Accessibility links

نتانياهو يقترب من إجراء انتخابات مبكرة للاستفادة من شعبيته


نتانياهو ومن حوله رئيس الدولة شيمون بيريز ووزيري الخارجية والدفاع

نتانياهو ومن حوله رئيس الدولة شيمون بيريز ووزيري الخارجية والدفاع

توقع مسؤولون إسرائيليون أن يتخذ رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو قرارا بتقديم موعد الانتخابات التشريعية للاستفادة من شعبيته قبل أن يضطر لاتخاذ إجراءات تقشف، وليكون في موقف قوي في مواجهة واشنطن في ما يتعلق بالملفين الفلسطيني والإيراني.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك المقرب من نتانياهو في تصريحات وزعها مكتبه إنه "على ما يبدو فإن الكنيست سيصوت على اجراء انتخابات في الأيام المقبلة"، وذلك قبل أكثر من عام على موعدها الأساسي الذي من المقرر أن يكون في أكتوبر/تشرين الأول من العام القادم

وأضاف باراك أمام نشطاء من حزب الاستقلال الذي أسسه أنه لا يرى شخصيا فرقا كبيرا بين إجراء الانتخابات في منتصف أغسطس/آب أو في منتصف أكتوبر/تشرين الأول".

من جهته، أكد وزير الخارجية زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف افيغدور ليبرمان في مقابلة مع موقع صحيفة يديعوت احرونوت يوم الاثنين أن قرار تقديم موعد الانتخابات "نهائي" مشيرا إلى أنها الآن "مسألة مواعيد" ستجري فيها الانتخابات.

أما رؤوفين ريفلين رئيس الكنيست العضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو فأكد أنه "في حال سيتم اجراء انتخابات فيجب المضي قدما في أسرع وقت ممكن".

وأعلن قادة الأحزاب الأخرى أنهم جاهزون لخوض معركة انتخابية في حال تقديم الانتخابات.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن نتانياهو يرغب في اجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن في فترة بين منتصف أغسطس/آب وأوائل سبتمبر/أيلول القادمين، بينما يرغب رئيس حزب كاديما الجديد، وهو حزب المعارضة الرئيسي، شاؤول موفاز في اجراء الانتخابات في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

ويقول المراقبون إن نتانياهو يرغب في تقديم الانتخابات لأسباب عديدة منها أنه يريد تجنب القيام باقتطاعات من الميزانيات الاجتماعية التي تقدر بنحو أربعة مليارات دولار في ميزانية عام 2013 قبل الانتخابات، لأن الاقتصاد يعتبر نقطة تفوقه على خصومه حتى الآن.

وبالإضافة إلى ذلك يسعى نتانياهو للاستفادة من تعزيز شعبيته في إسرائيل في حال اندلاع مواجهة محتملة مع الحليف الأميركي الكبير بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم في القضايا المتعلقة بإيران والمفاوضات المتعثرة مع الفلسطينيين، وخصوصا في حال اعادة انتخاب الرئيس الحالي باراك اوباما الذي تتسم علاقته معه بالبرود، بحسب المراقبين.

وقال المراقبون إن نتانياهو يدعم فكرة توجيه ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، الأمر الذي لا تعارضه أميركا فحسب بل أيضا الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الخارجية (الموساد) بالإضافة إلى غالبية حكومته، حسبما قال هؤلاء.

وأضافوا أن نتانياهو يفضل كذلك أن يؤجل إلى ما بعد الانتخابات التعامل مع ملف قانون مثير للجدل يفرض الخدمة العسكرية أو المدنية على اليهود المتدينين والعرب الإسرائيليين، وهي قضية قد تؤدي إلى انهيار ائتلافه الحكومي إذ تعارض الاحزاب الدينية بشدة هذا الاقتراح بينما جعل حليفه الرئيسي افيغدور ليبرمان هذه القضية إحدى المسائل الرئيسية.

وأشار ليبرمان إلى أنه سيتخذ قرارا حول هذه المسألة بناء على التصويت المقرر اجراؤه في الكنيست على مشروع القانون في التاسع من مايو/أيار المقبل.

وترى مصادر إسرائيلية أن نتانياهو يفضل أن يأخذ زمام المبادرة ولا يريد خوض الانتخابات في خضم أزمة حكومية.

وبحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت يوم الاثنين فإن الليكود في حال إجراء انتخابات سيحصل على 30 مقعدا من أصل 120 في الكنيست مقابل 27 مقعدا الآن، بينما سيحصل حزب العمل على 18 مقعدا مقابل ثمانية مقاعد الآن، وسيحصل حزب إسرائيل بيتنا على 13 مقعدا مقابل 15 مقعدا الآن، وسيحصل كاديما على 11 مقعدا مقابل 28 مقعدا الآن، وسيحصل حزب يش عاتيد (هناك مستقبل) الذي أسسه الصحافي السابق يائير لابيد الذي يقدم نفسه كمدافع عن الطبقة الوسطى على 11 مقعدا.

وفي حال حصول نتانياهو على هذه النتيجة إثر الانتخابات، فسيتمكن من اختيار شركائه في الائتلاف المقبل وتشكيل حكومة جديدة بمنأى عن المتشددين، لاسيما وأن أحزاب كاديما والعمل ولابيد قد أبدت استعدادها للانضمام لحكومة يترأسها نتانياهو.

XS
SM
MD
LG