Accessibility links

logo-print

هيومن رايتس ووتش تتهم النظام السوري بارتكاب جرائم حرب في إدلب


الدمار في إدلب

الدمار في إدلب

اتهمت منظمة هيومن رايتش ووتش الأربعاء السلطات السورية بارتكاب "جرائم حرب" في محافظة إدلب، متحدثة عن قيامها بقتل 95 شخصا وإحراق وتدمير مئات المنازل في عملية عسكرية سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثاني عشر من أبريل/ نيسان.

وجرت هذه العملية العسكرية بين الثاني والعشرين من مارس/ آذار والسادس من أبريل/ نيسان، فيما كان مبعوث الأمم المتحدة الخاص كوفي أنان يتفاوض مع الحكومة السورية على وقف القتال، بحسب ما جاء في بيان المنظمة.

وذكرت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الذي حمل عنوان "احرقوا قلبي: جرائم حرب في شمالي إدلب أثناء مفاوضات خطة السلام" أنها ارتكزت على "بحوث ميدانية في بلدات تفتناز وسراقب وسمرين وكللي وحزانو".

وجاء في التقرير: "بينما كان الدبلوماسيون يناقشون تفاصيل خطة أنان للسلام، كانت الدبابات والمروحيات السورية تهاجم بلدات إدلب واحدة تلو الأخرى".

وقالت آنا نيستات نائبة مدير قسم البرامج وقسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش في التقرير: "أينما ذهبنا كنا نرى البيوت والمتاجر والسيارات المحترقة والمدمرة، وسمعنا شهادات الناس عن أقاربهم القتلى، وكأن القوات الحكومية السورية تستغل كل دقيقة متاحة لها قبل وقف إطلاق النار، في إلحاق الأذى بالناس".

واتهم التقرير القوات السورية النظامية "بإحراق وتدمير عدد كبير من المنازل والمتاجر والسيارات وممتلكات أخرى"، مشيرة إلى أنه "في أغلب الحالات، بدت عمليات الحرق والتدمير متعمدة. وكانت أغلب المنازل المحروقة لا تحمل أي أضرار خارجية، وهو ما يدحض فرضية تعرضها للقصف ثم اشتعال النيران فيها".

وأضاف التقرير: "كانت العديد من المنازل التي شملها التدمير مدمرة بشكل كامل خلافا للمنازل التي بدا أنها تعرضت لقصف بقذائف مدفعية والتي بدت مدمرة بشكل جزئي فقط".

وأشار التقرير أيضا إلى قيام قوات الأمن باعتقال عشرات الأشخاص بشكل تعسفي مضيفا "ما زال قرابة ثلثي المعتقلين رهن الاحتجاز إلى الآن رغم الوعود التي قدمتها حكومة الرئيس بشار الأسد بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين".

كما تحدث التقرير عن إعدامات ميدانية طالت عشرات الأشخاص وقتل للمدنيين وتخريب للممتلكات، واصفا هذه الارتكابات بأنها "جرائم حرب".

وبحسب تقرير هيومن رايتس ووتش، فإن "مقاتلي المعارضة كانوا متواجدين في جميع البلدات قبل الهجمات، وحاولوا في بعض الحالات منع الجيش من دخول البلدات"، لكنهم انسحبوا "في أغلب الأحيان بشكل سريع عندما أدركوا أن الجيش يفوقهم عددا، وأنه لم تكن لديهم السبل اللازمة للتصدي للدبابات والمدفعية".

وأضاف البيان: "قام مقاتلو المعارضة في بلدات أخرى بمغادرة أماكنهم دون مقاومة، وقال مدنيون إن هذا حدث لتفادي إلحاق الخطر بالمدنيين".

وقتل في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية منتصف مارس/آذار من العام الماضي أكثر من 11 ألف قتيل معظمهم مدنيون، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG