Accessibility links

logo-print

النيابة العامة المصرية تفتح تحقيقا شاملا في أحداث العباسية


أحداث العباسية تسفر عن قتلى وجرحى بالعشرات

أحداث العباسية تسفر عن قتلى وجرحى بالعشرات

قرر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود فور علمه بوقوع أحداث الاشتباكات التي شهدها ميدان العباسية الأربعاء بفتح تحقيق شامل، كما أمر الشرطة بالتحري والكشف عن مرتكبي تلك الأحداث التي أسفرت عن سقوط 20 قتيلا و100 جريح.

وقال المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد في تصريح له لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن النائب العام يتابع عن كثب وأولا بأول نتائج التحقيقات التي تجريها نيابة غرب القاهرة بشأن الأحداث.

وأشار السعيد إلى أن محققي النيابة انتقلوا إلى المستشفيات التي بها جثث ضحايا الأحداث، بحضور الطبيب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، وأمرت النيابة بتسليم الجثث لذويهم مع التصريح بدفنها.

وأشار إلى أن فريق من محققي النيابة توجه إلى كافة المستشفيات التي تم نقل المصابين إليها، واستمعوا إلى أقوالهم حول ظروف وملابسات الإصابات التي لحقت بهم، كما استمعوا أيضا إلى أقوال أسر الضحايا ومعلوماتهم بشأن تلك الوقائع.

وتجددت الاشتباكات بين عدد من المعتصمين في محيط مقر وزارة الدفاع وبين مواطنين وصفهم البعض بالبلطجية بميدان العباسية، إلا أنها اشتباكات طفيفة اقتصرت على التراشق، فيما حاولت قوات الأمن احتواء الموقف من خلال إطلاق أعيرة نارية في الهواء.

ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه هتافات المعتصمين ضد المجلس العسكري واللجنة العليا لانتخابات الرئاسة وحكومة الدكتور كمال الجنزوري.

وكانت حالة من الهدوء الحذر قد سادت بعد ظهر الأربعاء في ميدان العباسية أثر اشتباكات في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.


إلى ذلك يعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤتمرا صحافيا غدا الخميس يتحدث فيه عدد من أعضاء المجلس عن الوضع الراهن وأحداث العباسية والأوضاع على الساحة الداخلية.

وكان المجلس قد أكد الأربعاء أنه لا علاقة له بالأحداث التي جرت بالعباسية وأنه لم ولن يفض الأعتصام بالقوة، ولم يستخدم العنف بأي حال من الأحوال ضد المتظاهرين.

وقد أعلن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد اجتماعه مع ممثلي عدد من الأحزاب السياسية، أن المجلس قد يسلم السلطة لرئيس منتخب في الـ 24 من مايو/أيار الحالي في حال فوزه بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 23 و 24 من الشهر نفسه.

مجلس الشعب يدين بقوة الأحداث


من جانبه، أدان مجلس الشعب بقوة تهاون الحكومة والجهات المسؤولة عن حماية المواطنين والمتظاهرين المسالمين وإراقة دماء المصريين في منطقة العباسية بالقاهرة.

وأعرب مجلس الشعب في بيان أصدره الأربعاء ونقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن بالغ انزعاجه وأسفه على الأحداث التي وقعت في محيط ميدان العباسية وأمام وزارة الدفاع خلال يومي الثلاثاء والأربعاء وراح ضحيتها العشرات من الشهداء والمصابين، استمرارا لمسلسل استخدام العنف غير المبرر وصناعة الأزمات.

وأكد المجلس على حق المصريين جميعا في التظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، مع احترام القانون وحقوق الآخرين.

ورأى أن ما تم ومازال مستمرا يؤكد على تقاعس الأجهزة التنفيذية عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المواطنين وضبط المجرمين المسلحين، داعيا الجهات المعنية إلى التدخل فورا لوقف نزيف الدم.

وأعرب مجلس الشعب عن خشيته من أن تكون هناك أهداف خلف الذي يحدث لعرقلة المسيرة الديموقراطية الناشئة ومحاولة وقف الانتخابات الرئاسية حتى لا تتم فى موعدها أو التأثير على استكمال تشكيل جمعية صياغة الدستور وغيرها من المهام الوطنية الملحة التي ينبغي أن تتكاتف جميع الجهود من أجل إنجازها.

وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمحاسبة المسؤولين وضمان أمن واستقرار البلاد بما يوفر شروط العبور إلى المستقبل الآمن الحر وتأكيد سيادة القانون.

ودعا رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني إلى لقاء مشترك للجان الدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان والصحة والشباب، لمناقشة تداعيات الأحداث الخميس بحضور جميع النواب.

مطالبة الأمن بتحمل مسؤولياته


هذا وقد أدان حزب المصريين الأحرار سقوط ضحايا ومصابين في المواجهات التي شهدها ميدان العباسية.

وطالب المتحدث الإعلامي للحزب احمد خيري في بيان صحافي ، بالوقف الفوري لأعمال العنف وقيام أجهزة الأمن والشرطة العسكرية بمسئوليتهما الوطنية للحيلولة دون وقوع مزيد من الضحايا.

وأكد البيان مجددا بضرورة احترام حق التظاهر والاعتصام السلمي للمواطنين والكشف فورا عن "الطرف الثالث" المأجور الذي يقوم نيابة عن الثورة المضادة بقتل المتظاهرين ومنعهم من التعبير عن آرائهم في إطار القانون.

ودعا خيري لوقفة حازمة للبرلمان من أجل وقف نزيف دماء المصريين، معربا عن أسفه لتهاون تيار الأغلبية في مجلس الشعب وموقفه السلبي مما يجري، حسب وصفه.

وقال انه ليس من المعقول أن يواصل نواب الأغلبية إصرارهم على وقف جلسات البرلمان، بينما تسيل دماء المصريين في الشوارع.

أبوالفتوح يتضامن مع المعتصمين


كما شارك الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح لرئاسة الجمهورية في مسيرة حاشدة إلى مقر الاعتصام في محيط وزارة الدفاع بالعباسية للتأكيد على ضرورة وقف العنف وتأييد حق المواطنين في الاعتصام السلمي ومطالبة الأمن بحماية المعتصمين ضد أي أعمال بلطجة.

وكانت المسيرة قد انطلقت من أمام مسجد الفتح برمسيس بمشاركة أكثر من 13 حركة سياسية من بينها حركة شباب 6 أبريل وائتلاف شباب الثورة والجبهة الحرة للتغيير السلمي.

بان كي مون يدعو لوقف العنف


عالميا، قال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ادواردو ديل بوي الأربعاء إن بان كي مون دعا جميع الأطراف في مصر إلي وقف العنف، وأكد علي حق التظاهر والتجمع السلمي.

وقال نائب المتحدث الرسمي في المؤتمر الصحافي اليومي "إن الأمين العام يدعو جميع ألأطراف في مصر إلي وقف العنف وأن يحترم كل فرد الحق في التظاهر والتجمع السلمي".

وأضاف قائلا "إننا حتى الآن لا نعرف من الذي هاجم المتظاهرين في القاهرة اليوم، لكن من الضروري وقف العنف من الجميع".

ورفض ادواردو ديب بوي التعليق علي سؤال بشأن احتمالية تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة في حالة استمرار العنف الحالي في مصر، وتابع قائلا "لا نريد أن نعلق علي أسئلة افتراضية، وإنما نحن نعلق علي ما يحدث علي أرض الواقع".

من جانبها، أعربت المندوبة الأميركية الدائمة لدي الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس عن قلقها إزاء أعمال العنف في محيط ميدان العباسية الأربعاء.

وقالت السفيرة رايس في تصريحات للصحافيين "نحن نشعر بالقلق إزاء ما يحدث، ونعتقد أنه يجب علي الجميع في مصر العمل من أجل خلق بيئة مواتية للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها قريبا".
ونفت رايس في ردها علي أسئلة أحد الصحافيين أن تكون أحداث العنف التي شهدتها مصر علي طاولة مجلس الأمن الدولي في الوقت الحالي.
XS
SM
MD
LG