمة المعارضة وأنها على استعداد للعمل على إنهاء مهمة المراقبين الدوليين قبل انتهاء فترتها الأولية التي تدوم 90 يوما.

وقالت: "بشأن فترة التسعين يوما فهي تقدير وضعته الأمم المتحدة قبل تقييم المهمة مجددا، لكن من الممكن تماما أن نضطر إلى استخلاص الدروس قبل نهاية هذه الفترة".

وأيدت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون خطة أنان للسلام، وكذلك روسيا حليف سورية، لكنها أشارت منذ البداية إلى شكوك لجهة فرص نجاحها.

وفي الوقت الذي قتل فيها 11 شخصا وجرح 28 الجمعة في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة بوسط دمشق، قالت نولاند إن الولايات المتحدة ترى أن "الخروقات الأساسية لوقف إطلاق النار تأتي من قوات النظام".

منظمة العفو: 362 قتيلا منذ بداية مهمة المراقبين


من جانبها، نددت منظمة العفو الدولية الجمعة باستمرار أعمال العنف في سورية على الرغم من وقف لإطلاق النار دخل رسميا حيز التطبيق، متحدثة عن حصيلة من 362 قتيلا على الأقل منذ بداية مهمة المراقبين الدوليين في 16 من أبريل/ نيسان.

وذكرت المنظمة في بيان أنها "تلقت أسماء 362 شخصا أعلن مقتلهم منذ أن بدأ مراقبو الأمم المتحدة عملهم في سوريا في 16 أبريل/ نيسان"، وندد البيان أيضا بتكثيف أعمال العنف في المدن التي زارها المراقبون للتو.

ويوجد حاليا في سوريا نحو 15 مراقبا للأمم المتحدة لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الذي دخل رسميا حيز التطبيق في 12 نيسان/ابريل وفقا لخطة الموفد الدولي كوفي أنان، لكنه يتعرض للخرق باستمرار.

انتشار المراقبين سيتطلب وقتا


وبحسب قرار تم تبنيه الأسبوع الماضي، سيتم توسيع هذه المهمة ليصل عديدها إلى 300 مراقب غير مسلحين. لكن انتشارهم سيتطلب وقتا. وأعلنت الأمم المتحدة في الوقت الراهن أن نحو مئة مراقب سيصلون إلى سورية من الآن وحتى شهر.

وأعلنت آن هاريسون المسؤولة عن الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية في البيان أن "ما ظهر مؤخرا من أعمال عنف تندلع مباشرة إثر زيارة مراقبين، يدل على ضرورة نشر بعثة مراقبين أكثر أهمية بسرعة".

وأضافت أن "على الأمم المتحدة أن تتصرف بسرعة لكي يكون لها بحسب ما تسمح الظروف، وجود دائم وأكثر أهمية لمراقبين للتحقق من أن كل أوجه خطة كوفي أنان يتم احترامها".

تعيين جنرال نروجي على رأس المراقبي


وقد عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجنرال النروجي روبرت مود على رأس مهمة المراقبين الدوليين في سورية حيث يرتفع عدد الفريق لكن وقف إطلاق النار يزداد هشاشة.

وسيقود الجنرال مود الذي هو في طريقه إلى دمشق، فريقا من 300 عسكري غير مسلحين سمح مجلس الأمن الدولي مساء السبت الماضي بنشرهم لفترة أولية من ثلاثة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار لذي دخل حيز التطبيق في 12 أبريل/ نيسان.

وروبرت مود (54 عاما) يتمتع "بخبرة طويلة في القيادة ومعرفة واسعة في عمليات حفظ السلام"، كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة.

وذكر المتحدث بان الجنرال مود قاد من 2009 إلى 2011 هيئة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة الهدنة في الشرق الأوسط، وخدم مرتين داخل قوة حفظ السلام في كوسوفو في 1991-2000 و2002 قبل أن يصبح رئيسا لهيئة أركان الجيش النروجي في 2005.

وخدم أيضا داخل الوحدة النروجية في قوة حفظ السلام المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في 1989-90.

وكان قد تفاوض مع دمشق بشأن انتشار فريق أولي من 30 مراقبا مكلفين السهر على وقف إطلاق النار.
XS
SM
MD
LG