Accessibility links

استطلاعات الرأي ترجح فوز هولاند على ساركوزي في الانتخابات الفرنسية


المرشح الرئاسي فرانسوا هولاند يتحدث في لقاء تلفزيوني

المرشح الرئاسي فرانسوا هولاند يتحدث في لقاء تلفزيوني

عكست المناظرة التلفزيونية التي جرت في الساعات الماضية بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الساعي إلى ولاية رئاسية ثانية ومنافسه مرشح الحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند تقدم الأخير بنسبة قليلة وفق إحصاءات استطلاعات الرأي المحلية.

وعلى رغم تأكيد ساركوزي، الذي حل ثانيا في دورة الانتخابات الأولى التي حصلت قبل أسبوعين، وأيضا منافسه هولاند على عدم إمكانهما حسم الفوز في الدورة الثانية والنهائية المتوقعة بعد غد الأحد، إلا أن استطلاعات الرأي والتحاليل الفرنسية توقعت خسارة ساركوزي وخروجه من قصر الإليزيه.

وطوال ثلاث ساعات من المناظرة التلفزيونية، ركز كل من ساركوزي وهولاند على ملفات حساسة تشغل الرأي العام الفرنسي، مثل مسائل الديون والبطالة وأخيرا الهجرة.

من جهته، قال الخبير السياسي القريب من اليسار جيرار لو غال إن "الرأي العام الفرنسي نظر إلى هذه المناظرة على أنها مباراة بلا أهداف رغم تفوق فرنسوا هولاند".

واستنادا إلى استطلاع أجراه معهد LH2 لحساب موقع "ياهو" الإلكتروني، فان 45 في المئة من الفرنسيين اعتبروا أن هولاند كان أكثر إقناعا ولو بقليل مقارنة بمنافسه ساركوزي الذي نال 41 في المئة من تأييد الفرنسيين الذين تابعوا المناظرة التلفزيونية.

من جانبه قال الصحافي فوزي سعد الله المقيم في باريس إن ساركوزي كان هجوميا في البداية سعيا منه لفرض قواعد المناظرة على هولاند لكنه فشل، وأضاف بخصوص المناظرة. " كشفت المناظرة وجها جديدا لفرنسوا هولاند، وجه الخطيب القادر على الإقناع لقد فاجئ هولاند الناس بإستراتجيته الهجومية ودافع جيدا عن نفسه إلى درجة أنه أربك نيكولا ساركوزي في الدقائق الأولى".

وحذر هولاند عقب انتهاء المناظرة من أن انتخابات الأحد "ما زالت تنطوي على الكثير من النقاط المجهولة".


ساركوزي يفشل بحشد دعم اليمين المعتدل

وعلى رغم محاولات ساركوزي إستمالة أنصار مارين لوبين، رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتشددة، من خلال التذكير بإدراته القاسية لمسألة منع النقاب ومكافحة الهجرة غير القانونية إبان توليه وزارة الداخلية في عهد الرئيس السابق جاك شيراك وأيضا خلال توليه رئاسة البلاد، إلا أن مارين لوبين كشفت بأنها ستصوت بورقة بيضاء سامحة ً لأنصارها في الوقت نفسه بحرية التصويت.

هذا ومن المتوقع أن يعقد ساركوزي في الساعات القليلة المقبلة لقاء جماهيريا في في مدينة تولون جنوب شرق فرنسا، على أن يدلي هولاند في الوقت نفسه بخطاب إنتخابي في مدينة تولوز، التي كانت شهدت قبل أسابيع مجزرة نفذها فرنسي من أصل جزائري والتي راح ضحيتها تولوز أطفال يهود.
من ناحية ثانية أشارت التوقعات إلى أن أنصار الحزب اليميني المعتدل المعروف بـ "الحركة الديموقراطية" أو Mouvement Democratic الذي يرأسه فرنسوا بايرو، منقسمون إزاء دعم ساركوزي، الأمر الذي يرجح كفة هولاند.

الصحف الفرنسية والسياسيون يرجحون كفة هولاند

وأجمعت غالبية افتتاحيات الصحف المحلية، على أن النقاش الانتخابي بين ساركوزي وهولاند "لن يحدث زلزالا" كون إظهار استطلاعات الرأي تقدم هولاند في الدورة الثانية بنسبة 53 إلى 54 في المئة على ساركوزي.

وعنونت صحيفة "ليبراسيون" اليسارية "هولاند يرأس النقاش" متحدثة عن تبادل "حاد" للحجج. وأكد المدير الإعلامي لدى هولاند، مانويل فالز "لقد اكتشفنا رجل دولة" في المرشح الاشتراكي.

كما قالت رئيسة الحزب الاشتراكي مارتين اوبري "اعتقد حقا أن فرنسا وجدت مساء أمس رئيسها في فرنسوا هولاند".

واعتبر رئيس الوزراء الأسبق لوران فابيوس أن النقاش دار بين "رئيس خارج" و"رئيس قادم" في نقاش تميز "بحدة منضبطة وان كانت عنيفة".

لكن صحيفة لوفيغارو اليمينية المقربة من ساركوزي ما زالت تؤمن بفوز الأخير أمام "فرنسوا هولاند مع لغته القديمة ويساره المنقسم".

وقال رئيس الحزب الرئاسي التجمع من اجل حركة شعبية UMP جان فرنسوا كوبيه إن "ساركوزي دفع هولاند إلى الخروج عن طوره إلى حد جعله يترنح وهو ما عوضه فورا بنوع من العدوانية".
XS
SM
MD
LG