Accessibility links

logo-print

مقتل 29 في أعمال عنف في سورية مع وصول رئيس بعثة المراقبين


صورة نشرتها المعارضة لتظاهرة ضد النظام في سوريا في درعا

صورة نشرتها المعارضة لتظاهرة ضد النظام في سوريا في درعا

دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النروجي روبرت مود لدى وصوله الأحد إلى دمشق كل الأطراف في سورية إلى وقف العنف من أجل إنجاح خطة الموفد الدولي كوفي أنان، في وقت قتل 29 شخصا في أعمال عنف في البلاد.

وقال مود للصحافيين في مطار دمشق "أدعو الجميع إلى وقف العنف ومساعدتنا على وقف العنف المسلح من كل الجهات، من أجل إنجاح خطة كوفي أنان".

وأضاف: "سنعمل على أن توضع خطة أنان المؤلفة من ست نقاط والتي وافقت عليها الحكومة السورية موضع التنفيذ".

وتابع "لتنفيذ ذلك، لدينا الآن ثلاثون مراقبا على الأرض، ونأمل بأن يتضاعف هذا العدد خلال الأيام المقبلة، وأن يصل سريعا إلى 300".

وقال مود: "لا يمكن للمراقبين أن يحلوا كل المشاكل وحدهم، على كل الأطراف أن يوقفوا العنف وان يعطوا (العملية) فرصة".

وردا على سؤال عن بطء عملية انتشار المراقبين، قال مود إن ليس هناك بطء، بل "إن استقدام مراقبين من مناطق بعيدة في إفريقيا... وآسيا، هو أمر معقد" يتطلب وقتا.


المعارضة ترى أملا في خطة أنان


وعن مدى نجاح خطة أنان رأى رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين أن ما زال هناك أملٌ في إنجاح الخطة، ويضيف في حديث مع "راديو سوا": "أعتقد أنه ما زال هناك إمكانية جيدة لإنجاح مهمة أنان انطلاقا من اعتبارها أنها ربما تكون الفرصة الأخيرة لحل سياسي سلمي للأزمة السورية. ولكن حتى الآن لم تظهر مؤشرات لنجاح هذه المهمة بشكل قوي نتيجة أن الأطراف المعنية في الساحة السياسية السورية لم تظهر جدية كافية بدعم هذه المهمة والتعاون لوضع آليات لها".

وأوضح حسين عما يقصده بالأطراف المعنية بإنجاح خطة أنان على الساحة السياسية بالقول: "السلطة كما يلاحظ ببساطة تحاول التهرب أو التملص مما تدعيه عن موافقتها على مهمة السيد أنان، وكذلك هناك أقسام كبيرة من المعارضة تحاول القول إن هذه المهمة قد أخفقت كما سمعنا بالأمس من بعض أحزاب المعارضة السورية. والأهم برأيي أيضا أن هناك اشتغالا دوليا من قبل بعض الدوائر الدولية التي تسعى لتقويض هذه المهمة. ربما أقول إن مجموعة أصدقاء سورية ليست مع هذه المهمة أو لا تدعمها بشكل قوي. لكن يبقى أن على السلطة السورية هي أن تدعم هذه المهمة حتى تجر المواقف كلها في هذا الاتجاه. وكما أؤكد دائما، هذه المهمة لا بد لها لكي تنجح بشكل قوي من حراك سياسي معارض داخل البلاد، فهو الذي يوجه هذه المهمة وهو الذي يمكنه من إعانتها أو تحقيقها على أرض الواقع".

وقال حسين إن السلطة تعرف إن المسار السياسي السلمي ليس في مصلحة السلطة، وأضاف: "لا غرابة في أداء السلطة على الإطلاق، فنحن لا نثق أبداً في أن تكون السلطة مندفعة لتنفيذ مهمة أنان. نحن نتوقع دوما أن لا تلتزم بتنفيذ البنود الواردة في اتفاقها مع السيد أنان، وهذا هو قدرنا. قدرنا أن نتصارع مع سلطة لا تفي بوعودها، وصار من قطع المستحيل أن نذهب إلى صراع سياسي سلمي لأنني أعتقد أنها تهرب من هذا المسار لأنها تعرف أن هذا المسار ليس في مصلحتها كما هو المسار العنفي الذي ترى أنه يمكن لها أن تحقق فيه مكاسب وانتصارات".

