Accessibility links

الربيع العربي يلقي بظلاله على الصحافة في الشرق الأوسط


صحافيون في تظاهرة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة

صحافيون في تظاهرة بمناسبة اليوم العالمي للصحافة

احتفل الصحافيون في جميع أنحاء العالم الخميس باليوم العالمي لحرية الصحافة و الإعلام وسط تغيرات متلاحقة في أماكن متفرقة من العالم فرضت تغييرات كبيرة على هوامش احترام حق الصحافة في المعرفة ونشر المعلومات.

وذكر التقرير السنوي لمنظمة فريدوم هاوس الأميركية عن حرية الصحافة للعام 2011 ، أن حرية الصحافة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت العام الماضي مكاسب في مصر وليبيا وتونس، بعد نجاح الانتفاضات الشعبية فيها، في حين شهدت دول أخرى نكسات، كما في سورية والبحرين، بسبب ردود الفعل الرسمية تجاه حركة الاحتجاجات في هاتين البلدين.

ومن جهتها وصفت منظمة مراسلون بلا حدود أوضاع الصحافة في العالم العربي في ضوء الثورات التي أدت إلى تغيير الأنظمة الحاكمة في بعض الدول، بأنها في تحسن، لكنها أعربت عن قلقها إزاء تغير الأوضاع من خلال القوانين الخاصة بالصحافة في الدساتير الجديدة.

وقالت سوازيك دُوٍِلي مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها، إن أوضاع الصحافة والصحافيين تختلف بحسب الدول.


وأضافت أنه "من المهم جدا مقارنة الأوضاع بين الدول التي تغير فيها النظام بشكل كلي، مثل تونس وليبيا، مع دول أخرى مثل مصر، حيث أبقى المجلس العسكري الحاكم على الإجراءات الخاصة بالرقابة التي كان يقوم بها نظام مبارك".

وقالت إن "الأوضاع تختلف في دول تشهد نقل السلطة مثل اليمن، حيث لم تشهد الصحافة تغييرا كبيرا ، كما أن قمع الصحافة مستمر في البحرين، حيث منعت السلطات البحرينية العديد من الصحافيين من الدخول إلى أراضيها، كما أن وضع الصحافيين مخيف في سورية".

وشددت دُوٍِلي على ضرورة أن تتضمن الدساتير الجديدة في الدول التي في صدد صياغتها مثل تونس ومصر و ليبيا، قوانين واضحة تدافع عن حرية الصحافة.

وفي هذا الصدد يقول الصحافي المصري سمير كرم لـ"راديو سوا" إن "الصحافة في مصر تمر بمرحلة لم تشهدها من قبل لأنها أخذت مجالا واسعا للغاية بعد الثورة" مشيرا إلى أن حرية الصحافة "هي أحد المكاسب الأساسية التي كسبها الشعب المصري من وراء هذه الثورة".

واستطرد قائلا إن "هناك في الوقت نفسه انعكاسات أخرى سلبية لحرية الصحافة في المجتمع المصري في المرحلة الحالية وهي مرتبطة بعدم وضوح الرؤية والتناقضات الكثيرة التي تتفاعل في داخل المجتمع."


أما الكاتب الصحافي محمد جمال عرفة نائب رئيس تحرير صحيفة الحرية والعدالة، الناطقة باسم الحزب الذي يحمل اسمها والذي ينبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، فيقول إن "الصحافة المكتوبة شهدت تعثرا في الفترة الأخيرة".

وأضاف ان "المشهد الصحافي تميز بالمزيد من الضبابية في هذه الفترة على الأقل من زاوية التعامل مع العديد من القضايا، فأحيانا يدخل الجانب الشخصي في التعامل مع القضايا الصحافية وأحيانا أخرى يكون هناك نوع من المنافسة الشريفة بين الأطراف الصحافية المختلفة للوصول إلى الحقيقة، لكن في كل الأحوال هناك حالة من الانفتاح الشديد جدا وزيادة في عدد الصحف وهو ما يصب في النهاية في صالح وصول الحقيقة إلى القارئ".

وفي تونس، قال نور الدين بوتار، مدير إذاعة موزايك ف ام، إن الثورة منحت بالفعل للصحافيين الحرية، لكنه أشار إلى أن الصحافة في تونس لا تزال تعاني.

وأضاف أن "النقائص موجودة خاصة في مستوى التكوين والتأقلم مع هذا الوضع وفي مستوى الحرفية، ولكن حقيقة هناك بوادر للتطور للإعلام العام والخاص".

وقال إن "ثمة مجهودات كبيرة لكل الأطراف المتعاملة مع الإعلام من مديري المؤسسات والصحافيين للارتقاء بمستوى هذه الصحافة" معتبرا في الوقت ذاته أن "الأمر لا يمكن أن يتغير بين عشية وضحاها".

وفي المغرب قال حسن بويخف رئيس تحرير صحيفة التجديد اليومية إن هناك جهودا تبذل في المغرب لكي تحظى الصحافة فيها بالمعايير الدولية.

وأضاف أن "أوضاع الصحافة المغربية عموما مقارنة مع باقي دول العالم هي عادية بالنظر إلى الأرقام وما تعنيه ولكن في النقاش الدائر في المغرب نحن نستنكر ونأسف لوجود صحافيين وراء السجون، وناسف أيضا للقوانين التي تطبق في محاكمة الصحافيين" مشيرا إلى وجود نقاش في المغرب حول قانون الصحافة.
XS
SM
MD
LG