Accessibility links

شكوك في تمويل القذافي لحملة ساركوزي السابقة وستروس-كان يتهم الأخير بإفشال ترشيحه


الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي ومنافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند

الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي ومنافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند

تعرض الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي السبت لهجمات من كل حدب وصوب في الوقت الذي يسعى فيه لتقليص الفارق بينه وبين منافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند.

وقبل أسبوع من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، بدا ساركوزي أيضا موضع انتقاد اليمين الذي أخذ عليه استعادته لعناوين الجبهة الوطنية لاستمالة ناخبي اليمين المتطرف الذي حقق مفاجأة في الدورة الأولى للانتخابات عبر فوزه بنحو 18 بالمئة من الأصوات.

وقال ساركوزي لمجلة لو باريزيان في عددها الصادر الأحد إنه يشعر بتنامي حالة من التعبئة التي لم يشهدها طوال حياته السياسية حيث تسير الأمور من الدورة الأولى في منحى تصاعدي متوقعا مشاركة كبيرة في الدورة الثانية من الانتخابات.

في موازاة ذلك، يواجه ساركوزي ملفا آخر يتمثل في كيفية تمويل حملته العام 2007 التي قادته إلى الرئاسة.
ففي هذا الإطار، نشر موقع ميديا بارت الإخباري الفرنسي وثيقة نسبها إلى موسى كوسا، الرئيس السابق للاستخبارات الليبية، تتحدث عن اتفاق مبدئي عام 2006 مع نظام معمر القذافي لتمويل حملة ساركوزي حتى 50 مليون يورو.

ورغم أن الموقع لم يذكر أن التمويل تم فعلا، فإن اليسار الفرنسي طالب الرئيس المنتهية ولايته بتوضيحات وبفتح تحقيق قضائي وتعيين قاض مستقل.

وكان ساركوزي قد وصف في منتصف مارس/ آذار احتمال قيام معمر القذافي بتمويل حملته بأنه أمر فظ. واعتبرت المتحدثة باسمه ناتالي موريزيه السبت أن معلومات ميديا بارت تثير السخرية.

ويأتي كل ذلك قبل أسبوع من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تشير جميع التوقعات إلى فوز هولاند فيها.

وهاجم المرشح الاشتراكي السبت الرئيس ومعسكره منددا بما وصفه بسلوكهما المؤسف مع اقتراب موعد الاقتراع في السادس من مايو / أيار.

وقال هولاند في مقابلة في صحيفة لو باريزيان "قبل الدورة الأولى كان هناك سجالات وهجمات وانتقادات. لكن نتيجة الأحد الماضي زادت البلبلة. أنه مهرجان حقيقي".

وقال معددا الهجمات ضده "إذا أنا مرشح المساجد، وكنت على علم بسلوك دومينيك ستروس كان، وأريد تشريع وضع جميع الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية".

ويركز نيكولا ساركوزي منذ عدة أيام حملته على فرنسوا هولاند مشددا على أنه مرشح "الهجرة" بعدما حل الرئيس ثانيا بعد المرشح الاشتراكي في الدورة الأولى بنسبة 27.18 بالمئة مقابل 28.63 بالمئة، ما حتم عليه السعي لنيل أصوات ناخبي مارين لوبن مرشحة الجبهة الوطنية والتي تمثل اليمين المتطرف حيث حصلت على 17.90 بالمئة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

لكن يبدو أن هذا التصعيد لم يأت بالنتيجة المرجوة، وهو ما تظهره استطلاعات الرأي الأخيرة التي لا تزال تشير إلى تفوق هولاند على ساركوزي بفارق كبير. ويتوقع أن يحصل ساركوزي على 45 إلى 46 بالمئة من الأصوات.

ستروس كان يتهم أعوان ساركوزي بإفشال ترشيحه

من جانب آخر، اقتحم المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان الحملة الرئاسية الفرنسية متهما خصومه السياسيين السابقين بإفشال ترشيحه.

وقال ستروس كان في إشارة إلى مساعدي ساركوزي، في مقابلة أجرتها معه صحيفة ذي غارديان البريطانية "لم أعتقد بكل بساطة أنهم سيصلون إلى هذا الحد، لم يخطر لي أنهم سيجدون شيئا يمكنه أن يوقفني".

وبحسب الصحيفة، فإن الوزير الاشتراكي السابق الذي تحطم مساره السياسي بعد فضيحة فندق سوفيتيل في نيويورك حيث اتهمته عاملة تنظيف بالتعدي عليها جنسيا، يتهم خصوما على علاقة بنيكولا ساركوزي بأنهم منعوا ترشيحه.

واستبعد ستروس كان في المقابلة التي أجراها معه الصحافي الأميركي ادوارد جاي ابستين أن تكون قضية فندق سوفيتيل فخا نصب له، إلا أنه قال إن التطورات اللاحقة دبرها أشخاص لهم أهداف سياسية.

وكان ستروس كان البالغ من العمر 62 عاما يعتبر الأوفر حظا لمواجهة نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية حين تم اعتقاله في نيويورك في 14 مايو/ أيار 2011 بناء على الاتهامات التي وجهتها إليه نفيستو ديالو العاملة في فندق مانهاتن بالتعدي عليها، الأمر الذي قلب حياته رأسا على عقب.

وأسقطت التهم الجنائية بحق ستروس كان في أغسطس/آب في نيويورك، غير أن القضية التي لا تزال قائمة ضده في دعوى من الحق العام، فضحت جانبا قاتما من شخصيته، هو علاقته بالنساء التي تصل إلى حد المضايقة بحسب شهود.

وقال ادوارد جاي ابستين في مقابلة أجرتها معه صحيفة ليبيراسيون إن ستروس كان أصبح الهدف الرئيسي للأجهزة الفرنسية في فبراير/شباط أو مارس/آذار 2011 بدون أن تمتلك أي دليل ملموس ضده.
وخلال زيارة لمدينة كليرمون فيران، رفض ساركوزي هذه الاتهامات وطلب من ستروس كان أن يلزم الصمت قائلا "كفى تعني كفى. أقول لستروس كان تدبر أمرك مع القضاء ووفر على الفرنسيين تعليقاتك".
XS
SM
MD
LG