دمشق ترفض مراقبين من مجموعة أصدقاء سورية


وينص الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية والأمم المتحدة حول آلية عمل المراقبين على أن توافق دمشق على الدول التي سيستقدم منها عناصر البعثة الدولية.

وأبلغ مسؤول في الأمم المتحدة مجلس الأمن الأسبوع الماضي رفض دمشق أي مراقب ينتمي إلى دولة من مجموعة "أصدقاء الشعب السوري".

وينص القرار 2043 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي على نشر 300 مراقب غير مسلح في سورية للتحقق من وقف أعمال العنف. وحددت مهمة هؤلاء بثلاثة أشهر.

وكان قرار سابق أقر إرسال فريق من 30 مراقبا إلى سورية للتحضير لمهمة البعثة. وسقط 362 قتيلا في سورية، بحسب منظمة العفو الدولية، منذ وصول طلائع المراقبين قبل أسبوعين.

وبدأ تطبيق وقف إطلاق النار في سورية، بموجب خطة أنان، في الثاني عشر من أبريل/ نيسان. إلا أنه يسجل خروقات يومية. ويتبادل المعارضون والسلطات الاتهامات بخرقه.

وكان المتحدث باسم طليعة المراقبين نيراج سينغ أكد صباحا أن عملية انتشار المراقبين "تتحرك بأقصى سرعة ممكنة"، والأمر يشكل "أولوية قصوى بالنسبة إلى الأمم المتحدة".

واستقر اثنان من طليعة المراقبين في كل من حماة (وسط البلاد) وحمص (وسطها) وإدلب (شمال غرب) ودرعا (جنوبها) وكلها مناطق شهدت خلال الأشهر الأخيرة سخونة بالغة في أعمال العنف وعمليات عسكرية واسعة لقوات النظام وتفجيرات مختلفة تنسبها السلطات إلى "مجموعات إرهابية مسلحة".

مقتل العشرات غالبيتهم من المدنيين


وقتل الأحد أربعة جنود سوريين في انفجار وقع في مركز عسكري في ريف حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كذلك، قتل ثلاثة جنود من القوات النظامية "في اشتباكات في قرية بداما قرب جسر الشغور في محافظة إدلب بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة"، وفق المرصد.

وقتل مواطن وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في سهل الغاب في محافظة حماة "إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات النظامية السورية عليهم عندما كانوا في مزرعة في قرية الصالحية".

كما قتل مواطنان إثر إصابتهما برصاص قناصة في حي جورة الشياح في حمص وسقط ثالث برصاص الجيش بمدينة القصير ورابع برصاص القوات النظامية بمدينة القريتين في محافظة حمص.

وقتل مواطن إثر إصابته بإطلاق رصاص خلال "حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية السورية في حي الجورة في مدينة دير الزور (شرق البلاد) بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية".

وفي محافظة دير الزور، نقل المرصد عن نشطاء أن "طفلا استشهد في مدينة القورية إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل حاجز امني في المدينة".

وفي ريف دمشق، قتل مواطن من حي كفرسوسة بدمشق إثر إطلاق الرصاص على سيارته من قبل القوات النظامية في مدينة داريا، بحسب المصدر نفسه.

ومساء الأحد، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 14 مواطنا بينهم عسكري منشق قتلوا إثر إطلاق نار من قبل القوات النظامية السورية عليهم في محيط قرية حمادي عمر بريف حماة الشرقي، وسط سورية.

وبذلك، يرتفع إلى 29 عدد قتلى الأحد في سورية غالبيتهم من المدنيين.

من جهة أخرى، أفاد المرصد أن عسكريا منشقا قتل داخل السجن بعد نحو أسبوعين من اعتقاله في حمص فيما عثر على جثماني مواطنين اثنين كانا قتلا في 12 مارس/ آذار الفائت بحي كرم الزيتون بحمص.

مجموعة متطرفة تتبنى تفجير الجمعة


وأعلنت مجموعة متطرفة تسمي نفسها "جبهة النصرة" مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في دمشق، وذلك عبر موقع إسلامي عادة ما يستخدمه تنظيم القاعدة، وفق ما نقل الأحد مركز سايت الأميركي لرصد المواقع الإسلامية.

