Accessibility links

مجلس الأمن يمهل دولتي السودان 48 ساعة لوقف الأعمال العدائية


اجتماع لمجلس الأمن الدولي بنيويورك

اجتماع لمجلس الأمن الدولي بنيويورك


تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع الأربعاء قرارا أمهل فيه السودان وجنوب السودان 48 ساعة لوقف الأعمال العدائية بينهما وإلا سيخضعان لعقوبات.

ونال القرار دعم الصين وروسيا اللتين تحفظتا في البداية على التلويح بفرض عقوبات على الدولتين.

ويدعم هذا القرار جهود الاتحاد الأفريقي لوقف المواجهات بين الدولتين والشروع في مفاوضات سلام بينهما.


الخرطوم توافق على التفاوض


هذا وقد وافقت الحكومة السودانية على اقتراح مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي دعا السودان وجنوب السودان إلى العودة إلى المفاوضات خلال ثلاثة أشهر بعدها يحال الملف إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم يلتزم الطرفان بوقف الأعمال العدائية.
ومن المتوقع أن يحدد مجلس الأمن والسلم الإفريقي بعد أسبوعين مكان وزمان المفاوضات الجديدة بين البلدين.


السودان يضخ النفط من هجليج


على صعيد آخر، أعلن السودان الأربعاء أنه استأنف ضخ النفط في حقله النفطي الرئيسي الواقع في هجليج بعد 12 يوما على انسحاب قوات جنوب السودان من المنطقة التي شهدت معارك استمرت أسابيع.

وقال وزير النفط السوداني عوض الجاز للصحافيين "نعلن رسميا استئناف ضخ النفط في حقل هجليج النفطي"، بدون توضيح كمية النفط التي تم ضخها.

وقامت فرق صيانة سودانية بسد الفجوة التي كان يتسرب منها النفط في الأنبوب والبالغ قطرها 71 سنتمترا وبات بالإمكان الآن ضخ النفط مباشرة من الآبار.

وأضاف الوزير السوداني أمام شاشات تبث مشاهد عن الأضرار وعمليات الإصلاح "لم نصلح كل الأضرار. لقد أصلحنا ما هو ضروري للتمكن من ضخ النفط مجددا في الأنبوب. ووصل النفط حاليا إلى المصفاة في الخرطوم".

وبحسب السلطات السودانية، فان منطقة هجليج توفر حوالي نصف الإنتاج الوطني، أي 50 إلى 55 ألف برميل نفط في اليوم.

وردا على سؤال حول متى سيستأنف الحقل النفطي إنتاجه الكامل، اكتفى عوض الجاز بالقول "سيعود إلى طاقته القصوى فور إصلاح كل الأضرار".

وأضاف انه لم يتم تقييم كل الأضرار بعد.


إلحاق ضرر بمنشآت البترول


ويتهم مسؤولون سودانيون قوات جنوب السودان التي احتلت المنطقة طيلة 10 أيام، بأنها ألحقت الضرر عمدا بالأنبوب إضافة إلى موقع معالجة ومحطة لتوليد الكهرباء ملاصقين شبت فيهما النيران مما أدى إلى تسرب كميات من النفط على الأرض.

وعلى الرغم من أن السلطات السودانية رافقت صحافيين وسفراء في زيارات قصيرة إلى المنشآت المتضررة، إلا أنه تعذر إجراء تحقيق مستقل حول ما حصل.

وأكد جيش جنوب السودان خلال احتلاله أن السودان قصف المنطقة دون تمييز وأن غارة سودانية جوية أصابت منشأة نفطية في هجليج مما أدى إلى اندلاع حريق.

وتقوم شركة "غريتر نايل بتروليوم اوبيريتينغ كومباني" باستغلال حقل هجليج النفطي الذي تعود نسبة 40 بالمئة منه إلى الشركة الصينية "سي ان بي سي"، و 30 في المئة إلى الشركة الماليزية "بتروليناس"، بحسب موقع الشركة الالكتروني.

وقال محللون إن خسارة إنتاج هجليج النفطي قد يلقي بثقله على الاقتصاد السوداني الواقع أصلا في أزمة بعد انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011 حيث تتواجد نسبة 75 بالمئة من الاحتياطات النفطية للسودان الموحد.

واعتبر خبير اقتصادي أجنبي الأسبوع الماضي رافضا الكشف عن هويته أن العائدات النفطية السودانية التي تراجعت، انخفضت بنسبة 20 بالمئة أي أكثر من 700مليون دولار من الربح منذ أن اندلعت أعمال العنف في هجليج.
XS
SM
MD
LG