Accessibility links

logo-print

34 قتيلا في سورية الجمعة وأنان ينفي فشل خطته


متظاهرون ضد الرئيس السوري بشار الأسد بعد صلاة الجمعة بالقرب من إدلب

متظاهرون ضد الرئيس السوري بشار الأسد بعد صلاة الجمعة بالقرب من إدلب

تواصلت أعمال العنف في سورية حاصدة 34 قتيلا الجمعة الذي شهد تظاهرات جديدة ضد النظام جوبهت بإطلاق النار، في وقت أعلن المتحدث باسم الموفد الدولي الخاص كوفي أنان أن هناك مؤشرات ميدانية "طفيفة" على احترام خطة الأخير.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل خمسة أشخاص في محافظة حمص في إطلاق رصاص من قوات نظامية وقناصة وبرصاص عشوائي، وخمسة آخرين في محافظة حماة بينهم ثلاثة في استهداف سيارتهم من حاجز للقوات النظامية وإمام مسجد قتله مسلحون موالون للنظام في محافظة ريف حماة.

كما سقط سبعة قتلى في محافظة إدلب (شمال غرب البلاد) بينهم ثلاثة اعتقلتهم الأجهزة الأمنية قبل ثلاثة أيام، وفي محافظة حلب سقط أربعة قتلى هم رجل وزوجته وطفلهما في إطلاق رصاص، و"فتى استشهد خلال إطلاق رصاص على تظاهرة".

وفي مدينة اللاذقية (غرب البلاد) سقط قتيل بالرصاص، وفي دير الزور (شرقها) سقط آخر برصاص القوات النظامية.

وسجل المرصد أيضا مقتل تسعة مواطنين في العاصمة دمشق أربعة منهم في حي التضامن برصاص القوات النظامية وخمسة في حي كفرسوسة "إثر إطلاق الرصاص على مشيعي شهيد سقط ليل الخميس"، في حين سقط في محافظة ريف دمشق مواطن بإطلاق نار من قبل القوات النظامية".

وفي محافظة درعا (جنوب البلاد) أكد المرصد مقتل مواطن بالرصاص اليوم إضافة إلى خمسة آخرين إما توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها سابقا أو تحت التعذيب خلال اعتقالهم لدى القوات النظامية.

إطلاق نار على متظاهرين


وتعرضت تظاهرات في مناطق عدة في دمشق وريفها وحلب والحسكة وحماة ودرعا واللاذقية وحلب لإطلاق نار من القوى الأمنية الجمعة، بحسب المرصد السوري وناشطين.

وشملت التظاهرات أيضا بلدات وقرى عدة في محافظتي إدلب وحمص.

في حي الخالدية في مدينة حمص، أنشد متظاهرون أغنية مع لازمة تقول "صامدون يا وطننا صامدون"، ورفعوا لافتة كتب عليها "حمص عاصمة الثورة حمص أم الشهداء"، بحسب ما أظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت.

وفي حمص القديمة، هتف المتظاهرون "الشام شام الشهامة وحمص ارض الكرامة"، ورفعوا لافتة كتب عليها "هل تعلمون يا رؤساؤنا العرب بان النصر اقترب؟".

في الزبداني، وبحسب شريط فيديو على موقع يوتيوب، حمل متظاهرون صورة كبيرة للرئيس بشار الأسد وكأنه في سجن مع عبارة "محكمة الشعب".

وفي عربين في ريف دمشق، كتب متظاهرون على لافتة "إلى المراقبين شكرا على زيارتكم انتهى"، وعلى أخرى "الجيش الحر حامي الدار والعرض والولد".

وانطلقت التظاهرات خصوصا بعد انتهاء صلاة الجمعة وحملت شعار "إخلاصنا خلاصنا"، في تأكيد على استمرار التحرك حتى إسقاط نظام الأسد.

600 قتيل منذ بدء وقف النار


وتستمر أعمال العنف في سورية رغم وجود طليعة بعثة المراقبين الدوليين في سورية منذ 16 أبريل/ نيسان للتثبت من وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 أبريل/نيسان.

وقتل أكثر من 600 شخص منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، بينما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية 11 ألفا معظمهم من المدنيين.

وزار فريق من المراقبين الدوليين برئاسة رئيس البعثة الجنرال روبرت مود الجمعة محافظة إدلب، ومدينة اللاذقية، ومدينة حماة ومدينة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

ويفترض أن يرتفع عدد المراقبين الموجودين في سورية للتثبت من وقف النار ليصل إلى 300، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لخطة أنان.

وتنص خطة أنان على وقف أعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشارع والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإعلام وبالتظاهر السلمي، وبدء حوار حول عملية انتقالية.

أنان: مؤشرات بسيطة على احترام الخطة ميدانيا


وتحدث أحمد فوزي المتحدث باسم موفد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة كوفي أنان من جنيف عن "مؤشرات بسيطة" على احترام الخطة ميدانيا.

وقال المتحدث للصحافيين "هناك مؤشرات بسيطة، بعض الأسلحة الثقيلة سحب وبعضها الآخر بقي، بعض أعمال العنف تراجع وبعضها الأخر يتواصل. هذا الأمر غير مرض".

وأضاف: "هناك مؤشرات على تغيرات على الأرض رغم كونها بطيئة وبسيطة، وهناك أيضا مؤشرات لا ترونها لأن هذه الوساطة تجري بعيدا عن الأضواء".

وقال المتحدث إن أنان سيبلغ مجلس الأمن الدولي بما آلت إليه خطته في الثامن من مايو/ أيار بواسطة دائرة فيديو مغلقة من جنيف.

وأضاف فوزي أن "خطة أنان تسير على السكة، ولا يمكن حل أزمة بدأت قبل أكثر من عام في يوم أو أسبوع". وأضاف: "في الواقع، الأمر سيتطلب مزيدا من الوقت لجمع كل الخيوط، لكن تأكدوا من انه سيتم جمعها".

وتابع: "هناك أيام تجري فيها عملية تطبيق الخطة بشكل مرض، وهناك أيام يبدو الأمر صعبا جدا"، مشددا مرة أخرى على أن "العنف يجب أن يتوقف".

وأضاف المتحدث باسم أنان: "لقد تعبنا من تكرار الشيء نفسه، أوقفوا القتل واسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية".

أنان ينفي فشل خطته


من جهة ثانية، رد المتحدث على الذين كتبوا على أن خطة أنان فشلت أو هي في طريقها إلى الفشل. وقال "قرأت العناوين" المتعلقة بهذه النقطة، معتبرا أن "خطة أنان على السكة ونجاحها الأكبر في حصولها على دعم كل المجتمع الدولي"، في إشارة إلى صدور قرارين عن مجلس الأمن خلال أسبوع واحد بشأن إرسال بعثة المراقبين إلى سورية.

واشنطن: الأسد لم يبذل أي جهد لإنجاح الخطة


واتهم البيت الأبيض الجمعة الحكومة السورية بعدم احترام خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الرئيس السوري "لم يبذل أي جهد لاتخاذ أي من الإجراءات" التي تشملها الخطة.

ورأت فرنسا الجمعة أن سورية تستمر في عدم احترام تعهداتها وتواصل عمليات القمع في البلاد، ودعت الأمم المتحدة إلى تسريع الانتشار الكامل للمراقبين.

غليون يزور الصين


ويزور وفد من المعارضة السورية برئاسة برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الاثنين الصين، الدولة التي ترفض، مع روسيا، فرض عقوبات على النظام السوري أو إدانته.

سليمان: "لبنان لن يكون قاعدة لتهريب السلاح إلى سورية"


في بيروت، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن بلاده لن تكون "قاعدة لتهريب السلاح" إلى سورية.

وأكد من جهة ثانية أن "لا تورط لدول خليجية في موضوع" باخرة السلاح التي ضبطها الجيش اللبناني الأسبوع الماضي قادمة من ليبيا ومرسلة إلى المعارضة السورية.

وكانت الباخرة محملة، بحسب مصدر أمني، بـ"رشاشات ثقيلة ومتوسطة وقذائف مدفعية وقذائف وقاذفات ار بي جي وكميات من ال تي ان تي وذخائر".

وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الجمعة على 21 شخصا في موضوع الباخرة "لطف الله-2"، بينهم الطاقم وعملاء جمركيون، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وقال القاضي إن هؤلاء مشتركون في "شراء ونقل وشحن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الحربية والمواد المتفجرة وتحميلها من ليبيا إلى طرابلس في شمال لبنان بهدف القيام بأعمال إرهابية".

وقالت الوكالة إن المدعى عليهم هم 13 سورية، بينهم ثمانية موقوفين، وأربعة لبنانيين بينهم ثلاثة موقوفين، ومصريان موقوفان، وهندي موقوف، وليبي.
XS
SM
MD
LG