وأورد البيان الذي نشر على موقع "شموخ الإسلام" أن التفجير الانتحاري لم ينفذ قرب مسجد بل في مكان قريب من تجمع لقوات الأمن السورية.

وأضاف أن التفجير نفذه المدعو أبو عمر الشامي، لافتا إلى أن هذا الانتحاري لم يفجر نفسه إلا بعدما تأكد أن عناصر الشرطة المستهدفين ناهز عددهم 150.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري أن 11 شخصا قتلوا وأصيب 28 آخرون في هذا التفجير الذي وقع في حي الميدان بوسط دمشق.

الصحافة السورية: القاعدة تقود الإرهاب


وأكدت صحيفتان سوريتان الأحد أن تنظيم القاعدة دخل سورية وبات "يقود الإرهاب" الذي تنفذه مجموعات مسلحة بتمويل من دول عربية واحتضان من الغرب.

وتحت عنوان "ثقافة القاعدة"، كتبت صحيفة "تشرين" الحكومية في افتتاحيتها "ودخلت القاعدة إلى سورية".

وأضافت: "لم تكن التفجيرات الإرهابية الانتحارية التي تعرضت لها عدة مناطق سورية خلال الفترة الماضية أولى المؤشرات على دخول تنظيم القاعدة ميدان الأحداث في سورية، إنما كانت في طريقة تنفيذها واختيارها للأهداف ترجمة فعلية مباشرة لوجود هذا التنظيم في البلاد".

وأضافت "أن ما تواجهه سورية يتجاوز مجموعات مسلحة تكونت من مجرمين فارين من وجه العدالة أو ممن غررت بهم بعض الدول والجهات، ليصل إلى إرهاب تقوده القاعدة".

ولفتت إلى أن ذلك "يعطي الدولة السورية الحق كاملا في حماية مواطنيها وصيانة أمنهم واستقراره".

وذكرت صحيفة "الثورة" الرسمية من جهتها أن تنظيم القاعدة هو "صاحب امتياز الأعمال الإرهابية الشنيعة في العالم وفي سورية"، مشيرة إلى أن "هذا الإرهاب تدعمه وتموله دول غربية وإقليمية وبعض العرب لإفشال خطة المبعوث الأممي كوفي أنان".

وتنص خطة أنان على وقف أعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع وإطلاق المعتقلين والسماح بحرية الإعلام ودخول المساعدات الإنسانية وبدء حوار حول عملية سياسية.

الصليب الأحمر: خطة أنان في خطر


واعتبر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر في حديث نشرته الأحد صحيفة "دير تسونتاغ" السويسرية أن خطة أنان لحل الأزمة في سورية "في خطر".

وقال: "أعلق أمالا كبيرة على خطة أنان بنقاطها الست والتي تشمل بعثة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار"، مضيفا "للأسف، أدرك تماما أن هذه الخطة في خطر. ومن الأهمية بمكان إذاً أن يتم تطوير البعثة سريعا".

وطالب "كل الإطراف المعنيين بالعنف باحترام القانون وإظهار حس أنساني".

وزار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ثلاث مرات سورية، منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف مارس/ آذار 2011، وكان آخرها في بداية نيسان/ابريل. وتمكن الصليب الأحمر الدولي بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري من توزيع مواد غذائية ومساعدات إنسانية على نحو 300 ألف شخص في البلاد، وفق كيلنبرغر.

في بودابست، ذكر متحدث باسم الحكومة الأحد أن المجريين الاثنين اللذين أعلن أمس أنهما خطفا من مكاتب شركة يعملان فيها في جنوب شرق سورية على قيد الحياة، وأن "وزارة الخارجية والقنصلية المجرية في دمشق ومركز مكافحة الإرهاب المجري يعملون معا ليلا ونهارا من أجل إنهاء مسألة الخطف بطريقة سلمية في أسرع وقت ممكن".

وأسفرت أعمال العنف الناتجة من قمع الحركة الاحتجاجية وتحول الوضع نحو نزاع مسلح خلال 14 شهرا عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص ودفعت عشرات آلاف السوريين للنزوح إلى بلدان مجاورة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG