Accessibility links

logo-print

اليابان توقف آخر مفاعلاتها النووية عن العمل


مجمع فوكوشيما دايشي

مجمع فوكوشيما دايشي

أوقفت السلطات اليابانية يوم السبت آخر مفاعلاتها النووية عن العمل لاجراء أعمال صيانة لعدة اشهر، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الطاقة النووية التي تغذي التيار الكهربائي في اليابان بعد أكثر من عام على كارثة فوكوشيما.

وأعلنت مؤسسة الكهرباء "هوكايدو الكترويك باور"، إحدى الشركات التسع في الأرخبيل، أنها أوقفت المفاعل "توماري 3"، آخر وحدة عاملة من الوحدات الخمسين في اليابان.

وكان زلزال وتسونامي قد ضربا اليابان في 11 مارس/آذار من العام الماضي في كارثة أدت إلى مقتل وفقد الآلاف فضلا عن إحداث تسرب نووي في مجمع فوكوشيما دايشي الذي غمرته موجة بعلو 14 مترا.

وأدت الكارثة إلى تعطيل 11 مفاعلا من أصل 37 فجأة عن العمل في محطات شمال شرق البلاد، قبل أن تتخذ الحكومة قرارا بوقف مفاعلين آخرين ينطويان على مخاطر في هاماوكا وسط البلاد.

وبعد ذلك توقفت جميع الوحدات الأخرى تباعا لاجراء عمليات صيانة إلزامية كل 13 شهرا من النشاط المتواصل.

وتشترط السلطات الحكومية لإعادة تشغيل جميع المفاعلات الصالحة التي توقفت عن العمل لإجراء الصيانة أو بسبب زلازل، إجراء تجارب جديدة على مقاومتها خصوصا أمام كوارث طبيعية والحصول على موافقة السلطات المحلية، ما من شأنه أن يؤخر المدة الاعتيادية لصيانة المفاعلات.

وأشارت الحكومة إلى امكانية إعادة تشغيل مفاعلين في الغرب لكنها أكدت أنها لن تستعجل الأمور خصوصا وأن السكان أكثر تحفظا منذ حادثة فوكوشيما التي تعد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشرنوبيل بأوكرانيا في عام 1986.

ولم تعلن الحكومة اليابانية أي جدول زمني لإعادة تشغيل المفاعلات لكنها وعدت باقتراح خطة جديدة للطاقة على المدى الطويل خلال الصيف.

وبغية التعويض عن الغياب التام للطاقة النووية التي كانت تمثل قبل مأساة فوكوشيما قرابة 30 بالمئة من الانتاج الكهربائي في البلاد، ستضطر الشركات إلى زيادة وارداتها من النفط والغاز الطبيعي المسيل بشكل كثيف لتغذية محطاتها الحرارية.
وطلبت الحكومة من المواطنين والشركات اليابانية الحد من استهلاك الكهرباء لتفادي انقطاعات كثيفة مفاجئة.
XS
SM
MD
LG